تاريخ النشر: 2015-06-03 | 00:23
تاريخ النشر: 2015-06-03 | 00:23
أمد/ واشنطن : أقرت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية مري هارف الاثنين الأول من حزيران 2015 أن حكومتها تنسق مع الحكومة الفرنسية كما مع آخرين خطوات محتملة في مجلس الأمن بشأن أي مشاريع قرارات قد تطرح في مجلس الأمن حول استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل أو اي مشروع قرار ينص على إنهاء الاحتلال.
وقالت هارف في معرض ردها على سؤال بشأن"التشاور مع الفرنسيين " والتنسيق معهم حول مشروع قرار جديد يحدد فترة زمنية لقيام دولة فلسطينية تطرحه فرنسا أمام مجلس الأمن وما إذا كانت هناك موافقة أميركية مبدئية "إننا لم نتخذ قراراً بالنسبة لتحركاتنا في الأمم المتحدة بهذا الصدد، ولكننا نقيم انخراطنا المستقبلي في هذا المضمار بحذر، وعندما نصل إلى نقطة أو قرار عن أكثر الاحتمالات فعالية باتجاه المضي قدماً سنقوم بمشاركة قرارنا بشأن حل الدولتين". وأضافت هارف "إننا نستمر في حوارنا مع شركائنا الفرنسيين بهذا الخصوص ولكننا لم نتخذ قراراً بعد".
وعلمت مصادر أن واشنطن قامت بإخبار فرنسا في عدة مناسبات سابقة كان آخرها الأسبوع الماضي أثناء مكالمة بين وزير الخارجية جون كيري ونظيره الفرنسي فابيوس أنها لن تؤيد أي مشروع قرار يتضمن فترة زمنية محددة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وأنها "في الوقت الراهن (وزارة الخارجية الأميركية) تقوم بدراسة مجموعة من الخرائط المقترحة من قبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتضم معم الكتل الاستيطانية في القدس الشرقية والمناطق المحاذية لإسرائيل، وتقارنها بالخرائط التي طورها فريق كيري لمفاوضات السلام العام الماضي".
وكان فريق مارتن إنديك قد قدم مجموعة من الخرائط التي تم إعدادها من قبل معهد "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" وهو واجهة بحثية للوبي الإسرائيلي إيباك طورها ديفيد مكوفسكي، كبير باحثي المعهد الذي يشرف على الملف الفلسطيني الإسرائيلي في المعهد والذي كان قد انضم لفريق إنديك أثناء المفاوضات لهذا الغرض.
يشار إلى أن آخر مشروع قرار فلسطيني لتحديد فترة زمنية لإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية كان قد فشل في مجلس الأمن في نهاية شهر كانون الأول الماضي بعد فشله بالحصول على تسعة أعضاء مؤيدة.
ولم تعلق هارف على زيارة وزير خارجية ألمانيا فرانك والتر ستاينماير إلى غزة مكتفية بالقول "إنني لم أطلع بعد على تفاصل الزيارة ولكن بكل وضوح نحن على اتصال دائم مع شركائنا خاصة بالشأن الفلسطيني".
وكان السؤال الذي تفادت هارف الإجابة عليه يركز على تصريحات شتايماير بخصوص الأوضاع غير الإنسانية بغزة أثناء زيارته هناك الأحد حيث ندد بمعاناة سكان قطاع غزة المستمرة بعد الحرب الأخيرة التي دمرته، ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى لإسراع في عملية إعادة إعماره.
وأكد شتاينماير الذي زار غزة الاثنين بصحبة وفد ألماني أن القطاع مثل برميل بارود ولا يجوز تركه ينفجر، وقال خلال مؤتمر صحفي "إن القطاع بحاجة للمساعدات الاقتصادية والاستثمارات وهذا لا يتم إلا من خلال فتح المعابر، ومن الصعب إنجاز ذلك دون وقف إطلاق الصواريخ من غزة، ويجب ألا تكون هذه المدينة منصة لإطلاق الصواريخ".
وفي ظل تزايد الدعوات في القطاع إلى الإسراع بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية، صرح الوزير الألماني قائلا "إن الأمن هو المقابل للتنمية البشرية وحياة الناس، لكن أعرف أن الأمور ليست سهلة في الشرق الأوسط، ورغم ذلك يجب أن نحاول".
وكان وفد ألماني يضم 60 شخصية برئاسة وزير الخارجية وصل صباح الإثنين إلى القطاع عبر معبر بيت حانون للاطلاع على آخر التطورات وتفقد عدة مشاريع.
ولدى وصوله غزة افتتح شتاينماير مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وتفقد مناطق الدمار في حي "الشجاعية" شرقي مدينة غزة جراء حملة "الجرف الصامد" الإسرائيلية على القطاع صيف العام الماضي.
والتقى شتاينماير نازحين فلسطينيين دمرت منازلهم في الحرب الإسرائيلية واطلع على أوضاعهم، وبعد ذلك تفقد مرفأ الصيادين "مشروع غرف الصيادين" الممول من البنك الألماني للتنمية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وجاءت زيارة شتاينماير وسط تزايد شكاوى الفلسطينيين في غزة منذ توقف الحرب الإسرائيلية الأخيرة، إذ بقيت المعابر على حالها، في حين لا تزال شركة الكهرباء عاجزة عن حل المشكلات التي تواجهها.