الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ارتكاب جرائم حرب..

هيومن رايتس ووتش تدعو إلى التحقيق مع نتنياهو وسموتريتش وكاتس حول التهجير القسري من مخيمات الضفة

هيومن رايتس ووتش تدعو إلى التحقيق مع نتنياهو وسموتريتش وكاتس حول التهجير القسري من مخيمات الضفة

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 06:44

نيويورك: قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته يوم الخميس، إن التهجير القسري الذي نفذته الحكومة الإسرائيلية بحق سكان ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية في يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط 2025 يُشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. لم يُسمح للـ32 ألف شخص الذي هُجِّروا بحسب تقارير بالعودة إلى منازلهم، التي هدمت القوات الإسرائيلية الكثير منها عمدا.

التقرير الصادر في 105 صفحات، بعنوان "ضاعت كل أحلامي": تهجير إسرائيل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية"، يُقدم تفاصيل عن "السور الحديدي"، وهي عملية عسكرية إسرائيلية شملت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، بدأت في 21 يناير/كانون الثاني 2025، بعد أيام من إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر مفاجئة للمدنيين بمغادرة منازلهم، بسبل شملت استخدام مكبرات الصوت المثبتة على مسيّرات. قال شهود عيان إن الجنود تحركوا منهجيا في أنحاء المخيمات، واقتحموا المنازل، ونهبوا الممتلكات، واستجوبوا السكان، وأجبروا في النهاية جميع العائلات على الخروج.

قالت نادية هاردمان، باحثة أولى في حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس ووتش: "في أوائل 2025، أجلت السلطات الإسرائيلية 32 ألف فلسطيني قسرا من منازلهم في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية دون مراعاة للحماية القانونية الدولية، ولم تسمح لهم بالعودة. مع انصباب الاهتمام العالمي على غزة، ارتكبت القوات الإسرائيلية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتطهيرا عرقيا في الضفة الغربية، وهي جرائم ينبغي التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها".

قابلت هيومن رايتس ووتش 31 لاجئا فلسطينيا مهجَّرا من المخيمات الثلاثة، وحللت صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية وأوامر هدم عسكرية إسرائيلية تؤكد التدمير الواسع النطاق. حلل الباحثون أيضا فيديوهات وصورا فوتوغرافية للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتحققوا منها.

في 21 يناير/كانون الثاني، اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم جنين للاجئين، ونشرت مروحيات "أباتشي"، ومسيّرات، وجرافات، ومدرعات لدعم مئات الجنود من القوات البرية الذين أخرجوا الناس من منازلهم. أخبر السكان هيومن رايتس ووتش أنهم شاهدوا الجرافات تهدم المباني أثناء طردهم. وقعت عمليات مماثلة في مخيم طولكرم للاجئين في 27 يناير/كانون الثاني وفي مخيم نور شمس المجاور في 9 فبراير/شباط.

لم يوفر الجيش الإسرائيلي أي مأوى أو مساعدات إنسانية للسكان المهجَّرين. لجأ الكثيرون إلى منازل أقاربهم أو أصدقائهم المكتظة، أو إلى المساجد والمدارس والجمعيات الخيرية.

قالت امرأة عمرها 54 عاما إن الجنود الإسرائيليين "كانوا يصرخون ويرمون الأشياء في كل مكان... كان الأمر أشبه بمشهد من فيلم – كان بعضهم يرتدي أقنعة ويحملون جميع أنواع الأسلحة. قال أحد الجنود: ’لم يعد لديكم منزل هنا. عليكم المغادرة‘".

منذ التوغلات، حرمت السلطات الإسرائيلية السكان من حق العودة إلى المخيمات، حتى مع غياب عمليات عسكرية نشطة في المنطقة المجاورة. أطلق الجنود الإسرائيليون النار على الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى منازلهم، ولم يُسمح إلا لعدد قليل منهم بجمع متعلقاتهم. قام الجيش بتجريف مساحات وتدميرها وتمهيدها من أجل توسيع المسارات داخل المخيمات على ما يبدو، وأغلق جميع المداخل.

توصّل تحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية إلى أنه بعد ستة أشهر، دُمِّر أكثر من 850 منزلا ومبنى آخر في المخيمات الثلاثة أو أُلحِقت بها أضرار جسيمة. ركز التقييم فقط على مناطق الدمار الشامل التي تضمنت المباني المدمرة والمتضررة بشدة، غالبا بسبب توسيع الأزقة والطرق في المخيمات المكتظة بالمباني.

وجد تقييم أولي لصور الأقمار الصناعيةأجراه "مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية" (يونوسات) في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن 1,460 مبنى تعرض لأضرار في المخيمات الثلاثة، بما يشمل 652 مبنى ظهرت عليه آثار أضرار متوسطة.

