تاريخ النشر: 2017-01-06 | 21:23
تاريخ النشر: 2017-01-06 | 21:23
إن اللقاء الذي سيكون في الجزائر بين حفتر والسراج هدفه لدعوة خليفة حفتر للقبول بالوفاق السياسي والاندماج في المنظومة الأمنية للوفاق، لكن السراج قد فشل في مساعيه، ويُرى بأن السبب هو تعنت خليفة حفتر، حيث يرى حفتر في الخيار العسكري هو الحل للأزمة الليبية، لكن حفتر قبل الجلوس مع السراج في الجزائر ومن هنا يعول على اللقاء، لكن بلا شك فإن البعد المحوري سياسة الجزائرية الخارجية، هو الملف الأمني كما التخوف من اضطراب الوضع في المنطقة الغربية، مما سينعكس سلبا على الاستقرار في الجزائر لا سيما وأن العناصر الجزائرية فاعلة وبارزة بين التنظيمات المتشددة في المنطقة، ومن هنا ترى الجزائر بأن تلك التنظيمات ربما ستستفيد من الاضطراب المحتمل في الغرب الليبي، وبذلك يمكنها أن تعيد تنظيم نفسها واستهداف الجزائر.
ولكن وخلال الأزمة الليبية استقبلت الجزائر وفودا محسوبة على جبهة طرابلس في الصراع ما بعد الانقسام السياسي، كما أنها رعت بعض الاجتماعات من أجل حل أزمة ليبيا، كما أنها نجحت في أن تكون صوتا يعيق مساعي ترجيح كفة طرف على آخر في المحافل الإقليمية والدولية، لكن اليوم هي من الداعمين للوفاق، لكن حفتر ومستشاريه يعتقدون أن دور الجزائر في الأزمة الليبية قد يكون مهما في ظل الفتور العربي، ولا يستبعد أن يكون اتجاه حفتر إلى الجزائر بتوجيه من موسكو، فموسكو تثق في الجزائر حيث ما تزال ضمن دوائر التنسيق الروسي، ولكن إذا قبل السراج الشروط فسيجد نفسه أمام موجة غضب من قبل جبهة المعارضين لحفتر في المنطقة الغربية، وإذا رفضها فالأزمة الليبية على ما يبدو بأنها مستمرة، لكن ربما اللقاء بين الرجلين سيخرج بشيء ينهي الأزمة الليبية.