تاريخ النشر: 2017-04-15 | 23:33
تاريخ النشر: 2017-04-15 | 23:33
أمد/ غزة: كتب القيادي في حركة حماس ، الدكتور أحمد يوسف ، رداً على "خطبة" محمود الهباش مفتي السلطة مؤخراً والتي اسقط حادثة "مسجد ضرار" على قطاع غزة، هذا الاسقاط الذي فتح بوابة واسعة من الانتقادات، والرفض الغير مسبوق لما قاله الهباش أمام الرئيس محمود عباس ، ووصف يوسف ، الهباش بـ "الافاك الأشر".
وجاء في تدوينة للدكتور أحمد يوسف نشرها على صفحته الخاصة الفيس بوك مساء السبت:
"عندما كانت حالة المرض تعجزني عن السعي لصلاة الجمعة بالمسجد، أجلس كي استمع لخطبة الهبَّاش في المقاطعة، حيث يحضر الصلاة فخامة الرئيس أبو مازن وإلى جانبه عليِّة القوم، وكنت اتابع على التلفاز نظرات الرئيس وحركاته كي أقرأ صدى كلمات الهبَّاش على وجه الرئيس والبطانة من حوله.
وللأسف، لم ألحظ تعبيرات استياء أو استنكار تبدو على ملامحه طوال الخطبة، بالرغم من كلمات الهبَّاش الجارحة والمحرضة على قطاع غزة، وكأنها هي الكيان المعادي للوطن!!
سألنا أهل المقاطعة وروادها المعتمدين: هل يعقل يا قوم أن يسمح الرئيس بمثل هذه الخطب البذيئة أن تنطلق - جمعة وراء أخرى - من هذا الهبَّاش ولا يردعه فخامة الرئيس؟! فقالوا: خليها ع الله!!
في السابق، كانت صلاة الجمعة لا يحضرها إلا الأكابر من أصحاب الرتب والنياشين ولا تكاد ترى أحداً من أهل الدين أعني المعممين يشاركهم الصلاة، الأمر الذي يسمح لك أن تسرح بخيالك حول ملَّة القوم الذين يتعطون هذا الدين بالشكل الذي نسمعه ونراه!!
مؤخراً، تفتقت ذهنية الهبَّاش لمسألة ما، فقرر أن يشاركه الصلاة عدد من المعممين ليعطي هيبة للمكان، وهذا ما بدأنا نشاهده هو حضور جوقة من أصحاب الجبة والقفطان يتصدرون الصف الأول، وعلى خطى خطوة أو خطوتين من مجلس الرئيس!!
بالطبع، إن حضور هؤلاء المعممين هو لإعطاء الانطباع أن الذي يخطب هو شيخ، وأن الكلام الذي يردح به على المنبر هو وعظٌ وارشاد!!
يا سيادة الرئيس.. إن الضفة الغربية والمربع المجاور للمقاطعة مليء بالعلماء والدعاة إلى الله، فعليك بأحد هذه القامات ليذكرك بدينك ووطنك وشعبك غير هذا الأفاك الأشر.
كنت أريد أن أترفع عن هذه الكلمة النصيحة، ولكن هذا الهبَّاش لم يبق لأحد منا صبراً، وهو يحرضك على حرق غزة بتأويلات وتفسيرات يفتري فيها على الله ورسوله، ويجد أمامه مجموعة من "المطربشين" ليعطي المكان كامل الهيبة، ويغطي بخداعه على مشهد الثعلب الذي جاء ناصحاً في ثياب الواعظين!!
يا سيادة الرئيس سنظل ننصح لك ونذكرك، فالذكرى - حتى مع وجود لعلَّ - تنفع المؤمنين".