تاريخ النشر: 2025-02-16 | 13:49
تاريخ النشر: 2025-02-16 | 13:49
لقد تنبهت الثقافة الوطنية الفلسطينية لاهمية البقاء على الأرض وطرق تحقيق ذلك، وكان وعيها اسبق وأكثر واقعية من وعي السياسي الفلسطيني غير الواقعي، الذي اعتمد الشعارات الحربجية وسيلة له في النضال.
في ستينات ق20 استنبط شاعر فلسطيني العبقري توفيق زياد اهم هدف للشعب الفلسطيني، وهو البقاء على الأرض، فكتب قصيدته الخالدة، هنا باقون، وحدد من خلال هذه القصيدة وسائل تحقيق هدف البقاء على الأرض، وكيفية وطريقة الحياة تحت هذا المستعمر حتى نستطيع مواصلة البقاء، أن نعمل ونواصل العمل، أن نتحمل من أجل لقمة الصغار، حتى لا نرحل عن بلادنا.
قصيدة رائعة حددت هدف الشعب الفلسطيني ووسيلته للبقاء على ارضه منذ عقود طويلة.
لكن الملاحظ أن كثيرا من المواقع عندما تنشر هذه القصيدة لتوفيق زياد تحذف هذه الأبيات، وكأنها تخجل منها وتتتاقض مع روحها الثورجية.
هنا .. على صدوركم باقون كالجدار
ننظف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسح البلاط في المطابخ السوداء
حتى نسل لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
اعتقد ما تقوم به هذه المواقع تعكس التفكير الفلسطيني غير الواقعي الذي طغى على العقل الفلسطيني واوصله إلى ما وصل اليه من معاناة وتعريض مستقبله للضياع وصولا إلى خطر التهجير
....
هنا باقون
توفيق زياد، 1964
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
هنا .. غلى صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم باقون كالجدار
ننظف الصحون في الحانات
ونملأالكؤوس للسادات
ونمسح البلاط في المطابخ السوداء
حتى نسل لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا غلى صدوركم باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
لكل فعل ... إقرأوا
ما جاء في الكتاب
#انقذوا_غزة_سلموها_للسلطةالفلسطينية