تاريخ النشر: 2026-10-01 | 01:35
تاريخ النشر: 2026-10-01 | 01:35
لم يكن همام الزق مجرد مريض ينتظر العلاج، بل كان إنسانًا ينتظر فرصة للحياة.
همام، ابن شقيقتي، رحمهم الله كان يصارع مرض السرطان، وكان يحتاج إلى العلاج في الخارج، لكن معاناة المرض لم تكن وحدها ما يهدد حياته؛ فقد أصبح تأخر تحويله للعلاج، وما رافق ذلك من إهمال وتقصير بحسب ما عايشته أسرته، جزءًا من مأساة انتهت برحيله.
رحل همام، ولم يرحل السؤال معه:
من يتحمل مسؤولية ضياع الوقت على مريض بالسرطان كان يحتاج إلى العلاج العاجل؟ أين كانت وزارة الصحة الفلسطينية؟
وأين كان برنامج الصحة العالمي والجهات الصحية الدولية المعنية ؟ ومن المسؤول عن متابعة حالات المرضى الذين لا يملكون ترف الانتظار؟
نحن لا نتحدث عن ملف إداري أو ورقة تأخرت في درج، بل عن إنسان كان يموت يومًا بعد يوم، وعن أسرة كانت ترى ابنها يواجه المرض بينما تنتظر قرارًا قد ينقذ حياته.
همام لم يخسر معركته مع السرطان وحده؛ بل ترك وراءه أسئلة ثقيلة حول منظومة التحويلات الطبية، وآليات اتخاذ القرار، ومسؤولية الجهات التي يفترض أنها تحمي حق المريض في الوصول إلى العلاج
إن كانت هناك أخطاء أو تقصير في ملفه، فإن دمعة أطفاله وأسرته لا تكفي، ولا يكفي أن يقال: قضاء وقدر.
نريد فتح ملف همام الزق كاملًا،كما ملفات الكثيرين من مرضى قطاع غزه ومراجعة كل الإجراءات والمراسلات والتقارير الطبية المتعلقة بحالته، ومعرفة متى طلب تحويله، ومتى تمت الموافقة، وأين حدث التأخير، ومن كان مسؤولًا عن كل مرحلة.
فالمرض قدر، نعم، لكن التقصير إن ثبت ليس قدرًا، والإهمال إن ثبت يجب ألا يمر بلا مساءلةرحم الله همام الزق، ابن شقيقتي، الذي كان يستحق فرصة حقيقية للعلاج والحياة.
لن ننسى همام، ولن نسمح أن تتحول قضيته إلى رقم جديد في سجلات المرضى الذين رحلوا وهم ينتظرون تحويلًا للعلاج.
رحمك الله يا همام، وغفر لك، وجعل وجعك ومعاناتك شاهدين على براءتك، وشاهدين أيضًا على ضرورة أن يُفتح هذا الملف حتى يعرف الناس الحقيقة كاملة. فمرضى غزه ليسوا اوراقا مهملة فى مكاتب وأدراج وزارات السلطة الوطنية ...... ترى لو كان الشهيد همام هو أبن لذاك المسئول أو ابن تلك الوزيرة أو حفيد ذلك الحاجب لقامت الدنيا ولم تقعد وصبت جهنم فوق رأس الوزارات والهيئات ..... لكن همام هو أبن غزه المنسية الموجوعة التى أصابها وجع ذوى القربى قبل الأعداء
رحمك الله يا شهيد الوجع يا شهيد التقصير والاهمال الطبى وجعل الجنة نزلك يا حبيبنا همام
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: