تاريخ النشر: 2021-07-02 | 18:16
تاريخ النشر: 2021-07-02 | 18:16
وارسو: ألقى أعضاء منظمة الشباب البولنديين، الحجارة أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في وارسو، وعليها لافتة كتب عليها "هذه ممتلكاتك!."
وقال أعضاء المنظمة على موقعهم بـ"فيسبوك": "لنكون واضحين إنهم لا يستحقون أي شيء، ولا حتى لبنة."
وتابعوا: "لكننا قررنا المضي قدمًا وتقديم جميع الادعاءات التي يمكنهم متابعتها عن طريق إلقاء طن الأنقاض أمام السفارة الإسرائيلية."
وأوضحوا: "لقد تجاوزنا قليلًا قيمة ما تبقى بعد الحرب، لكن لا شيء، هذه ممتلكاتك".
وردًا على هذا، عبرت الجالية اليهودية في وارسو عن غضبها من تصرف البولنديين عبر منشور لها على "فيسبوك"، أوضحت فيه أنها تتوقع ردًا حازمًا من الرئيس والحكومة الإيرلندية وإدانة هذه الإعمال المسيئة لليهود.
وطالبت الجالية اليهودية السلطات البولندية أن تبذل جهدها لشرح ملابسات الأنقاض أمام السفارة الإسرائيلية.
وفي ذات السياق، رد الشباب البولنديين على الجالية اليهودية قائلين: "هل أنت غاضب أيضًا؟ نحن كذلك، نحن غاضبون من اتهام البولنديين بالمشاركة في الهولوكوست، نحن غاضبون من ادعاءات الممتلكات التي لا تستحقونها، وغض الطرف من العالم عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وسياسات السرقة."
ويذكر أنه، أثار قانون جديد في بولندا من المتوقع أن يحد من مطالبات استرداد الأملاك التي سرقها النازيون من اليهود، أزمة غير مسبوقة بين إسرائيل وبولندا، وذلك بعد أدان رئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراوسكي تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد وصف فيها القانون بأنه "آثم" وزعم أن من شأنه إفساد العلاقات بين البلدين.
وكان قد أجري تصويت يوم 24 يونيو صوت فيه البرلمان البولندي بأغلبية ساحقة لصالح تعديل اللوائح المتعلقة باستعادة الممتلكات في البلاد.
تفاصيل القانون الجديد
بموجب القانون الجديد، سيجري إيقاف أو رفض أي مطالبات متعلقة باستعادة الممتلكات التي سقطت أثناء الهولوكوست والتي لا تزال تحت التسوية، إضافة إلى ذلك، سيجري حظر الاستئنافات الجديدة للقرارات الإدارية التي اتُّخذت منذ أكثر من 30 عاماً.
من المتوقع أن يحد القانون من مطالبات استرداد الأراضي اليهودية التي استولى عليها النازيون وأممها النظام الشيوعي البولندي بعد الحرب العالمية الثانية.
في السياق نفسه، قال مسؤولون من منظمة التعويض اليهودية العالمية إن القانون، في حالة إقراره، سيجعل من المستحيل تقريباً على الناجين من الهولوكوست وأسرهم الطعن في القرارات المتعلقة بالممتلكات المسروقة، إلى جانب أنهم زعموا أنها ستؤثر سلباً على 90% من مطالبات الممتلكات تلك.
"لن ندفع يورو واحداً"
حسب تقرير لصحيفة "هآرتس" Haaretz العبرية يوم 27 يونيو 2021، فقد صرح موراوسكي في مؤتمر صحفي قائلاً: "لا يسعني إلا أن أقول إنه في ظل وجودي في منصب رئيس الوزراء، لن تسدد بولندا قَطعاً ثمن الجرائم الألمانية، ولن ندفع زلوتي ولا يورو ولا دولاراً واحداً".
جاءت تصريحاته بعد أن أصدر وزير الخارجية البولندي تصريحاً ورد فيه أن "بولندا ليست مسؤولة بأي حال من الأحوال عن الهولوكوست، تلك الأعمال الوحشية التي ارتكبها المحتل الألماني".
كما أردف أنه إلى جانب مقتل المواطنين البولنديين من أصل يهودي، لقي مواطنون من الجمهورية البولندية الثانية حتفهم أيضاً.
جدير ذكره، أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ومسؤولين أمريكيين كانوا قد أعربوا عن معارضتهم للتعديل، وهم بصدد التصدي للتشريعات في مواجهة السلطات البولندية.