تاريخ النشر: 2016-11-08 | 19:47
تاريخ النشر: 2016-11-08 | 19:47
كما هو جلي بأن هناك إصرار من جانب دمشق وموسكو وطهران على إنهاء مأساة مدينة حلب، فالهدنة انتهت أحادية الجانب، وكانت هي الفرصة الأخيرة للجماعات المسلحة هناك، كما اعتبرها البعض، كما أن هناك أنباء تتحدث عن حشود عسكرية سورية للبدء بعملية التحرير الكاملة لمدينة حلب. ويلاحظ حتى واشنطن لم تعد تصرّح كما في أوقات سابقة فيما يخص مدينة حلب، لعلّها أذعنت بأنها خسرت الرهان في السيطرة على مدينة حلب، أو على الأقل صمود المسلحين في جزء منها، فواشنطن تحاول الآن التركيز على معركة الرقة، وتركز أيضا على ما يجري في مدينة الموصل، كما أن واشنطن بدأت بحملة إعلامية حول ذلك، من خلال دعمها لما تُسمى قوات سورية الديمقراطية من أجل عملية تطويق الرقة، وذلك من خلال غطاء جوي لقوات التحالف الدولي، لكن وبحسب واشنطن فإن معركة الرقة لن تكون سهلة أبدا، وذلك من خلال عاملين، وهو إطالة أمد تلك الحرب وإعطائها أهمية وصعوبة بالغة من أجل أن يكون الاحتفال بالسيطرة عليها كبيرا، أما العامل الآخر فهو استباق لأية سيناريوهات مخيفة قد تحدث خلال المعركة، كأن يتكبد مقاتلو سورية الديمقراطية خسارة كبيرة.
ومن هنا فإن واشنطن رأت بأنه من الأسلم أمام الرأي العام التركيز على صعوبة معركة الرقة، كونها المعقل الرئيس لتنظيم داعش في الدولة السورية، فواشنطن تريد تعويض خسارتها في مدينة حلب بمكان آخر هو الرقة، وبعبارة أخرى يوجد رغبة لدى الولايات المتحدة الأمريكية للقول بأن واشنطن تمكنت من تحقيق نصر وإنجاز ضد الإرهاب في دولة سورية، هذا لن يكون معقولا حتى الآن إلا في الرقة، ويرى البعض بأن واشنطن اتفقت مع أنقرة بأن يكون الأكراد على الأرض مقابل ترك مدينة الباب تحت مسؤولية الأتراك.