تاريخ النشر: 2025-07-31 | 12:09
تاريخ النشر: 2025-07-31 | 12:09
هي دولة واحدة لا دولتين : يهودية عنصرية ام ديمقراطية بحقوق متساوية ؟
إذا كان الحل الديمقراطي هو الحل الاستراتيجي للصراع، والمتمثل في "دولة ديمقراطية واحدة تضمن حقوقًا متساوية للجميع"، فلماذا نتمسك بحل الدولتين أو دولة على ما تبقى من حدود 67، وهو حل عفا عليه الزمن ومات مرارًا وتكرارًا ؟!؟ ألم يحن الوقت لإدراك الحقيقة: هناك دولة واحدة بين النهر والبحر، وهي دولة يهودية عنصرية مجرمة!! وأن الصراع القادم سيكون حول ماهية هذه الدولة: هل ستبقى يهودية عنصرية أم ديمقراطية بحقوق متساوية؟
إذا كانت هذه الحلول، سواء "دولتان" أو الحل النهائي "دولة ديمقراطية واحدة"، تتطلبان مرحلة نضالية طويلة الأمد – حيث أن المفاوضات لو استمرت ألف سنة لن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية – بل تتطلب تغيير موازين القوى عالميًا وإسرائيليًا لفرض أي حل، يصبح السؤال حينئذ: لماذا المرحلية؟! لماذا دولتان؟! إذا كان هناك درسًا مهمًا تعلمناه عبر 60 عامًا من عمر ثورة شعبنا المعاصرة هو (وحدة الشعب والوطن والقضية) قضية مصيرية ، فلا لإعادة نفس الخطأ والخطيئة (تقسيم الشعب والوطن والقضية والمصير).
حتى حركة التضامن الأممية العظيمة تجاوزت الخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي، الذي يدور حول حل الدولتين أو دولة على حدود 67. فالهتافات والعناوين التي تتبناها هذه الحركة المناصرة لشعبنا تركز على (كل فلسطين من النهر إلى البحر) وعلى الحقوق السياسية لشعبنا في (الحرية والعدالة والمساواة )
هذه مؤشرات وملامح المرحلة القادمة من الصراع. ولن يكون الخطاب السياسي الفلسطيني الحالي كافيًا ليكون أساسًا للوحدة الوطنية، ولا ملهمًا لشعبنا، ولا لتوجيه وقيادة حركة التضامن الأممي. شباب اليوم على الصعيد العالمي هم قادة المستقبل، وبين انكشاف الوجه الحقيقي للكيان وزواله (جيل واحد). لذلك، علينا شد الهمة وترتيب بيتنا الداخلي وإعادة ترميم الوعي الوطني وفهم طبيعة العدو وتجديد خطابنا السياسي لتحشيد العالم وقيادة حركة التضامن الأممي نحو هدفنا المنشود، كامل حقوق شعبنا السياسية (الحرية والعدالة والمساواة والعودة) على كامل ترابه الوطني من النهر إلى البحر.