تاريخ النشر: 2019-09-01 | 20:00
تاريخ النشر: 2019-09-01 | 20:00
أمد/ بيروت: بعد تبادل الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني، إطلاق القذائف على الحدود، صدرت بيانات وتعليقات غالبيتها ترفض العنف في المنطفة.
بدورها أكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أنها "تتباع بقلق إطلاق النارعلى الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل".
ودعت الوزارة "الجميع إلى تحمل مسؤولية العودة السريعة للهدوء في لبنان"، موضحة أنها "تضاعف إتصالاتها في المنطقة تجنب التصعيد، وهي على اتصال دائم بجميع الفرقاء اللبنانيين".
بينما كدت الخارجية الأميركية في بيان، اننا "ندعم إسرائيل في حقها بالدفاع عن نفسها".
وقالت: "على حزب الله أن يمتنع عن "الأعمال العدائية ضد إسرائيل"، مشيرة الى ان "ما حصل اليوم في لبنان مثال على دور إيران في دعم الميليشيات".
بدوره، انتقد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة هجوم حزب الله الاحد على اسرائيل، متهما الدولة اللبنانية بـ "التفرج" على التصعيد على حدودها.
وكتب الوزير البحريني في تغريدة على تويتر "اعتداء دولة على أخرى شيء يحرمه القانون الدولي. ووقوف دولة متفرجة على معارك تدور على حدودها و تعرض شعبها للخطر هو تهاون كبير في تحمل تلك الدولة لمسؤولياتها".
وأعلن حزب الله يوم الأحد تدمير آلية عسكرية إسرائيلية في موقع "أفيفيم" قرب الحدود الجنوبية للبنان، بينما ردت إسرائيل بإطلاق النار على جنوب لبنان، ما أثار مخاوف من تصعيد خطير مع الحزب بعد أسبوع من التوتر المتصاعد.
واتهم حزب الله والسلطات اللبنانية إسرائيل بشن هجوم بواسطة طائرتين مسيرتين في ضاحية بيروت الجنوبية قبل اسبوع.
وقال الحزب إنهما كانتا محملتين مواد متفجرة، إحداهما سقطت بسبب عطل فني والثانية انفجرت، من دون أن يحدد هدف الهجوم.
ووقع هجوم الضاحية بعد وقت قصير من غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً لمقاتلين من حزب الله قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل إثنين منهما.
وهذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها الوزير البحريني بتصريحات تعتبر مؤيدة للدولة العبرية، اذ أكد الأسبوع الماضي أن "إيران هي من أعلنت الحرب علينا، بحراس ثورتها وحزبها اللبناني وحشدها الشعبي في العراق وذراعها الحوثي في اليمن وغيرهم . فلا يلام من يضربهم و يدمر أكداس عتادهم . انه دفاع عن النفس".
وجاء هذا التعليق تعقيبا على غارات في لبنان وسوريا وحتى في العراق نسبت إلى الدولة العبرية.
من جهته، صرح مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن الأمين العام أحمد أبو الغيط يتابع بقلق وانزعاج تطورات تبادل إطلاق النار في المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل.
وأكد على تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدولة اللبنانية في مواجهة أية اعتداءات تتعرض لها، ومُشدداً على أن الانزلاق نحو المواجهات العسكرية قد يخرج بالوضع عن السيطرة، ومحملاً المجتمع الدولي مسئولية ضبط ردود الأفعال الإسرائيلية التي قد تدفع بالأمور نحو مزيد من التصعيد لأغراض انتخابية داخلية.
من جهةٍ أخرى، أوضح المصدر المسئول أن الحفاظ على مصداقية مؤسسات الدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي يجب أن يُمثل أولوية متقدمة في هذا الظرف الدقيق، وأن انفراد جهة أو فصيل باتخاذ قرارات مصيرية متعلقة بالحرب هو أمرٌ لن يصب في صالح الدولة اللبنانية أو الشعب اللبناني في عمومه.
وشددّ على أن السياسة الإسرائيلية تستهدف ضرب التماسك اللبناني وبالتالي فإن على اللبنانيين مواجهة هذا المخطط المكشوف عبر التمسك بالمؤسسات ووحدة القرار السياسي والأمني في يد الدولة، ووضع مصلحة الوطن اللبناني فوق أي اعتبار.
عبر تغريدة له قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، "قلوبنا مع لبنان واللبنانيين هذا المساء، فطالما عانوا من انفراد القرار وتداعياته، والمنطق أن قرار الحرب والسلام والإستقرار يجب أن يكون قرار الدولة ويعبر عن مصالحها الوطنية وسلامة مواطنيها في المقام الأول".
بينما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن سياسات جماعة حزب الله اللبنانية، تهدف إلى حماية مصالح لبنان وذلك في تعقيبه على هجوم الجماعة على الجيش الإسرائيلي يوم الأحد.
وقال علي شمخاني ”إن حزب الله يتمتع بدعم شعبي كبير في لبنان ... معاقبة حزب الله للنظام الصهيوني هي رد بالمثل يُظهر تصميم جبهة المقاومة على مواجهة التهديدات“.
وهاجم المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات تلك الصواريخ، قائلا: أطلقت من لبنان على إسرائيل. إيران لديها وكلاء في لبنان وغزة تضرب إسرائيل.
وأضاف:انها تقوض فرص السلام وتهدد بمستقبل أفضل للفلسطينيين، مؤكدا ان الولايات المتحدة تقف مع إسرائيل وتؤيد تأييدًا تامًا حقها في الدفاع عن نفسها ضد كل الهجمات.
بحث رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، يوم الأحد، من وزير الخارجية المصري سامح شكري، آخر التطورات على الحدود الجنوبية.
وأفاد المكتب الإعلامي للحريري، في بيان صحفي، بأن الأخير تلقى اتصالا هاتفيا من شكري، و"تم خلاله التشاور في آخر التطورات على الحدود الجنوبية".
وأضاف المكتب أن الحريري هاتف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، ووضعه في أجواء الاتصالات العربية والدولية التي قام بها.
وفي وقت سابق، أجرى الحريري اتصالين هاتفيين بكل من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وإيمانويل بون مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالبا تدخل بلديهما لضبط الأوضاع على الحدود الجنوبية مع إسرائيل.
من جانبه أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على أن "التزام لبنان بالصراع العربي الإسرائيلي، أمر مسلم به"، متسائلا عن "هيبة الدولة في حال كان القرار في يد أطراف خارج مؤسساتها".
وأضاف، "لكننا لا نفهم وفق أي أسس ومعايير يريد أحد الأطراف اللبنانيين، اليوم، الزج بلبنان وشعبه في أتون المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران؟ من غير المسموح أن يفرض على اللبنانيين أمر واقع بهذه الخطورة".
وتابع، "إذا كان رئيس البلاد قد وجه رسالة إلى مجلس النواب من أجل مجموعة من الموظفين، فكيف بالحري، إن تعلق الأمر برقاب وأرزاق ملايين اللبنانيين؟ إن مسألة بهذه الخطورة تستوجب المعالجة بهذه السرعة وهذا الحسم وعلى هذا المستوى، وكما يقال في الأمثال - قبل خراب البصرة وحريق روما".