تاريخ النشر: 2016-09-29 | 15:21
تاريخ النشر: 2016-09-29 | 15:21
بعد أن سمعت تصريحات يحيى رباح العضو الاستشاري في حركة فتح الخاصة بالمتوفي شيمعون بيرس رئيس ما تسمى بدولة إسرائيل , لم يثرني حديثه الذي قال فيه إنه كان رجل سلام يحظى باحترام الشعب الفلسطيني, بقدر ما بادر لذهني التساؤل: هل بات منا كفلسطينيين ذكر مناقب أعداءنا وتجميلهم والتلعثم في ذكر حقيقتهم إن كانوا رجال حرب أم سلام؟؟
وكذلك السؤال الذي يطرح نفسه هل عمل رباح استفتاء للكل الفلسطيني بمدى احترامه لبيرس حتى يصرح عن لسانه ؟
والتاريخ الذي صنعه بيرس لشعبه كيف يذكره رباح على انه انجاز و في حقيقته مجازر وإرهاب ضد شعبنا ؟
على ماذا يكن شعبنا الاحترام لــ بيرس ؟هل على مجازره عام 1948 ؟أم على شرعنته للاستيطان بمدن الضفة المحتلة ؟أم على براعته في “مجزرة” قانا جنوبي لبنان عام 1996؟ أم لهندسته للعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وكثير من الجرائم.
الكل الفلسطيني لا يحترم بيرس ,ولا يراه صانعاً للسلام, لأنه لا يرى السلام على أرض الواقع التي تشهد مزيداً من القتل بدم بارد لأطفال عزل إلا من حقائبهم المدرسية ,وكان بيرس على قيد الحياة فلما لم يوقف ذلك بما انه حبيبنا ونحترمه؟؟
هل وصلت الحالة السياسية لمرحلة العته حتى بات البعض يمجد موتى الاحتلال وينسى الدماء التي سفكت بيده؟
عن نفسي وكمنتمية لحركة فتح ,تصريحات رباح التي أظهر فيها بيرس كحمل وديع لا تمثلني ,وفقط الصورة المسيطرة على ذهني له بأنه قاتل الاطفال ,وقائد المجازر ضد الابرياء.
كان على رباح كفلسطينياً قبل ان يكون صوتاً يمثل حركتنا فتح عند طلب رأيه ببيرس بعد موته أن يقول :"دماء الابرياء في قانا وفي فلسطين تشهد من هو وكفى".
على رباح الاعتذار عن وصف بيرس بأنه حبيب الشعب الفلسطيني لأن هذا الوصف بمثابة تبرئة له من دم ضحايا قانا وضحايا مجازره التي ارتكبها.
فهل يحترم رباح الشعب الفلسطيني كاحترامه لتاريخ بيرس الاسود ويعتذر عن تصريحاته ؟؟
*الكاتبة/ صحافية عضو دائم بنقابة الصحفيين الفلسطينيين