الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يعود الخليج الذي عرفناه؟!

هل يعود الخليج الذي عرفناه؟!

تاريخ النشر: 2018-09-25 | 23:13

منذ مدة أشرع في كتابة هذه الكلمات ثم أتراجع؛ لأنني لا أدري هل أجعلها نصا تحليليا جامدا ورأيا شخصيا بناء على حقائق ومعطيات وانطباعات وتصورات، أم أخط خاطرة تعتمل في النفس أم أجمع بين هذا وذاك؟ مرت الأيام وأنا أنتظر، لعلي أكتب فرحا.. ولكن...!!

افتح يا سمسم أبوابك نحن الأطفال

افتح واستقبل أصحابك نحن الأصحاب

افتح فرجينا حيينا

دنيانا جمال

هذه كلمات مع لحن جميل رافقته براءة الطفولة وشقاوتها، هي شارة بداية مسلسل الأطفال (افتح يا سمسم) وربما حين كبرنا عرفنا أن المسلسل مأخوذ عن برنامج أمريكي، ولكن لم يكن لا لأمريكا ولا لأوروبا وجود في المادة الترفيهية التعليمية في حلقات ذلك المسلسل. كان الأطفال يطلقون على البدين من أقرانهم (نعمان) كناية عن الشبه مع شخصية نعمان في المسلسل وهناك من حمل ألقاب (بدر وأنيس) وربما الأسوأ حظا من حمل لقب (الضفدع كامل).

حلمنا بشارع عشرين، وخبرنا تركيب الحروف ومواقعها في كلمات لغة الضاد، وجمع الأرقام، وتجولنا عبر (افتح يا سمسم) في أنحاء العالم لنرى عدة صناعات وعدة أماكن.. كان أغلبنا عنده تلفزيون باللونين الأبيض والأسود، ولما جاءت التلفزيونات الملونة إلى بعض البيوت، كنا نتجمع مبهورين من ألوان الشخصيات (كنعمان وملسون والمعلمة مريم وهشام وعبد الله وغيرهم). إنه إنتاج (مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي).. نعم ليس الخليج مجرد واحة نفط وتخلف وشهوانية وغباوة، مثلما عمدت -مع الأسف الشديد- عدة أعمال درامية مصرية على تصويره لنا، حيث لما كبرنا شاهدنا مثل هذه الأعمال.

كل هذه المحاولات الوحدوية سواء على أسس سياسية أو عسكرية أو اقتصادية تفرقت أيدي سبأ، وبقي مجلس التعاون الخليجي صامدا، مع أنه لم يبلور اتحادا سياسيا، ولا استطاع إصدار عملة موحدة

الخليج كان يجمع بين استيراد مخترعات غربية كي يستمتع بها سكانه والوافدين، وبين وجود سمت عربي يحمل أصالة غابت تدريجيا عن غيره من بلاد العرب، حيث أن لبس الدشداشة والعباءة والغترة ظل غالبا على أهله حكاما وشعوبا. كان الخليج يجمع لمن ليس منه معنى دينيا لأن فيه مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومكانا للعمل والرزق الحلال وتحسين الأوضاع لعشرات آلاف الأسر من بلاد الشام ومصر وبعض الدول العربية المغاربية.

الطفرة النفطية كسرت احتكار الثراء وسعة الرزق من عوائل ورثت الغنى بحكم الإقطاع وقدرتها على إرسال أبنائها لدراسة الطب وغيره في القاهرة أو دمشق أو بريطانيا؛ فسافر كثيرون إلى الخليج وعملوا في مجالات عدة خاصة التدريس، فساعدوا عائلاتهم وأخرجوها من الفقر والفاقة، فتمكنت من تدريس الأبناء والبنات، وبناء البيوت وشراء الأراضي والسيارات.

أما نحن شعب فلسطين؛ فمع بعض المآسي والأمور السلبية التي رافقت التغيرات المذكورة، فقد كان الخليج متنفسا وملاذا لكثير من الأسر؛ بل إن العديد من القادة والرموز من شتى الفصائل الوطنية والإسلامية عملوا أو درسوا ودرّسوا في الخليج، خاصة الكويت، التي عاش أو عمل ودرس فيها شخصيات فلسطينية بارزة (غسان كنفاني وياسر عرفات وصلاح خلف وخالد مشعل والقائمة أطول من المقال).

كان الخليج يمتاز بكونه وحدة جيوسياسية واحدة رغم التقسيمات التي خطها قلم المستعمر الإنجليزي؛ فحين حاولت دول عربية إقامة أشكال من الوحدة السياسية أو الاقتصادية، لم تصمد أو لم تنجح ولم يبق سوى (مجلس التعاون الخليجي) استثناء عربيا فريدا؛ فأين هي الجمهورية العربية المتحدة (سورية ومصر) التي سبقت هذا المجلس بأكثر من عقدين؟ وأين الوحدة الليبيبة-التونسية؟ وأين (اتحاد دول المغرب العربي)؟ وأين (مجلس التعاون العربي) الذي ضم العراق واليمن ومصر والأردن فانفرط عقده بعد احتلال القوات العراقية للكويت في 1990؟

كل هذه المحاولات الوحدوية سواء على أسس سياسية أو عسكرية أو اقتصادية تفرقت أيدي سبأ، وبقي مجلس التعاون الخليجي صامدا، مع أنه لم يبلور اتحادا سياسيا، ولا استطاع إصدار عملة موحدة، ولا غير ذلك، ولكن كما قلت فإن الإنتاج البرامجي المشترك أمر أفرح قلوب ملايين العرب وليس الخليجيين وحدهم، إضافة إلى قدرة الخليجيين على التنقل بين دولهم وإماراتهم بحرية دون تعقيدات الفيزا، حيث كان يقود الخليجي سيارته من الإمارات إلى السعودية أو من الكويت إلى السعودية، أو من قطر إلى السعودية وبالعكس.. كان هذا الحد الأدنى في زمن التمزق مرضيا. بقي الخليج محافظا على نوع واحد من الحكم دون الدخول في مهازل انتخابات واستفتاءات النتيجة المعروفة (99 أو 100%) وعلاقة الحكام بالمحكومين ظلت قائمة على الرضا عموما.

كانت صحراء الخليج القاحلة أفضل من مروج خضراء وحدائق ذات بهجة، ولفح السموم والقيظ أشهى من نسيم عليل وهواء منعش لكثير من الطامحين بفرصة، أو الفارين من ظلم لحق بهم في بلادهم. الخليج هو أصل العرب من قحطانيين وعدنانيين...والخليج ظل فيزيائيا بعيدا عن استعمار أوروبا المباشر... والخليج لم يلجأ إلى إدعاءات كاذبة في علاقته بأمريكا بل كان صريحا منسجما مع نفسه.

ليست الصورة رومانسية تماما؛ فهذا معروف، والكلام كثير في هذا الشأن، منه أن حجم الإنجازات أقل من كم الثروات الهائلة من عوائد النفط، وأن جبالا من الأموال أهدرت في أبواب مدمرة، كدعم صدام في حربه مع إيران، ثم تمويل تدمير جيش صدام ونظامه... كما أن الخليج لم يوسع دائرته ليتقوّى بكتلة بشرية ضرورية كضم اليمن أو العراق، أو حتى تجنيس البدون أو عدد من المقيمين الوافدين ولو بشروط صعبة. ونظام الكفيل ليس عصريا وتعتريه سلبيات كثيرة، وظل الخليج رهن بورصة أسعار النفط ولم يحقق الاكتفاء الذاتي وغلبت عليه النزعة الاستهلاكية... وغير ذلك مما يطول الحديث فيه.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط