تاريخ النشر: 2018-09-07 | 21:15
تاريخ النشر: 2018-09-07 | 21:15
أمد/ واشنطن - وكالات: بعد نحو 5 أشهر من تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقال فيها إنه سيسحب قواته من سوريا، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية يوم الجمعة، أن ترامب قرر اعتماد سياسة استراتيجية جديدة حيال سوريا، وتنص على زيادة التدخل الدبلوماسي والعسكري فيها.
وقال مسؤول سياسي أمريكي رفيع المستوى، إن "الخطة الجديدة للولايات المتحدة تهدف الى تحقيق أهداف أمريكية في المنطقة، ومن بينها إخراج القوات الإيرانية من سوريا".
أضافت الصحيفة نقلا عن المسؤولين الأميركيين أن جزءا كبيرا من الدافع لهذا التغيير هو نتيجة تصاعد الشكوك بشأن قدرة أو رغبة روسيا في المساعدة في إخراج القوات الإيرانية من سورية.
ونقلت عن الدبلوماسي الأميركي، جيمس جيفري، قوله إن السياسة الجديدة تقضي بعدم الانسحاب من سورية بحلول نهاية العام الحالي.
وبحسب الصحيفة، فإن هناك نحو 2200 جندي أميركي في سورية، جرى تكريسهم لمحاربة الدولة الإسلامية في الثلث الشرقي منها.
وقال جيفري إن القوات الأميركية ستبقى في سورية إلى حين التأكد من مغادرة إيران لسورية والهزيمة النهائية لتنظيم الدولة الإسلامية. على حد قوله.
ورفض جيفري توصيف أية مهمة عسكرية جديدة، إلا أنه شدد على أن ما قاله سيكون "مبادرة دبلوماسية رئيسية" في الأمم المتحدة وأماكن أخرى، إضافة إلى استخدام الأدوات الاقتصادية، بما في ذلك العقوبات على إيران وروسيا، ورفض الولايات المتحدة تمويل إعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.
وأشارت الصحيفة إلى أن جيفري، والعقيد المتقاعد من الجيش الأميركي، جول ريبون، الذي نقل إلى وزارة الخارجية من مجلس الأمن القومي، الشهر الماضي، ليصبح مبعوثا خاصا لسورية، قد كلفا محاولة وضع مخطط متماسك يمنع تكرار ما ترى الإدارة الأميركية أنها أخطاء العراق، حيث فتح الانسحاب الأميركي المجال أمام إيران، وعودة ظهور المسلحين الذين شكلوا تنظيم الدولة الإسلامية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية، مايك بومبيو، كان قد أدرج انسحاب إيران من سورية ضمن 12 مطلبا أميركيا من طهران، وذلك في خطاب ألقاه في مؤسسة "هيريتيج"، في أيار/مايو الماضي.
ونقلت عن جيفري قوله إن السياسة الاميركية "ليست أن الأسد يجب أن يرحل"، مضيفا "ليس لدى الأسد مستقبل، ولكن ليست وظيفتنا التخلص منه".
وأضاف أنه من الصعب التفكير بالأسد "كزعيم يستطيع تلبية مطالب المجتمع الدولي، وليس مطالبنا فحسب، أو كمن لا يشكل تهديدا لجيرانه أو يعتدي على شعبه، أو لا يسمح باستخدام السلاح الكيماوي، أو كمن يوفر منصة لإيران"، على حد قوله.
إلى ذلك، كتبت الصحيفة أن الاختبار الأول للدور الموسع للإدارة في سورية، عاجلا وليس آجلا، في إدلب.
وكان ترامب قد قرر سابقا تقييد التدخل الأمريكي عسكريا في سوريا، وأن يشمل التدخل العسكري محاربة تنظيم داعش الذي يشهد نهايته في سوريا، إلا أن واشنطن قررت مؤخرا تغيير أهداف الوجود العسكري الأمريكي في سوريا وأن يشمل إخراج كافة القوات الإيرانية من سوريا ومن ضمنها الميليشيات الموالية لها وفق ما أوردت الصحيفة.
ووفق الدبلوماسيين الذين نقلت عنهم الصحيفة تقريرها، فإن "الإدارة الأمريكية لديها تخوف من أن سوريا لا تريد إخراج هذه القوات بالمستقبل". تجدر الإشارة الى أن التدخل الإيراني والروسي في الأزمة السورية أحدثت تحولا استراتيجيا في الأزمة لصالح الرئيس السوري بشار الأسد.
وتؤوي محافظة إدلب نحو ثلاثة ملايين شخص وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين، بما فيهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم اجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد شكلت معاقل سابقة للفصائل المعارضة المسلحة قبل هجمات واسعة لقوات الجيش السوري انتهت بسيطرتها عليها.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات الجيش السوري في الريف الجنوبي الشرقي. كما تتواجد هيئة تحرير الشام والفصائل في محافظات محاذية تحديداً في ريف حلب الغربي شمالا وريف حماة الشمالي وسط البلاد واللاذقية الشمالي غرب البلاد.