تاريخ النشر: 2021-11-20 | 20:00
تاريخ النشر: 2021-11-20 | 20:00
الدوحة: قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، مساء يوم السبت:" إن انتخابات حماس الداخلية هي مبعث اعتزاز وفخر لكل من تعنيه هذه الحركة"، وذلك خلال لقاء تلفزيوني للحديث حول الانتخابات الداخلية لحركة حماس، ومسار المصالحة بعد إلغاء الانتخابات، ومسار العلاقات مع الدول العربية والإسلامية.
وأضاف هنية:" الانتخابات في حركة حماس دورية كل 4 سنوات، وهي انتخابات حقيقية وليست صورية، وتشهد منافسة حميدة، وتشكل فرصة لتداول القيادة، وتؤكد حيوية الحركة وقدرتها على استيعاب التطورات والتغييرات".
وتابع:" أحد أساليب وحدة الحركة وقوتها هو إجراؤها لهذه الانتخابات، واحترام نتائجها في كل المناطق والمواقع، وأن حماس حركة كبيرة ومتعاظمة وممتدة، وانتشارها واسع بين أبناء شعبها في فلسطين وفي الخارج".
وأكد هنية على أن حماس حافظت على ثوابتها، وعلى خيار المقاومة، وعلى موقع القضية الفلسطينية، وأن أولوية حماس الأولى هي الحفاظ على القضية الفلسطينية، وعدم التفريط بأي من حقوق شعبنا، وفي مقدمتها حق العودة، وإقامة الدولة وعاصمتها القدس، وتحرير الأسرى.
وقال هنية:" الأولوية الثانية لحماس هي تعظيم قوة المقاومة في غزة، وفي الضفة الغربية للنهوض بالعمل المقاوم باعتبار الضفة في احتكاك مباشر فيما يتعلق بالقدس والجدار والاستيطان".
وأضاف:"شعبنا الفلسطيني في الداخل المحتل جزء لا يتجزأ من خارطة الاشتباك مع الاحتلال، وأن حركة حماس تركز كثيرًا في دورتها الجديدة على تعزيز حضور شعبنا في الشتات على خارطة العمل المباشر لإسناد المقاومة".
واستطرد:" أولوية حماس الثالثة هي استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية،
وأولوية حماس الرابعة هي بناء تحالفات سياسية، وتوسيع دائرة علاقاتها السياسية مع محيطنا العربي والإسلامي على قاعدة الانفتاح على الجميع،
وأولوية حماس الخامسة مد جسور العلاقات مع المجتمع الدولي، والاستفادة من الحركات العالمية، والتغيرات المهمة الطارئة على مواقف الشعوب الغربية تجاه الاحتلال كما طرأ في معركة سيف القدس".
وفيما يتعلق بالقدس قال هنية:" القدس في قلب أولويات الحركة، ونسعى إلى الحفاظ عليها وحمايتها من مخططات الاحتلال"، وأما عن الشتات:" نحن مع شعبنا برفض التوطين والوطن البديل، ونسعى إلى الحفاظ على علاقة وثيقة مع أهلنا في مخيمات اللجوء في لبنان والأردن وسوريا".
وقال :" نسعى إلى كسر الحصار الظالم على قطاع غزة، ولدينا خطة جديدة لكيفية التعامل مع هذا الملف على المستوى الشعبي والرسمي والدولي".
وفي ملف المصالحة قال هنية:" للأسف الشديد المصالحة متعثرة بسبب موقف السلطة وعدم تجاوبها مع المساعي الداخلية والعربية، وقطعها الطريق على مسار الانتخابات".
وأضاف:" حماس انخرطت في مشاريع متعددة من أجل تعزيز الشراكة وترتيب البيت الفلسطيني، وتعد حماس عامل أساس ولاعب رئيس في الساحة الفلسطينية، ويجب أن تكون في قلب المشهد، مشهد المقاومة والحكم والسياسة وتعزيز صمود الشعب".
وبما بخص الانتخابات قال هنية:" كنا على مقربة من الاحتكام لصناديق الاقتراع، وقد اتفقنا على كل شيء، لكن للأسف جاء قرار أبو مازن بإلغاء الانتخابات تحت مبرر أن الاحتلال يرفض إجراءها في القدس، وأي إنسان فلسطيني يدرك أن إلغاء الانتخابات لم يكن بسبب القدس، كان لأسباب أخرى، ربما خوف السلطة من خسارة الانتخابات".
وتابع هنية:" قدمنا مؤخرًا رؤية مكتوبة للمصالحة الفلسطينية للإخوة في جهاز المخابرات العامة المصرية بطلب منهم، وأكدنا ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية عبر الانتخابات لاختيار مجلس وطني، وإلى حينه يمكن أن نشكل إطارًا قياديًا مؤقتًا للترتيب والتحضير للمرحلة القادمة".
وشدد هنية على أنه يجب أن يتفق الفلسطينيين على برنامج سياسي يلتزم به الجميع، ونعمل كفلسطينيين معًا، ونوحد رؤيتنا للتعامل مع المتغيرات والحفاظ على قضيتنا.
وقال:"يجب الاتفاق على برنامج سياسي، واستراتيجية نضالية تزاوج بين النضال والعمل السياسي، وكيف يمكن أن ندير هذه العملية بما يقطع الطريق على مشاريع الاحتلال، ويقرب حلم شعبنا بنيل الحرية وإنهاء الاحتلال".
وتابع:"حماس لن تتفرد في إدارة الحكم، وتسعى لحكومة شراكة، لأننا في مرحلة تحرر وطني، ولسنا في مرحلة سلطة ذات سيادة، وعملت حماس في مسيرات العودة وكسر الحصار وشكلت إطارا وطنيا من الجميع، وشكلت غرفة عمليات مشتركة عسكريا، وتعمل في إطار التحالف الوطني".
وأضاف:" المصالحة الفلسطينية لها مساراتها المعروفة، ولا تمر عبر الاشتراطات المسبقة، مثل اشتراط أبو مازن بتوقيع ورقة بالالتزام بالشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة سابقاً".
وأكد هنية على أن المطالبة بالاعتراف بشروط الرباعية الدولية لا يفتح الأفق، وأن حماس تؤمن بالشراكة وترفض الإقصاء.
وقال هنية:" الفصائل الفلسطينية متفهمة لرؤية حركة حماس للمصالحة الفلسطينية، وهذا ينعكس على الحوارات التي تجرى في القاهرة وبيروت وداخليًا".
وعن معركة سيف القدس قال هنية:" معركة سيف القدس مميزة عن نظيراتها بأن عنوانها كان القدس، وأكدت وحدة الوطن الفلسطيني، وأكدت أن عوامل التعرية السياسية فشلت في عزل شعبنا في الداخل عن قضيته، وكانت مميزة لأننا تمكنا من استهداف كل شبر من أرضنا المحتلة، وفرضنا حظر التجوال على تل أبيب، وأفشلنا خطة قائد الأركان الصهيوني بتدمير شبكة أنفاق المقاومة".
وتابع:" أحيي العائلات التي فقدت منازلها ومصانعها وأبناءها شهداء بفعل مجازر الاحتلال الصهيوني خلال معركة سيف القدس، سنقوم بكل ما يلزم من أجل إعادة الإعمار، ونكثف اتصالاتنا مع الأمم المتحدة ومصر وقطر وتركيا، من أجل تسريع وتيرة الإعمار".
وعن حصار قطاع غزة قال هنية:" لا يمكن أن نصمت كثيرًا على استمرار حصار غزة، والعالم يجب أن يدرك أنه قد بلغ السيل الزبى، وشُكلت طواقم في غزة والخارج، من أجل وضع خطة متكاملة لكسر الحصار، وعلى الاحتلال أن يدرك أنه لا أحد في العالم سيتراجع عن هذا الموضوع، سواء المتضامنين أو قوافل كسر الحصار بأي طريقة".
وأضاف:" المقاومة سوف تسند أي خطوة تقوم بها أي جهة من أجل كسر الحصار عن غزة، وستقطع ذراع الكيان الصهيوني إذا امتدت على أي جهة تريد أن تكسر هذا الحصار الظالم".
واكمل:" لا يمكن أن يستمر الحصار ضد أهلنا في القدس والضفة الغربية، وسنواجه الاستيطان، ومحاولات تهجير حي الشيخ جراح، ومحاولات كسر إرادة أسرانا، أو أي محاولات للتفرد بأهلنا في الـ48".
وأكد هنية على أن حماس لا يمكن أن تخلط بين المتغير والاستراتيجي، وقال:" عندما استلمت رئاسة الوزراء قبل 15 عامًا لن نعترف بإسرائيل، ولم نعترف، ولن نعترف مستقبلاً".
وقال هنية:" شبكة العلاقات السياسية للحركة واسعة، وحماس معنية بالكل بدون استثناء، مع التركيز على أن هناك تيار مقاومة واسعًا في المنطقة، وحماس ترتكز على هذا التيار لإسناد المقاومة في غزة والقدس".
وأضاف:" العلاقة مع مصر استراتيجية وثابتة وراسخة، وندير معها علاقة مهمة، ولها دور في ملف المصالحة والحركة التجارية، وملف الأسرى، والتطورات في القدس والسجون، واتفاق مصر وقطر على توريد الوقود ومواد البناء الأساسية لصالح قطاع غزة، يؤكد حيوية التفاهم القطري المصري بما يخص غزة".
واستطرد:" قطر على تماس مباشر لما يجري في غزة والقضية الفلسطينية، ولها دور رئيسي في ملف إعادة الإعمار، وإعادة النهضة للبنية التحتية في قطاع غزة، ومساندة شعبنا في القدس، وتركيا لها دور أساسي في الموقف السياسي الذي تعبر عنه في المحافل الدولية، وهو موقف مقدر من الشعب الفلسطيني".
وفي الملف الإيراني قال هنية" علاقاتنا مع إيران استراتيجية، وتشكل ركنًا مهمًا جدًا في مشروع المقاومة، فلا يخفى على أحد أن إيران تقدم دعمًا سياسيًا وماديًا وعسكريًا وتقنيًا للمقاومة في فلسطين".
أما العلاقة مع السعودية قال هنية:" حماس كانت وما زالت حريصة على العلاقة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لكن للأسف الشديد إن هناك تغيرًا في السياسة السعودية تجاه حركة حماس خلال السنوات القليلة الماضية، انعكس على بعض الفلسطينيين".
وتابع:" الأحكام السعودية على الفلسطينيين المعتقلين صادمة، خاصة أن التهم الموجهة إليهم هي تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، استغربنا الأحكام السعودية على الفلسطينيين المعتقلين لديها، ونقول إن هذه ليست السعودية التي نعرفها بلدًا مساندًا وداعمًا ومحتضنًا لقضية فلسطين".
ووجه هنية نداءً لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، بضرورة الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السعودية، وأن المحاولات لإنهاء ملف المعتقلين في السعودية لم تتوقف، وتحاول الحركة من خلال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة وعن طريق بعض الوسطاء.
وقال هنية:" التطبيع شر كله، ولا يمكن أن يعود بخير على أي دولة عربية، ويشكل اختراقًا سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا للمنطقة العربية، وأن كل الدول التي طبعت علاقاتها مع الاحتلال لا تستطيع أن تفرض التطبيع على الشعوب".
وأضاف:" حركة حماس لديها أصدقاء كثر في المجتمع الدولي، ولها علاقات واسعة مع العديد من الدول، وهناك لقاءات معلنة وغير معلنة، والاتصالات لا تتوقف مع الشخصيات الرسمية وشبه الرسمية والأحزاب والهيئات".
وأكد هنية أنه ثبت للجميع أن سياسة تصنيف حركة حماس كمنظمة إرهابية، أو سياسة حصار حماس وعزلها هي سياسة فاشلة.
وقال هنية:" الكثير من الأطراف الدولية عبرت أنه لا حلول للقضية الفلسطينية إذا تم تجاوز حركة حماس، وأن حماس مستعدة وجاهزة ولا تمانع من فتح أي حوار مع أي دولة في العالم ما عدا الكيان الصهيوني،
وختم هنية قوله:"نفذت جولة دولية ناجحة، تمكنا خلالها من الالتقاء بعدد من المسؤولين والزعماء في المنطقة، وشرحنا ما يتعرض له شعبنا، وما تتعرض له القدس".