تاريخ النشر: 2019-02-02 | 21:17
تاريخ النشر: 2019-02-02 | 21:17
بعد افتعال أية أزمة سياسية في أي بلد في العالم، فلا شك بأن خلف تلك الأزمة تقف دول إقليمية، وما رأينا في ثورات ما يسمى بـ "الربيع العربي" قبل ثمان سنوات مضت، بأن دولا وقفت حينها خلف تلك المجموعات المسلحة، التي عملت وفق أجندات دولية لإضعاف الأنظمة في تلك الدول العربية، بسبب طمع الغرب في نفط وثروات تلك البلاد، مثلما حصل في ليبيا والعراق وسورية.
وها هو الدور يأتي اليوم على فنزويلا، لأنها دولة غنية بالنفط، ولهذا ما يجري هو من أجل ثروة فنزويلا النفطية، ولا شك بأن باستمرار الأزمة السياسية، التي تعصف فيها، فإن احتمالية وقوع حرب أهلية في فنزويلا يظل واردا، فأمريكا كما يرى أو يتوقع بأنها ستقدم الدعم للمعارضة الفنزويلية، ومؤيدو الرئيس نيكولاس مادورو سيتلقون دعما من دول عدة تؤيد رئيسها المنتخب مادورو، الذي سار على نهج سلفه هوغو شافيز، الرئيس الأمريكي اللاتيني، الذي قال: لا لأمريكا، ومن هنا فإن الحرب الأهلية إن وقعت في فنزويلا إنما سيكون لها تداعيات، من جراء تفاقم الوضع، لا سيما على دول الجوار، والتي ستؤدي إلى أزمة نزوح اللاجئين الفنزويليين صوب دول الجوار، هذا في حال اشتدت الحرب الأهلية، رغم أن الحرب ما زالت ملامحها غير واضحة في ظل انقسام عالمي بين مادورو، وغوايدو، ولا يشار إلى أن حربا ستقع، إلا إذا استفحلت الأزمة السياسية، ولا يوجد أية إشارة تلوح لاحتمالية وقوع الحرب الأهلية في فنزويلا، والكل لا يريد أن تقع حرب أهلية، ونتمنى أن تنتهي الأزمة السياسية من خلال الحوار، رغم أن مادورو يعتبر رئيسا منتخبا لولاية ثانية، فلماذا يريدون إبعاده عن الحكم؟ هل لأنه يتقرب من الصين وروسيا، وهذا ربما ما يقلق أمريكا..