تاريخ النشر: 2020-09-08 | 14:42
تاريخ النشر: 2020-09-08 | 14:42
تشهد الساحة الفلسطينية أسوأ حالاتها وللمرة الأولى التي تجد فيه القيادة نفسها أنها شبه مشلولة لاتعرف من أين وكيف تواجه ما تتعرض له من إنتقاد وتهديد ..
فالإحتلال يحاصرها وترامب في طريقه لإنهاؤها والويل لو فاز ترامب بولاية أخرى !! .. واليوم أصبحت هذه السلطة في حالة شبه عداء لها مع دول مجلس التعاون الخليجي ..
لماذا ؟!!
لأننا لم نفلح في إدارة دفة المعارضة لموضوع التطبيع مع الإمارات وبدأت الكثير من الأبواق الفلسطينية التي لاتحسن طبيعة الرد وللأسف لم تستفيد من التجارب السابقة فعندما أقبل الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات على إبرام معاهدة سلام مع الكيان قامت الدنيا ولم تقعد وبعد سنوات عرفنا قيمة مصر في الوطن العربي وللقضية الفلسطينية وذهب أبوعمار شخصياً للإعتذار لمصر ورئيسها !! ..
لقد كان بالإمكان أن يذهب رئيس السلطة الفلسطينية للإمارات على رأس وفد فلسطيني والتفاهم معهم خاصة أن الإمارات تحدثت عن وقف الضم وستقف إلى جانب القضية الفلسطينية ولن يكون هذا الإتفاق على حساب القضية الفلسطينية وأنا أثق تماماً لو ذهبنا للإمارات لكان هناك قاسم مشترك للخروج من هذا الموقف بشكل يضمن للفلسطينيين حقوقهم ووقوف الإمارات وغيرها في دعم القضية الفلسطينية لكن أن يشن هجوماً على الإمارات ودول الخليج على لسان مسؤولين كبار وعلى بعض مواقع التواصل بعد أن سمعوا هجوم السلطة على دول الخليج ..
فلماذا نضع أنفسنا بهذه المواقف ؟!! لكن لأننا لا ندرك خطورة ما قلناه واجهت السلطة إنتقاد لاذع من كل دول الخليج عبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف مطالباً أبو مازن بالإعتذار العلني على ما قاله وتحدث به بعض القيادات الفلسطينية في إجتماع الأومناء العامون للفصائل الفلسطينية وبعض قيادات السلطة الفلسطينية إن ماحدث إستغله الكيان الصهيوني لإيجاد شرخ بين دول الخليج والشعب الفلسطيني التي كانت ولا زالت تقف مع الشعب الفلسطيني فهناك أكثر من مليون فلسطيني في الإمارات والسعودية والكويت وجزء كبير لا يحمل الهوية الفلسطينية ولا يمكنه العودة لفلسطين فلا سمح الله لو تجاوز الأمر أكثر من ذلك أين سيذهب هؤلاء لو تم طردهم آلا نتذكر عندما وقفنا لجانب صدام ماذا حدث لنصف مليون فلسطيني في الكويت هاجر الكثير لأوروبا وكندا والأردن ومن الذي سيستقبلهم الأن في ظروف كل بلاد العالم أغلقت أبواب الهجرة ..
الشعب الفلسطيني وقيادته عليهم ألا يتدخلوا في شؤون أي دولة عربية إلا بالإحسان والتفاهم وخاصة أننا لانملك إلا أن نكون هكذا ..
إن دول الخليج كانت ولا زالت رافعة وداعمة للقضية الفلسطينية فعلينا أن نحافظ على علاقة طيبة مع الجميع ولا نشتم أو نخون أحداً ليرضى عنا طرف آخر وليس عيباً أن نذهب للإمارات وإنهاء سوء الفهم قبل أن تتطور الخلافات ويدفع ثمنها الشعب الفلسطيني وحده ويكفي ما يقال عن السلطة الفلسطينية على مواقع التواصل الإجتماعي وغيره تنتقدون دول الخليج وأنتم من مزقتم شعبكم بالإنقسام والفساد ..
فهل ننتظر لمزيد من الإنتقادات التي قد تتطور سلبيا وقد يدفع ثمنها أبناء الشعب الفلسطيني ونحن الأحوج الآن للجميع .