تاريخ النشر: 2018-01-18 | 22:12
تاريخ النشر: 2018-01-18 | 22:12
أمد/ بيروت: قالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي 2018، الصادراليوم الخميس، إن القيود على حرية التعبير اشتدت في العام 2017 في لبنان في ظل مماطلة في الإصلاحات الحقوقية، رغم بعض التقدم في التشريعات حول التعذيب وحقوق المرأة. كما أن السلطات اللبنانية لاحقت أشخاصاً على خلفية التعبير السلمي، وضرب جنود متظاهرين في وسط المدينة كانوا يحتجون على التمديد الثالث لمجلس النواب.
في تشرين الأول 2017، أقر البرلمان قانوناً جديداً يجرّم التعذيب، وهي خطوة إيجابية إنما لا ترقى إلى مستوى التزامات لبنان في ظل القانون الدولي. وألغى البرلمان المادة 522 من قانون العقوبات التي كانت تسمح بتهرب المغتصب من الملاحقة في حال تزوج ضحيته. غير أن لبنان لم يتقدم في قضايا أساسية مثل حماية حقوق العاملات المنزليات المهاجرات، حظر زواج الأطفال، تحسين ظروف اللاجئين السوريين، وإنصاف مفقودي الحرب الأهلية التي دامت 15 عاماً. وما يزال على الحكومة إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، كما نص قانونٌ أُقرّ في العام 2016.
وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت بلاغات جديدة عن التعرض للتعذيب على يد القوى الأمنية اللبنانية في 2017، بما فيها الأمن الداخلي والجيش. في 4 تموز، نشر الجيش اللبناني بيانا أعلن فيه عن مقتل 4 سوريين في عهدته في ظل ادعاءات بالتعرض للتعذيب. قال الجيش إنهم ماتوا جراء أسباب طبيعية ولكنه لم ينشر نتائج تحقيقاته الخاصة. كما يحاكم لبنان مدنيين في المحاكم العسكرية. ما ينتهك حقهم بالاجراءات القانونية الواجبة والقانون الدولي.
وأدت أزمة إدارة النفايات في لبنان إلى انتشار حرقها في الهواء الطلق. ما يعرض السكان إلى مجموعة مخاطر على المديين القصير والطويل.
مع استمرار أزمة اللاجئين السوريين، تشير التقديرات إلى أن نحو 80% من 1.5 مليون لاجئ يفتقرون إلى وضع قانوني. ما يعرضهم للتوقيف، الانتهاكات والاستغلال. ويساهم افتقارهم إلى وضع قانوني في زيادة فقرهم وعمالة الأطفال، ويقيّد إمكانية حصولهم على العناية الصحية والتربية.
وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "رغم بعض الإصلاحات التي طال انتظارها، نشعر بقلق عميق حيال ما يبدو أنه مساحة متناقصة لحرية التعبير في لبنان. لدى السلطات الفرصة لتحسن ظروف البلاد في 2018 عبر إقرار إصلاحات طال انتظارها".