الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل للجماهير الشعبية من دور في قمع الحريات ؟؟؟

سؤال كبير!، عند سماعه يتبادر لذهن القارئ بأن هذا ضرب من الجنون، ولسان حاله يقول كما درجت العادة يريد المسئولين تحميل الناس جملة أخطائهم. لقد أعتدنا على أن من يمارس الظلم والاضطهاد، النظم السياسية وحكوماتها بكل تفريعاتها وتشكيلاتها، وقد ينحصر الاتهام في شخص الرئيس أو الملك أو الحاكم ... الخ. وقد لا يتبادر للذهن بأن الجمهور العام قد يمارس القمع والاضطهاد، ولتبيان الجوانب التي تمارس فيها الجماهير دور المضطهد سأورد بعض الشواهد التاريخية القديمة والحديثة علها تكن دالة على يعنيه السؤال.

يقول إبن سعيد الاندلسي فيما رواه عن أحمد بن محمد بن أحمد المقري يصف فيه مكانة العلم في الاندلس : كل العلوم لها عندهم حظ واعتناء إلا الفلسفة والتنجيم (علوم الفلك) فإن لها حظاً عظيماً عند خواصهم ولا يتظاهرون بها خوف العامة، فإنه كما قيل : " فلان يقرأ الفلسفة أو يشتغل في التنجيم" أطلق عليه العامة اسم زنديق وقيد عليه أنفاسه، فإن زل في شبهة رجموه بالحجارة أو أحرقوه قبل أن يصل أمره للسلطان أو يقتله السلطان تقرباً للعامة.

وهكذا حدث مع الفيلسوف ابن رشد حينما جدد فلسفة ارسطوطاليس وقال بأزلية المادة، وأنكر خلود النفس، والف كتاب " تهافت التهافت " الذي رد فيه على كتاب الغزالي " تهافت الفلاسفة " ، إذ أغاظ هذا الفيلسوف مجموع الفقهاء في الأندلس، مما دفعهم لشكواه للمنصور، الذي أمر بدوره بإبعاده إلى اليسانة وهي بلدة قريبة من قرطبة كانت مخصصه لليهود، وأن لا يخرج منها أبداً .

أما حديثاً فإن البيض في الولايات المتحدة الأمريكية يحتقرون السود ويضطهدونهم ويقتلونهم ولا تقوى حكومات الولايات المتحدة على حماية السود منهم. وليس ببعيد عنا كان الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث كانت الأقلية البيضاء تضطهد الأكثرية السوداء، وتصادر حقوقهم في الحرية والتملك والحكم وإدارة شؤون البلاد وهم أصحابها الأصلين. والاتراك إلى وقت قريب كانوا يختصرون عدد الأرمن بالسيف ويمنعونهم من التزايد المفرط، والصراع بين الهندوس والمسلمين في الهند لم يتوقف وغالباً ما تنتهي حلقات الصراع بمقتل المئات من الطرفين، وهكذا الحال فيما يتعلق بالصراع ما بين البوسنيين والصرب ،، وما بين الطوائف المختلفة في لبنان ، وحالياً في العراق بين الشيعة والسنة وغيرهم من الطوائف الأخرى، وعن الاحتلال الصهيوني لفلسطين ومحاولات إحلال المستوطنين القادمين من مختلف أصقاع الأرض مكان الفلسطينيين القاطنين على أرضهم من الألاف السنين فحدث ولا حرج.

إن ما أوردناه من شواهد تاريخية قديمة وحديثة موجزة تؤكد بأن الجمهور قد يقوم بدور المضطهد وقامع للحريات، ويقول علماء الاجتماع بأن هذا الاضطهاد لا يمكن معالجته بالقوانين، لأنه قائم على درجة الثقافة الفاشية في الأمة ومقدار ما فيها من تغرضات وعصبيات قبلية قديمة، وأن القوانين تعجز عن تأديب الجمهور إذا لم تكن مدعومة برأي عام ومؤيداً شديداً لها . فإذا كان الرأي العام يروج للتعصب ويدعوا إلى الاضطهاد فإن الحكومة بكل ما فيها من نيات حسنة لا تستطيع الاصلاح إلا بنشر الثقافة وحماية المثقفين وقشع غيوم الخرافات والخزعبلات من رؤوس الجمهور وهذا أمر يحتاج إلى وقت طويل لكي يحقق نتائج إيجابية.

لا يجب أن يفهم من هذا الحديث أن هناك محاولة لرفع اللوم عن الحكام وظلمهم وقمعهم للحريات أو محاولة لحرف الانظار عن ذلك، بل إنه لمزيد من تسليط الأضواء على كافة جوانب الاضطهاد وقمع الحريات وأدوار كل طرف فيها ، فالأمة هي عبارة عن نسيج اجتماعي بكل ما فيه من تناقضات، وأن الحكام هم جزء من هذا النسيج ويحملون افكاره وتوجهاته السلبية والإيجابية، فإن كانوا ممن يدعون للتعصب والتطرف فإنهم سيشجعون التعصب والتطرف ودعاته في المجتمع ويذهبون به إلى أقصى مدى يمكنهم وصوله، وإن كانوا على النقيض من ذلك فإنهم سيحاولن السير في اتجاه اشاعة الحريات بالقدر الذي لا يستفز المتعصبين والمتطرفين خصوصاً لو كانوا ممن يدعون التدين .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط