تاريخ النشر: 2017-10-27 | 10:51
تاريخ النشر: 2017-10-27 | 10:51
أمد/ واشنطن - وكالات: نشرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نحو 3 آلاف وثيقة تتعلق باغتيال الرئيس الأسبق جون كيندي بعد عقود من الكتمان، فضلا عن تأجيل نشر وثائق أخرى 6 أشهر نظرا لدرجة حساسيتها.
وبحسب البيانات، فقد تم نشر 2891 وثيقة سرية تتعلق بوفاة كيندي.
وجاء في بيان أصدره الأرشيف الوطني الأمريكي، أنه "بناء على طلب" بعض فروع الإدارة والاستخبارات "أذن الرئيس بأن يتم مؤقتا حجب بعض المعلومات، التي يمكن أن تؤثر على الأمن القومي أو على حفظ النظام أو على الشؤون الخارجية".
وقد طلب عناصر من أجهزة الشرطة والاستخبارات، عدم نشر معلومات تتعلق بمسائل الأمن الوطني، وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية، إن ترامب وافق على ذلك وأعطاهم مهلة ستة أشهر لكي يعرضوا أسباب تأجيل نشرها.
من جهته أشار ترامب في هذا الصدد، إلى أن المجتمع يستحق أكثر المعلومات اكتمالا عن جريمة القتل، وفي الوقت نفسه، أوضح ترامب أنه لأسباب أمنية وطنية، لم يكن أمامه خيار سوى السماح بتحرير أجزاء معينة من النص.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول أمريكي لم يكشف عن اسمه، "تبقى هناك معلومات حساسة" خصوصا حول المخبرين وأدوارهم المحددة في التحقيقات، مضيفا أن "الرئيس يريد التأكد من شفافية تامة في هذا الشأن، ويريد نشر هذه المعلومات في أسرع وقت ممكن".
ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن أعضاء في الإدارة، أن ترامب يتعرض لضغوط خصوصا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ليمنع نشر بعض الوثائق، لا سيما تلك التي تعود إلى تسعينات القرن الماضي، لأنها تتضمن أسماء عملاء ومخبرين ما زالوا يعملون فيها.
ويغذي اغتيال الرئيس الأسبق في 22 نوفمبر 1963 في دالاس، والذي يعد لحظة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة، نظريات المؤامرة منذ عقود، حيث يشكك البعض في أن يكون لي هارفي اوزوالد المسؤول وحده عن عملية الاغتيال.
لذا فإن المؤرخين وأصحاب نظرية المؤامرة، ما زالوا بانتظار نشر جميع الوثائق السرية المرتبطة بعملية الاغتيال.
وشكل اغتيال كيندي، بداية تحول بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذ اتجهت البلاد إلى مرحلة من الاضطرابات المرتبطة بالحقوق المدنية وحرب فيتنام.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت سابقا عن محللين، أن وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، تخلصا منذ فترة طويلة من أخطر الشهادات التي كانت تهدد بإثبات تورط الأجهزة الأمنية الأمريكية في اغتيال كيندي، وأن نشر حزمة جديدة من الوثائق السرية لن يضيف إلا القليل إلى الحقائق المعروفة حاليا عن مقتله.
رد فعل الاتحاد السوفيتي
أشارت وثيقة، ضمن الوثائق التي أفرجت عنها الولايات المتحدة لتحقيقات حول مقتل الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، إلى شعور قادة الإتحاد السوفيتي في ذلك الوقت عقب علمهم بأنباء اغتيال جون كينيدي، وذلك في عام 1966.
قالت الوثيقة إن بعض أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم هناك شعروا أن الأمر يتحول إلى "إنقلاب" على كينيدي، كما خافوا من استخدام من سيخلف كينيدي للسلاح النووي ضد الإتحاد السوفيتي.
وتابعت المذكرة، التي نقلت عن مصدر، أن المسؤولين السوفييت ينكرون أي تورط مع لي هارفي أوزوالد، منفذ اغتيال كينيدي، الذي انشق لفترة قصيرة إلى الاتحاد السوفياتي قبل سنوات: "ووصفوه بأنه مجنون عصبي كان غير مخلص لبلده وكل شيء آخر".
وأضافت الوثائق أن اغتيال كينيدي تسبب في صدمة الدبلوماسيين السوفياتيين الذين فضلوا وجود كينيدي على رأس الحكومة الأمريكية، وذلك جزئيا لأنهم كانوا يعرفون القليل عن ليندون جونسون.
منفذ حادث الاغتيال تعرض للتهديد بالقتل داخل مكتب الـ"إف بي أي"
كم أشارت وثيقة، ضمن الوثائق المتعلقة بتحقيقات اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، إلى تعرض منفذ حادث الاغتيال هارفي أوزوالد لتهديدات بالقتل أثناء تواجده في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وذلك قبل يومين من قتله.
وقالت الوثيقة وفق مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك إدجر هوفير إن المكتب استقبل مكالمات من شخص يهدد بقتل أوزوالد، وأضاف أنه في الليلة التالية استقبل اتصالا من شخص قال له إنه من الفريق المكلف باغتيال أوزوالد، وتم اغتياله بالفعل فيما بعد.
جاء ذلك في الوثائق التي أفرجت إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية الأمريكية عنها حول حادث اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي على موقعها الرسمي.
وذلك عقب سماح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عن تلك الوثائق، مع الإحتفاظ ببعضها في السر.
وكانت الصحافة الأمريكية قالت إنه من المرتقب أن تنشر إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية الأمريكية في منتصف الليل ما يقرب من 2800 من الملفات السرية المرتبطة باغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون أف كينيدي.
ولقد أتاح الأرشيف الوطني للولايات المتحدة، الوصول للوثائق، على الإنترنت دون قيود، في الوقت الذي تواصل فيه المؤسسات المعنية عملها لإتاحة ما تبقى من سجلات متعلقة بالاغتيال.
وفي مذكرة وزعها البيت الأبيض ليلة الخميس، كتب ترامب عن حجب الوثائق "الشعب الأمريكي، يتوقع ويستحق أن تقدم له حكومته أكبر قدر ممكن من الحرية للوصول لملفات اغتيال الرئيس كينيدي".
وتابع "وذلك ليستطيع الناس، أخيراً، الاطلاع على تفاصيل هذا الحدث المهم".
وطالب ترامب أيضا بتقديم التوضيحات اللازمة بشأن السجلات المتبقية دون إبطاء. وبالتالي، سيتم نشر تلك السجلات بحلول 26 أبريل/نيسان 2018، مع إجراء تعديلات جزئية بها.
ومن المنتظر أن يتم الإفراج عن وثائق حساسة متعلقة بعملية الاغتيال، بعد تقييمها من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي أي)، وهيئة الاستخبارات الوطنية.
السجلات والوثائق المذكورة يمكن الوصول إليها من خلال الموقع الإلكتروني للأرشيف الوطني الأمريكي (archives.gov).
تجدر الإشارة أنه تم الإبقاء على سرية جزء من تلك الوثائق لمدة 25 عاما، بموجب القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب عام 1992.
وعام 1992، فتحت لأول مرة وثائق اغتيال كينيدي، لكن تم الإبقاء على سرية بعضها حتى أمس الخميس، 26 أكتوبر/تشرين أول الجاري، الذي يوافق انتهاء فتره 25 سنه من إقرار بقائها طي السرية.