تاريخ النشر: 2016-01-03 | 17:57
تاريخ النشر: 2016-01-03 | 17:57
لقد كان آخر هذه الاحتفالات هو لحركة فتح بذكرى انطلاقتها ال 51 ، كما أن حركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهات الشعبية الثلاثة كلها تحتفل ايضا" . وعندما تأسست هذه التنظيمات كان هدفها هو تحرير فلسطين بالكامل كما يظهر من اسم كل منها ومضت السنين ولم تحرر . وكل حركة تحاول في يوم انطلاقتها أن تجمع أكبر عدد من المواطنين رجالا ونساءا واطفالا لمكان المهرجان ، وتقوم بأخذ صور للجماهير الحاضرة وتنشرها في وسائل الإعلام لتثبت أن شعبيتها أكثر من غيرها ، لكن الملاحظ أن الناس تذهب للمهرجانات للفرجة وليس كلهم ينتمون إلى نفس الحركة التي أقامت المهرجان ، بدليل أن أعداد الحاضرين في كل مهرجان متقارب ، لأن كل تنظيم يؤمن المواصلات للناس . وطبعا نحن نبارك ونهنىء زعماء هذه التنظيمات على إقامة مثل هذه المهرجانات ولكن لنا عليها ملاحظات . فمن المألوف والمتعارف عليه عند أبسط الناس أن التنظيمات تقيم المهرجانات بعد تحقيق أي نصر على العدو أو تحرير أرض ، فلا انتصار تحقق ولا حررنا شبرا" من ارضنا بل بالعكس هزمنا وضاعت ارضنا، فهل نحتفل على فشلنا ووكيستنا . وهل نحتفل وقتلت إسرائيل 142 شهيدا حتى آخر السنة ، وهل نحتفل وأهل الخليل أستلموا جثث 17 من شهدائهم ودفنوهم في نفس يوم احتفالنا بذكرى الإنطلاقة ؟؟؟ وكما يقول المثل : (ناس في هناها وناس في عزاها ). وبعدين كم أنفق كل تنظيم على مثل هذه الاحتفالات من رأيات صفراء وخضراء وحمراء وسوداء بالملايين وكراسي ومواصلات وكهرباء وتجهيزات أخرى ومنصات ليجلس عليها كبار القوم . التكاليف ستبلغ ملايين الدولارات ، في المهرجان الواحد، فما بالك لو تكرر الاحتفال في كل مدينة أو تجمع كبير . هذه الملايين تذهب سدى ولا فائدة منها ، ولو استغلت هذه المبالغ لإقامة مستشفى أو مدرسة أو لمساعدة الفقراء أو ملعب للشباب أو دار للعجزة لكان ذلك أفضل بكثير من مهرجانات تقام للمجاكرة بين التنظيمات ولاثبات وجودها كأن تقول : نحن هنا لا زلنا أحياءا". والله لو حررتم شبرا من أرضكم لشجعناكم ولأقمنا معكم الأفراح والليالي الملاح ولحملناكم على رؤوسنا مفتخرين بكم . لكن أن تقيموا احتفالات للبهرجة وغيرة من بعضكم مثل النسوة الضراير فهذا غير مرغوب . وانا أشبه هذه المهرجانات بزوجة تحب زوجها كثيرا ولكنه طلقها ، فحتى تداري على شماتة صديقاتها فيها فإنها تقيم لهن حفلة ( مثل مهرجاناتنا) وتتظاهر بأنها مبسوطة من هذا الطلاق وهي كاذبة وتقول الحمد لله اللي ربنا فكني منه . وهكذا مهرجاناتنا أصحابها عارفين أنه لا فائدة منها،ولكنهم عايزين يثبتون وجودهم وبعدين فيها مصلحة ومنفعة مادية للقائمين عليها .كان الأجدر أن يعلن الرئيس أبو مازن الحداد في نهاية السنة على شهداء الهبة الجماهيرية في الضفة وأغلبهم من الخليل لا أن نقيم مهرجانات عديمة الفائدة .وللمعلومية فإن هذه الهبة الجماهيرية جاءت عفوية من الشباب الذين ملوا من عيشتهم ولم تكن بايعاز من أي تنظيم .فالتنظيمات غارقة في سبات عميق ، واعتادت على الكسل ، واستسلمت للأمر الواقع ، وصار كل هم قادتها هو الراتب والمزايا الملحقة به . وعلى فلسطين السلام ..... والسلام .