تاريخ النشر: 2016-12-08 | 11:39
تاريخ النشر: 2016-12-08 | 11:39
يلاحظ بأن تركيا بدأت تهتم بالشرق الأوسط، وبالتأكيد فإن القضية الفلسطينية في صلب اهتمامها لعدة اعتبارات منها تاريخية وسياسية وثقافية لقد حاولت تركيا وما زالت تحاول لعب دور في القضية الفلسطينية ما كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أنه كان لها ودور آخر في تقريب وجهات نظر الفلسطينيين أنفسهم بطريق المصالحة لإنهاء الانقسام، حيث أن تركيا ترى بأن الانقسام الفلسطيني بلا أي شك يضعف موقف الجانب الفلسطيني أمام إسرائيل، كما أن الموقف التركي يلتزم في القضية الفلسطينية بالموقف الدولي، أي حل الدولتين، ويعتمد موقف تركيا السقف العربي المتمثل بمبادرة السلام العربية.
ورغم أن العلاقات بين أنقرة وحركة حماس بقيت متنامية على مدى السنوات السابقة، إلا أن تركيا لم تتخط يوما رئاسة السلطة، بل تحرص تركيا دائما على جمع الطرفين في محاولة للمصالحة وانهاء الانقسام الفلسطيني.
والمتتبع للشأن التركي يرى بأن عودة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ودولة الاحتلال بعد اتفاق تطبيع العلاقات مؤخراً، وعودة السفير الإسرائيلي إلى أنقرة، فيمكن من خلال عودة أنقرة هذه أن تتحدث عن الوضع الإنساني في قطاع غزة مع الجانب الإسرائيلي، لزيادة المساعدات التي ترسلها إلى القطاع، أما في الشأن الفلسطيني فثمة من يأمل بأن يكون المؤتمر السابع لحركة فتح فأل خير على المصالحة الفلسطينية الداخلية، لا سيما بعد الإشارات الإيجابية التي صدرت عن الطرفين، فحركة حماس شاركت كلمة وحضورا، لكن ربما ستحصل اختراقات كبيرة محتملة على صعيد ما يمكن لتركيا أن تقدمه تجاه القضية الفلسطينية، فعودة علاقاتها مع إسرائيل والمتغيرات الفلسطينية ربما ستلعب تلعب دورا في تحريك المفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، إذا ما طلب منها.