تاريخ النشر: 2017-07-01 | 08:14
تاريخ النشر: 2017-07-01 | 08:14
بعد أن فبركت الإدارة الأمريكية تقريراً استخبارياً مزعوماً " بأن الرئيس الأسد يحضر لهجوم كيماوي ضد شعبه ، وأنها بصدد توج
يه ضربة عسكرية لسورية ، جاء الرد الروسي حازماً وقاطعاً بأن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان وذلك على النحو التالي:
ماريا زخاروفا – الناطقة باسم الخارجية الروسية - : العدوان الأميركي على سورية عدوان على روسيا وسترد عليه.
سيرجي لافروف : روسيا سوف ترد بكرامة وبشكل متناسب، على الاستفزازات الأميركية المحتملة... على الولايات المتحدة الامتناع عن "خلق ذرائع لهجمات جديدة على القوات الحكومية التي تقاتل الإرهابيين، استناداً إلى بعض بيانات المخابرات السرية المزعومة ".
وصلت الرسالة الروسية إلى إدارة ترامب ، فأسقط بيدها وتراجعت عن شن الهجوم على سورية ، وبررت تراجعها بالقول أن الرئيس الأسد تراجع عن شن الهجوم الكيماوي المزعوم بسبب التهديد الأمريكي.
مشكلة إدارة ترامب أنها غبية وقاصرة في فهم المتغيرات ، ولم تدرك أن روسيا بعد تدخلها العسكري في سورية في 26 أيلول 2015 غير روسيا في عام 2013 عندما فبركت إدارة أوباما تقريراً سرياً اتهمت من خلاله الجيش العربي السوري بشن الهجوم الكيماوي على الغوطة ، وهددت بضرب سورية ، ما دفع الرئيس بوتين لإنزال أوباما من أعلى الشجرة عبر مقايضة عدم شن الهجوم على سورية بتنازل دمشق عن مخزونها من السلاح الكيماوي.
فروسيا ما بعد عام 2015 قلبت ميزان القوى الاستراتيجي في سورية رأساً على عقب عبر عواصف السوخوي والدعم العسكري الروسي غير المسبوق لسورية ، ما مكن الجيش العربي السوري وحلفاؤه من تحرير حلب ومعظم مساحة سورية من الإرهابيين.
لقد أرادت إدارة ترامب عبر سيناريو الهجوم على سورية ، الهروب إلى الأمام للتعويض عن فشل مشروعها المتراكم في سورية ، بعد أن حرر الجيش العربي السوري وحلفاؤه معظم البادية الشرقية (25ألف كيلو متر مربع) ووصل إلى الحدود مع العراق محطماً جميع الخطوط الأميركية الحمراء ، وبعد أن الحق الهزائم المتتالية بفصائل الإرهاب في محيط درعا محرراً معبر نصيب على الحدود مع الأردن ، ناهيك أن إدارة ترامب أرادت من هذا السيناريو التأثير سلباً على اجتماع أستانة المزمع عقده في الأسبوع الأول من شهر تموز – يوليو المقبل.