أمد/ غزة : دعا نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية البنوك المحلية والعربية العاملة في قطاع غزة لأن تكون مساعدًا وعونًا للمؤسسات الخيرية العاملة في أداء رسالتها.
وطالب هنية خلال حفل تكريم المؤسسات الخيرية الداخلية والخارجية العاملة في قطاع غزة، البنوك بعدم التذرع بأنها تتبع سياسات مالية عالمية بحجة "دعم الإرهاب".
وقال: إن "تعاون البنوك مع المؤسسات العاملة في غزة من شأنه أن يُخفف بعضًا ممن يعانيه أبناء شعبنا جراء الحصار الإسرائيلي"، داعيًا البنوك لعدم الوقوع في فخ تصنيف "دعم الإرهاب".
وأضاف "لا يُعقل أن تكون 28 مؤسسة خارج التوثيق الإداري والقانوني بعدما أوقفت البنوك حساباتها، على الرغم من أن تلك المؤسسات خاضعة للرقابة المالية والإدارية لجهات الاختصاص وتقدم حساباتها وتعمل بموجب القانون وألا تقع تلك البنوك في التصنيف المرفوض عربيًا وإسلاميًا".
كما دعا سلطة النقد أن تكون عونًا لأبناء شعبنا الفلسطيني "وليس أداة خنق وضغط عليهم".
وتتهم جمعيات خيرية في غزة بنك فلسطين بالامتناع عن استقبال حوالات الأيتام على حسابات الجمعيات الخيرية، وإغلاق حسابات تلك المؤسسات وحرمان 40 ألف يتيم من مستحقاتهم وكفالاتهم.
ولفت إلى أن العمل الخيري والإنساني الذي تقوم به المؤسسات الخيرية في القطاع يكتسب أهميةً استثنائية على أرض فلسطين، "فهو ينطلق من مفاهيمنا الدينية والتزاماتنا السياسية ومن مقتضى التعاون والوحدة في الخير لشعبنا".
وأشار إلى أن العمل الخيري يمثل تعزيزًا للتضامن الاجتماعي والتآخي بين الناس ولا يقتصر على زمن أو مكانٍ معينين.
ولفت هنية إلى أنه الحاجة إلى العمل الخيري في قطاع غزة ازدادت بفعل شدة الحصار المطبق عليه منذ أكثر من 8 سنوات.
وأوضح أن المؤسسات الخيرية تحركت بجهود عالية في جميع القطاعات المتعددة في المجتمع الفلسطيني بل وقفت أيضاً مع الموظفين في غزة في ظل تنكر حكومة الوفاق للاستحقاقات المتوجب عليها.
وأكد هنية أن جهود المؤسسات الخيرية الداخلية والخارجية في قطاع غزة توحدت في ميدان الإنسانية والتكاتف والتعاضد الذي أبدته في خدمة المجتمع الفلسطيني، مبيناً أنها ظلت في حالة من التواجد والصعود بغزة رغم تعرضها لسياسات التضييق والخنق".
وأشار إلى أن المؤسسات الخيرية قامت بجهد كبير ومضاعف خلال شهر رمضان وقدمت مساعدات لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني.
وأضاف: "غزة أصبحت جاذبة للمؤسسات الخيرية بما فيها المؤسسات الأجنبية وهناك 83 مؤسسة أجنبية قدمت مساعدات مختلفة للشعب الفلسطيني.
وحضر الحفل ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بالإضافة لممثلين لجميع الجمعيات الخيرية الداخلية والخارجية في القطاع.
من جهته، أكد رئيس تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة وليد العمودي أن الجمعيات الخيرية في غزة أصبحت تغطي معظم احتياجات الشعب الفلسطيني في ظل تقصير حكومة الوفاق تجاه مسؤولياتها في غزة.
وأوضح أن تجمع المؤسسات الخيرية في غزة وجه دعوة للمؤسسات الداخلية والخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية ولجنة الزكاة بوزارة الاوقاف للتنسيق والتعاون للوصول إلى شرائح المحتاجين بالمجتمع الفلسطيني.
ولفت العمودي إلى أن العمل الخيري في غزة غطي أكثر من 200 ألف أسرة في خلال شهر رمضان المبارك وقدم إليهم مساعدات مختلفة.
وأضاف "اليوم نحتضن الشعب الفلسطيني من خلال المساعدات التي تقدمها الجمعيات الخيرية لكافة الفئات والشرائح المختلفة"
ودعا العمودي كافة القوى والمؤسسات الوطنية للاصطفاف صفا واحدة لتحقيق أكبر تكافل مع الشعب الفلسطيني لتصبح فلسطين دولة منتجة بدل من العيش على مساعدات هنا وهناك.
بدوره، أكد رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة عصام يوسف في كلمة مسجلة له أن الهيئة لن تقف مكتوفي الأيدي تجاه ازدياد معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع ولن ننظر إلى مأساتهم دون أي فعل.
وأوضح يوسف أن معاناة الشعب الفلسطيني هي بشكل أساسي من صنع الاحتلال الإسرائيلي؛ لذا يتوجب على المؤسسات الخيرية أن تقف مع شعبها، على حد قوله.
وجدد يوسف أن الهيئة لن توقف العطاء الخيري للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن كل ما قدمته هو من باب الواجب والمسؤولية".
وأضاف "مهمتنا مهمة إنسانية وأخلاقية وأن نقف بجانب المكلوم والجريح والمحتاج من باب مسؤوليتنا ولتعاضد مع الانسان؛ لنكون صناع حياة لا صناع تدمير".
واختتم الاحتفال بتكريم المؤسسات الخيرية الداخلية والخارجية العاملة في قطاع غزة والبالغ عددها 365 مؤسسة.