أنشأت "وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى" (الأونروا) المخيمات الثلاثة في أوائل الخمسينات لإيواء الفلسطينيين الذين طُردوا من ديارهم أو أجبروا على الفرار بعد إنشاء إسرائيل في 1948. أقام هؤلاء اللاجئون – الذين تهجّروا وذريتهم – هناك منذ ذلك الحين.

المادة 49 من "اتفاقية جنيف الرابعة"، المطبقة في الأراضي المحتلة، تحظر تهجير المدنيين إلا مؤقتا لأسباب عسكرية قاهرة أو لأمن السكان. يحق للمدنيين المهجَّرين الحصول على الحماية والسكن اللائق. على السلطة المحتلة ضمان عودة المهجَّرين فور توقف الأعمال العدائية في المنطقة.

قال مسؤولون إسرائيليون في رسالة إلى هيومن رايتس ووتش إن عملية "السور الحديدي" بدأت "في ضوء التهديدات الأمنية التي تُشكلها هذه المخيمات وتزايد وجود عناصر إرهابية داخلها". لكن هيومن رايتس ووتش وجدت أن السلطات الإسرائيلية لم تبذل أي محاولة واضحة لإثبات أن خيارها الوحيد الممكن كان الطرد الكامل للسكان المدنيين لتحقيق هدفها العسكري، أو لماذا منعت السكان من العودة.

لم يردّ المسؤولون الإسرائيليون على استفسارات هيومن رايتس ووتش حول متى ستسمح إسرائيل للفلسطينيين بالعودة، إن كانت ستسمح لهم بذلك أصلا. قال وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش في فبراير/شباط إن سكان المخيمات إذا "استمروا في أعمالهم الإرهابية"، ستتحول المخيمات "إلى أطلال غير صالحة للسكن"، و"سيُضطر سكانها إلى الهجرة والبحث عن حياة جديدة في بلدان أخرى".

إجبار السلطات الفلسطينيين على مغادرة المخيمات يُشكل أيضا تطهيرا عرقيا، وهو مصطلح غير قانوني يصف إجبار مجموعة إثنية أو دينية على إخلاء منطقة ما من قبل مجموعة إثنية أو دينية أخرى.

تمت هذه التوغلات بينما كانت الأضواء مسلطة على غزة، حيث ارتكبت السلطات الإسرائيلية جرائم حرب وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية – شملت التهجير القسري والإبادة – وأفعال الإبادة الجماعية.

منذ الهجمات التي قادتها "حماس" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في جنوب إسرائيل، قتلت القوات الإسرائيلية قرابة ألف فلسطيني في الضفة الغربية. صعّدت السلطات الإسرائيلية استخدام الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، وهدم منازل الفلسطينيين وبناء مستوطنات غير قانونية، في حين أن العنف الذي يمارسه المستوطنون المدعومون من الدولة وتعذيب المعتقلين الفلسطينيين آخذان في الازدياد أيضا. التهجير القسري وغيره من أشكال قمع الفلسطينيين في الضفة الغربية هو جزء من جريمتَيْ السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد.

ينبغي التحقيق مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فيما يتعلق بالعمليات في مخيمات اللاجئين، ومقاضاتهم بشكل مناسب، إذا ثبتت مسؤوليتهم، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما يشمل أساس مسؤولية القيادة. ومن بين أولئك الذين ينبغي التحقيق معهم اللواء آفي بْلوط، قائد القيادة المركزية الذي كان مسؤولا عن العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وأشرف على التوغلات في المخيمات وأوامر الهدم؛ واللواء هرتسي هاليفي واللواء إيال زامير، اللذان شغلا منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي؛ والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، الذي لديه مقعد في مجلس الوزراء الأمني المصغّر ويشغل أيضا منصب وزير المالية؛ ووزير الجيش يسرائيل كاتس؛ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

يتعين على مكتب المدعي العام لـ "المحكمة الجنائية الدولية"، وعلى السلطات القضائية المحلية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، التحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين الضالعين بشكل موثوق في الجرائم الفظيعة المرتكبة في الضفة الغربية، بما يشمل الدور القائم على أساس مسؤولية القيادة.

على الحكومات فرض عقوبات محددة الهدف ضد بلوط، وزامير، وسموتريتش، وكاتس، ونتنياهو وغيرهم من المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. عليها أيضا الضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء سياساتها القمعية وفرض حظر على الأسلحة، وتعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية مع إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

قالت هاردمان: "تؤكد الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية ضرورة تحرك الحكومات العاجل، على الرغم من الهدنة الهشة في غزة، لمنع السلطات الإسرائيلية من تصعيد قمعها ضد الفلسطينيين. عليها فرض عقوبات محددة الهدف على رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع كاتس وغيرهما من كبار المسؤولين الضالعين في جرائم خطيرة ضد الفلسطينيين، وأن تُنفذ جميع أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية".

 
 

 

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط