تاريخ النشر: 2015-08-02 | 12:01
تاريخ النشر: 2015-08-02 | 12:01
امد/ واشنطن: قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن تدفق الجهاديين إلى سوريا سيقف مع سعى تركيا لإحكام سيطرتها على الحدود بين البلدين والتى كانت ممرا رئيسيا، لتدفق الراغبين فى الالتحاق بتنظيم داعش.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أنه لسنوات كان الشريط الحدودى بين تركيا وسوريا الملىء بالثغرات، هو شريان الحياة بالنسبة لتنظيم "داعش"، مما سمح له بنقل الأسلحة والمقاتلين إلى منطقة حربه فى سوريا، ولكن هذا تغير الآن.
وأوضحت "واشنطن بوست" أن دوريات الشرطة التركية والجداران المرتفعة التى أقيمت على الحدود، أصحبت تمنع الآن التدفق غير المشروع، حيث بدأت السلطات التركية فى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قبل أشهر لكنها كثفتها فى الأيام الخيرة مع هجوم داعش الانتحارى على بلدة حدودية تركية أدى إلى مقتل وإصابة المئات، وذلك مع تعهد الحكومة التركية بالانضمام إلى المعركة التى تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش .
ويقضى الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وتركيا، بالسماح بشن هجمات جوية على داعش من تركيا والتى تشترك فى حدود طولها 500 ميل مع سوريا، التى تمثل القاعدة الأساسية للتنظيم.
كما يتضمن الاتفاق أيضا إقامة منطقة عازلة داخل الأراضى السورية، وطرد الجهاديين من معاقلهم الواقعة على الحدود، حيث من المقرر ان تتضمن المنطقة الآمنة مقاتلى المعارضة المعتدلة فى سوريا.
وقالت الصحيفة الأمريكية إنه فى حال تنفيذ الاتفاق فإن ذلك سيضمن تجنيد تركيا، والتى تمتلك ثانى أكبر الجيوش فى حلف الناتو فى المعركة الهادفة إلى إضعاف قدرات تنظيم داعش.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قوات الأمن التركية بدأت فى اعتقال المتعاطفين مع تنظيم داعش فى البلاد.
وقال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو للصحفيين فى اسطنبول الشهر الماضى، بعد أن بدأت بلاده فى قصف أهداف تنظيم داعش لأول مرة فى سوريا، إن دور تركيا الجديد سوف يغير اللعبة فى سوريا والعراق والمنطقة.
وقال داوود أوغلو:" لا يوجد مكان لتنظيم داعش على الحدود التركية، تركيا ليست مثلما كانت منذ أسبوع مضى".
ومنذ اندلاع الثورة السورية فى 2011، اتهمت تركيا بغض الطرف عن آلاف الجهاديين الذين يتدفقون من تركيا والشرق الأوسط وأوروبا ومناطق أخرى من العالم، وعبر حدودها لمحاربة بشار الأسد، حيث كون بعضهم بعد ذلك تنظيم داعش.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن سونير كاجابتى، مدير برنامج الأبحاث المتعلقة بتركيا، فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى :" كنا نعلم دوما أنه سيكون هناك مواجهة بين تركيا وتنظيم داعش"
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى ان صعود تنظيم داعش فى سوريا ليس الشىء الوحيد المقلق للمسؤولين الأتراك فى سوريا، ولكن قتال أكراد سوريا مع داعش قرب الحدود أزعج السلطات التركية التى تخشى أن يسعى الأكراد فى تركيا وسوريا لإقامة دولة مستقلة، لافتة إلى ان تركيا قامت بتنفيذ ضربات ضد مواقع لأكراد تركيا فى شمال العراق وجددت القتال الذى استمر لعقود بين الجانبين.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه لعدة أشهر سعت الولايات المتحدة وتركيا لإجراء مفاضوات حول استراتيجية مشتركة لمحاربة متشددو داعش من الأراضى التركية، مضيفة أن تركيا تصر على أنها لن ترسل أى قوات برية إلى سوريا، ولكنها ستقوم بضمان منطقة عازلة خالية من داعش.
وبموجب الاتفاق بين الجانبين، فإن الولايات المتحدة تستخدم قاعدة انجرليك الجوية وعدد آخر من المطارات لشن هجمات باستخدام الطائرات بطيار وبدون طيا،ر لتوجيه ضربات ضد أهداف داعش، فضلا عن هذا فإن قرب القواعد إلى الأراضى السورية يعنى أن الطائرات الحربية الأمريكية ستكون قادرة على تأكيد وضرب الأهداف بشكل أسرع بكثير من ذى قبل.
وقال كاجابتى :" الآن من المرجح أن يستهدف تنظيم داعش تركيا".
وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أنه رغم ذلك، فإن غالبية الشعب التركى تعارض المزيد من تورط بلادهم فى النزاع السورى وذلك وفقا لاستطلاعات الرأى العام.