تاريخ النشر: 2020-05-14 | 11:58
تاريخ النشر: 2020-05-14 | 11:58
تقترب انتخابات حركة حماس الداخلية، أكثر من أي وقت مضى، حيث تسعى التيارات المتنافسة لكسب المزيد من المواقف وجلب الأصوات من قبل الكوادر والقادة، فالتيار الأول بقيادة إسماعيل هنية، يفعل المستحيل لكي يستمر في قيادة التنظيم والهيمنة عليه، فيما التيار الآخر بقيادة خالد مشعل، يفعل المستحيل من أجل العودة لقيادة حماس مجددا، رغم علمه بأن تيار هنية متماسك وقوي.
وتتركز نقاط القوة في التيار الأول ببعض الأسماء، فيكفي قول اسم إسماعيل هنية لكسب الموقف، إضافة لقيادات أخرى في أصلها عسكري كيحيى السنوار، وصالح العاروري، اللذان عملا فترات طويلة بقيادة التنظيم العسكري قبل وأثناء وبعد خروجهما من السجن.
وسعى هذا التيار خلال الفترة الماضية لتناول مواضيع إعلامية من شأنها رفع أسهمه في مواجهة تيار مشعل.
ومن أمثلة ذلك، استغلال جائحة الكورونا في قطاع غزة، بإظهار أن تيار هنية يسيطر عليه، ولا يوجد حالات كثيرة بغزة، وأن الوضع مستتب، إضافة لخروج يحيى السنوار بنفسه للحديث عن هذا الموضوع، ويرد على استفسارات نشطاء السوشيال ميديا، رغم الوضع الأمني الصعب، فهذا يُفهم منه تعزيز قوة تيار هنية.
وفي توقيت متزامن خرج هنية والسنوار والعاروري للحديث عبر وسائل إعلام عربية ومحلية، للحديث في ملف يبدو شائكا ألا وهو صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.
وظهر الاتفاق بين القادة الثلاثة للحديث في قضية تبادل الأسرى، وكأن الأمر دعاية انتخابية للرجال الثلاثة، رغم علمهم المسبق بأن القضية الحديث فيها صعب، ومعقدة للغاية، بسبب الاشتراطات الإسرائيلية الواضحة في قضية التبادل.
وفي المقابل، تيار مشعل، ظهر في أحاديث إعلامية عديدة، بعيدة نوعا ما عن قضايا كورونا وصفقة التبادل، حيث واصل مشعل بنفسه التواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والحديث في ملف المصالحة، رغم أن التيار الأول لا يتناول هذا الموضوع منذ فترة طويلة، ولكن مشعل يلعب على هذا الوتر الحساس، ويرى أنه بعهده من الممكن التوصل إلى مصالحة فلسطينية شاملة.
كما تناول هذا التيار قضية العلاقات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، وتعزيزها وتطويرها، وإشراك الفصائل في القضايا الوطنية، ومنها قضية المصالحة مع فتح.
وبدت اهتمامات هذا التيار في قضايا اللاجئين أكثر، وخصوصا أزمة مخيمات لبنان، والعلاقات مع الدول العربية.
وكشف أحد قادة تيار مشعل، وهو القيادي البارز محمد نزال عن تفاصيل لقاء سابق جمع قادة الحركة بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
وأكد نزال، أن اللقاء تم في الفترة التي كان فيها ابن سلمان وليا لولي العهد وحضره قادة الصف الأول في المكتب السياسي للحركة، وفي مقدمتهم رئيس المكتب حينها خالد مشعل.
وأوضح أن الترتيب في ذلك اللقاء كان بأن يُعقد لقاء آخر في وقت لاحق، إلا أن ذلك لم يتم.
وذكر نزال أن اللقاء بابن سلمان ترتب عليه إطلاق السلطات السعودية سراح المسؤول في "حماس"، ماهر صلاح، الذي اعتقل عدة شهور رفقة آخرين.