تاريخ النشر: 2023-11-23 | 12:03
تاريخ النشر: 2023-11-23 | 12:03
واشنطن: رأى تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، أن حجم الدمار والضرر الذي لحق بقطاع غزة وسكانه لن تمحوه الهدنة واتفاق تبادل الأسرى الذي أُعلن التوصل إليه، الأربعاء.
وبحسب التقرير، فإن حوالي 45% من جميع الوحدات السكنية في غزة إما دمرت بالفعل أو تعرضت لأضرار بالغة.
ومن خلال أحد المقاييس، استغرق الأمر 4 سنوات من الصراع في سوريا لتدمير حصة مماثلة مما سحقته إسرائيل في غضون أسابيع.
وأسقطت إسرائيل، على مدى أكثر من 6 أسابيع، آلاف الذخائر يوميًا على أهداف في أنحاء غزة، وبشكل خاص في شمال القطاع، ما حوّل بعض مدن غزة، مثل بين حانون، إلى خراب دون وجود أي مبنى صالح للسكن.
وفي الوقت نفسه، تتأرجح الأزمة الإنسانية من سيئ إلى أسوأ.
ويُقيم العديد من الفلسطينيين في غزة بمخيمات مؤقتة أو في منشآت مكتظة تديرها الأمم المتحدة، والتي لا يزال بعضها يتعرض للقصف الإسرائيلي.
وتعاني البنى التحتية الحيوية، من المستشفيات إلى محطات تحلية المياه إلى مستودعات الوقود، من الفشل أو الإغلاق؛ منذرة بتزايد العطش والجوع والمرض، وفقًا لمسؤولي الأمم المتحدة.
واستشهد التقرير بوصف مسؤول الإغاثة التابع للأمم المتحدة مارتن غريفيث الوضع في غزة لشبكة سي إن إن؛ حيث قال إنه "الوضع الأسوأ على الإطلاق الذي أشهده خلال حياتي المهنية الطويلة كمسؤول إنساني. لا أحد يذهب إلى المدرسة في غزة، ولا أحد يعرف ما هو مستقبله. وكما أن المستشفيات أصبحت أماكن حرب وليست أماكن علاج. لا أعتقد أنني رأيت شيئًا كهذا من قبل".
ولفت التقرير، إلى أن إعادة إعمار غزة بعد توقف الأعمال العدائية سيتطلب الكثيرK ومن الصعب حسابه لأن حجم الدمار لا يوازيه شيء مما تسببت به الصراعات السابقة مع إسرائيل.
ففي حرب إسرائيل على غزة عام 2021، التي استمرت 11 يومًا، تم تدمير 2000 منزل وتضرر نحو 22 ألف وحدة سكنية، وتطلبت أكثر من مليار دولار من التمويل الأجنبي للمساعدة في جهود التعافي. وهذا مجرد قطرة في بحر بالنسبة للمتطلب الحالي.
وأمام ضغوط أمريكية وعربية بعدم احتلال إسرائيل لقطاع غزة مجددًا، تبرز تحديات أمام السلطة الفلسطينية أولًا من خلال استعادة دورها الحقيقي والفعال، وأمام المجتمع العربي والدولي لمزيد من الاستثمارات في القطاع لإعادة إعماره لاحقًا وتوفير حياة كريمة لأهله تخفف من حدة الصراع وتمنع من تكرار هذه الحروب.