تاريخ النشر: 2020-05-19 | 06:19
تاريخ النشر: 2020-05-19 | 06:19
الخرطوم- رويترز: تعرض السودان لانتكاسة قانونية بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الإثنين، بعدم إمكانية أن يتجنب السودان دفع تعويضات بموجب دعاوى قضائية اتهمته بالتواطؤ في تفجيرات تنظيم القاعدة، عام 1998، لسفارتين أمريكيتين في كينيا وتنزانيا أسفرت عن مقتل 224 شخصا.
وانحيازا لمئات المصابين وأقارب القتلى في التفجيرات، صوت 8 قضاة بالإجماع لإسقاط قرار محكمة أدنى في عام 2017 عفا السودان من تعويضات تأديبية مقررة، بخلاف حوالي 6 مليارات دولار تعويضات أخرى.
وتوقفت هذه القضية على رأي المحكمة العليا في تعديل جرى عام 2008 لقانون اتحادي يعرف باسم قانون الحصانات السيادية الأجنبية الذي يسمح بالتعويضات التأديبية.
وأيدت محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا في عام 2017 مسؤولية السودان، لكنها قضت بأن التعديل قد تم بعد وقوع التفجيرات ولا يمكن تطبيقه بأثر رجعي.
ومن ناحيتها قالت وزارة العدل السودانية، فجر يوم الثلاثاء، إن قرار المحكمة الأمريكية العليا بشأن قضية تفجير سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كينيا وتنزانيا عام 1998، قابل للتقاضي.
وأضافت في بيان أن القرار امتنع عن الجزم بمدى صحة منح أي تعويضات أخرى للمدعين، بموجب القانون الولائي.
وأعادت المحكمة العليا في حكمها الاثنين فرض تعويضات عقابية (Punitive Damages) بمبلغ 826 مليون دولار على حكومة السودان.
وأشارت الوزارة إلى أن معظم التعويضات العقابية، التي كانت قد فرضت على السودان والبالغة 3.5 مليار دولار من جملة التعويضات العقابية الكلية التي تبلغ 4.3 مليار، فرضت بناءً على القانون الولائي (State-Law Punitive Damages)، وليس القانون الفيدرالي. وقالت: “لذلك فإن التعويضات العقابية البالغة 3.5 مليار دولار لا تزال خاضعة للتقاضي أمام محكمة الاستئناف بين السودان والمدعين”.
وذكرت أن حجم التعويضات التي منحتها المحكمة للمدعين بموجب القانون الولائي يمثل الجزء الأكبر من مبلغ التعويضات الكلي الذي حكمت به المحكمة في هذه القضايا حيث يعادل حوالي 7.5 مليار دولار من إجمالي مبلغ الــ 10.2 مليار دولار كتعويضات شاملة بما في ذلك التعويضات العقابية والتعويضات عن الخسائر.
وقالت العدل السودانية “بالتالي، فإنه وفقا لقرار المحكمة العليا فإن مبلغ 7.4 مليار من إجمالي الأحكام الغيابية البالغة 10.2 مليار دولار، سيكون عرضة للتقاضي مجدداً بين السودان والمدعين في هذه القضايا في الفترة المقبلة”.
ونوهت إلى أن حكومة السودان تتطلع إلى متابعة الإجراءات القضائية اللاحقة في هذه القضايا، مؤكدة أنها ستظل منخرطة في التفاوض مع الولايات المتحدة لتسوية هذه القضايا وتطبيع العلاقات معها بشكل كامل، وتحرير الشعب السوداني من إحدى التركات الثقيلة للنظام السابق.