وأعرب هنية خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد "الكتيبة" في مدينة غزة، عن الخشية من حدوث استدراكات لقرارات المجلس المركزي وإمكانية اعتبارها مجرد توصيات ترفع للجنة التنفيذية وبالتالي تدخل المسائل في مسالك بعيدا عما أعلن عنه.
وأكد أن الامتحان الحقيقي لهذه القرارات وجديتها هو في تطبيقها وتنفيذها فورا بعيدا عن إدخالها في دوائر تضعف هيبتها وتقلل من قيمتها، داعيا بهذا الصدد إلى وقف فعلي وفوري للتنسيق الأمني ومفاوضات التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد هنية على الحاجة إلى بناء استراتيجية فلسطينية جامعة وتوحيد الصف الداخلي على قاعدة الشراكة والتوجه الفعلي لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال إلى جانب ضرورة إزالة العقبات لتحقيق المصالحة الوطنية.
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرر مساء أمس في ختام دورة اجتماعات له استمرت يومين في مدينة رام الله وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع (إسرائيل) وتحميلها المسئولية عن الشعب الفلسطيني بوصفه قوة احتلال.
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية أكد هنية أنها خيار استراتيجي ووطني لحركة حماس ولن تتنازل عنه، بينما الانقسام هو استثناء.
وأضاف "نحن لا ننكر أن المصالحة متعثرة، لكن المخرج الوحيد من ذلك يكون بتطبيق كل اتفاقيات المصالحة الموقعة مع حركة فتح وأن تنفذ جميع ما اتفق عليه بشكل دقيق وشامل وليس انتقائياً".
وأشار هنية إلى أن الملفات التي تم الاتفاق عليها تضمنت "تشكيل حكومة توافق وتفعيل المجلس التشريعي والتحضير للانتخابات ومصالحة المجتمعية وتفعيل منظمة التحرير"؛ لكنه تم تشكيل حكومة وتم تعطيل بقية الملفات الأخرى، لذلك يجب أن تتوفر إرادة سياسية قوية للمضي قدما لإنهاء الانقسام.
وبين أن حكومة التوافق الوطني مكبلة ومقيدة من القرار السياسي، مطالباً إياها أن تتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه غزة، وأن تباشر في إعمار القطاع، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في الضفة وغزة، والتحضير للانتخابات كما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة.
وحول علاقة حركة حماس مع جيرانها العرب أكد هنية أن حماس حركة مقاومة وطنية فلسطينية وأولوياتها تقوم على تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي وهي تقاتل في حدود فلسطين المحتلة.
وشدد على موقف الحركة بعدم التدخل في أي شأن عربي، موضحاً أن حركته بريئة من كل التهم التي يخوضها الاعلام المصري ضدها.
وأضاف " حماس لا تصدق التهديدات التي تسمعها في الاعلام المصري وإمكانية الجيش بضرب غزة"
وشدد هنية ان حماس ترفض قرارات محكمة القاهرة للامور المستعجلة باتهامها كمنظمة إرهابية، معتبراً أن ذلك ليس خروجا على الثوابت الفلسطينية فحسب وإنما على الثوابت المصرية.
وأضاف " نشأنا في الدنيا ونحن نعي أن مصر تعتبر المقاومة الفلسطينية ضد المحتل أمرا واجبا وضرورة، ولا يمكن لها أن نفكر في الإضرار بالأمن القومي المصري أو العربي ولا نسمح لأحد أن يمس بأمن مصر"
وأكد أن الحركة تلقت رسائل تطمينيه من قيادات سياسية مصرية بأن ذلك فقط قضايا قضائية لا ترقى لأن تؤثر في العلاقة بين مصر غزة.
وقال "على إخواننا في مصر معالجة الأمر القضائي الذي صدر باعتبار المقاومة "إرهابية".
وأوضح أن الحركة لن تقبل بهذه القرارات القضائية لأن العلاقة بين الشعب الفلسطيني والمصري علاقة أخوية وأعمق من أن تعكرها قرارات قضائية بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف هنية إنه على الجميع أن يدرك أن حماس ليس لها وجود داخل سيناء أو أي بقعة في الأراضي المصرية.
وقال "إن الحركة لا تسمح لأحد بالإخلال بالأمن المشترك بينها وبين مصر فنحن شعب واحد وبيننا نسب ومصاهرة".