الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ولى زمن الانقلابات العسكرية في تركيا

هل ولى زمن الانقلابات العسكرية في تركيا

تاريخ النشر: 2016-07-16 | 16:17

المؤسسة العسكرية التركية، كما هو معروف، أمسكت بزمام الحكم في تركيا من وراء الستار والكواليس منذ عهد الرئيس مصطفى كمال أتاتورك، وحتى أواخر القرن العشرين، حيث كانت الحكومات منذ وصول أتاتورك إلى السلطة وحتى وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى سدة الحكم في تركيا، حكومات أقرب إلى الحكومات الصورية التي تنفذ أوامر السلطات العسكرية الممسكة بزمام الأمور في الدولة. وأي خروج عن الخط الذي انتهجه الجيش التركي، كان دائما يواجه بانقلاب عسكري، ينتهي بإنهاء الحكم المدني في الدولة، وإعدام رئيس الوزراء أو إلقاء السياسيين في السجون، كما حصل مع رئيس وزراء تركيا عدنان مندريس الذي تم إعدامه بعيد الانقلاب عليه، أو إلزام الرئيس بالاستقالة من خلال توجيه خطاب له، وتعليق العمل بالدستور القائم، كما في حالة الرئيس سليمان ديميريل الذي فضل الاستقالة من منصبه على المقاومة، أو الحرمان من ممارسة العمل السياسي للعديد من السنوات، كما حصل مع نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه الإسلامي، أو حل الأحزاب المدنية، وبعد ذلك العودة إلى ممارسة العمل الديمقراطي بالطريقة التي تناسب ما يصدره العسكر من دستور وقوانين وأنظمة جديدة.

رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، والزعيم القوي في حزب العدالة والتنمية الحاكم، شكل حالة استثنائية في تركيا، يتطلب الأمر دراستها وتمحيصها والتمعن فيها كثيرا، من قبل الباحثين والدارسين المهتمين بشئون السياسة والحكم، فمما هو معروف أن الرجل خاض غمار العمل السياسي الذي أوصله إلى قمة المناصب في تركيا، ابتداء من رئاسة بلدية اسطنبول، مرورا برئاسة الوزراء التركية أكثر من مرة، وانتهاء باالرئاسة التركية التي وصل إليها بانتخابات رئاسية شعبية مباشرة.

عندما انتخب أردوعان رئيسا لبلدية أسطنبول، كان همه الأول، كيفية تحويل المدينة إلى مدينة نظيفة سياحية خضراء جميلة جعلت منها وجهة للكثير من الزوار حول العالم، ما زاد من شعبية الرجل بدرجة كبيرة، كان من نتائجها خوض غمار الانتخابت التركية التي أوصلت حزبه برئاسته، حزب العدالة والتنمية إلى تولي دفة القيادة التركية والحكم فيها، بأغلبية مريحة، ما زالت متواصلة حتى الآن.

لم يحارب أردوغان المؤسسة العسكرية القوية في تركيا، بل عمل على تقوية قاعدة حزبه الانتخابية في كافة الأراضي التركية، من خلال خلق فرص العمل، وتطوير المؤسسة العسكرية التركية نفسها، والعمل على الانتقال بالاقتصاد التركي إلى مصاف الدول الاقتصادية الكبيرة، وسداد ديون تركيا، وتحويلها من دولة مدينة إلى دائنة، وجعل منها دولة متطورا اقتصادها، مسموعة كلمتها، قويا جيشها، وزاد دخل الفرد فيها بدرجة كبيرة.

لقد تمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بالأغلبية المريحة التي امتلكها ويمتلكها في البرلمان من سن قوانين وأنظمة جديدة مكنته من الحد من نفوذ الجيش وإخضاعه للسلطة المدنية، وهي سابقة في تاريخ تركيا الحديث، لم يتمكن غير أردوغان من تنفيذها. لم يجاهر الرجل بمحاربة الجيش، وكان ديدنه أنه يسير بتركيا العلمانية على النهج الذي اختطه مصطفى كمال أتاتورك في نفس الوقت على الذي عمل تثبيت دعائم الديمقراطية التي تناسب الدولة التركية، فكان أن أكسبه وحزبه شعبية جارفة، قلما يمتلكها أي من الأحزاب التي تصل إلى سدة الحكم في بلادها.

وها هو في الانقلاب الأخير الذي جرى بالأمس، لم يعلن الاستسلام، ولم يبكي على تمكن الانقلابيين من الإعلان عن الإمساك بالسلطة ولم يرحل، ولم يغادر بلده، بل لجأ إلى الشعب صاحب الكلمة الفصل في وصوله وحزبه إلى السلطة، وخاطبهم بأن حكمهم مهدد من قبل العسكر، وأن عليهم، إفشال المخطط العسكري بالانقلاب على حكمه، وهو ما لقي تجاوبا من الشعب الذي انتخبه وحزبه لقيادة تركيا، فنزلوا إلى الشوارع وأحبطوا مخططا، ربما كان أدى إلى مزيد من الفوضى والدمار وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. أردوغان ظاهرة سياسية صحية، يجب دراستها مرات ومرات، أفشلت حكم العسكر التركي، الذي بقي يقود تركيا لحوالي قرن من الزمن، ولم ينته إلا في عهد أردوغان، فهل ولى حكم الجنرالات والعسكر، وزمن الانقلابات في تركيا إلى غير رجعة؟

×
أخبار
كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط