تاريخ النشر: 2020-03-13 | 16:10
تاريخ النشر: 2020-03-13 | 16:10
غزة : كانت الطفلة دعاء أبو شمالة مجتمعة مع أفراد أسرتها في غرفة مغطاة بألواح الصفيح لتناول كوباً من الشاي، استعداداً لصلاة العشاء .
لم تكن الطفلة أبو شمالة ١١ عاماً من مخيم البريج وسط قطاع غزة، تعرف أو تتوقع أن خزان المياه الكبير الموجود على سطح الغرفة الوحيدة في منزل لا تتجاوز مساحته ٣٥ مترا، سيسقط نتيجة الرياح الشديدة عليها وباقي أفراد أسرتها وسيفقدها حياتها، لكنه القضاء والقدر و أنياب الفقر الذي تعاني منه وجعلها تسكن في منزل يفتقر لأدنى مقومات الحياة، والمجتمع الذي لا يرحم ومسؤولين لا يفتشون عنها ، لكي يخرجوها من هذا الوضع المزري.
فارقت الطفلة دعاء الحياة بعد نقلها إلى المستشفى ، وبقيت شقيقتها رواء - 6 سنوات، والتي اصيبت بجراح بالغة في غرفة العناية المركزة، ونجا شقيقها الوحيد (محمد - 9 سنوات) من الموت ، والذي اصيب بجراح طفيفة وحالته مستقرة.
يقول والد الطفلة دعاء بحزن شديد كان أفراد أسرتي مجتمعين في غرفتنا الوحيدة على سطح منزل أشقائي لتناول الشاي في ظل رياح شديدة ، وانا خارج الغرفة واذ فجأة خزان المياه الكبير الموجود على سطح الغرفة يسقط عليهم ، فأسرعت لإزاحته والصراخ على أشقائي لكي يساعدوني في إنقاذ أطفالي من تحت الخزان".
ويضيف والد الطفلة: " رفعت طفلتي دعاء ورواء وكانتا بوضع صعب وطفلي محمد والحمد لله كانت أصابته طفيفة ، وثم نقلهم للمستشفى حيث أبلغت أن دعاء قد فارقت الحياة".
يتابع والد الطفلة:"الحمد لله على كل شيء ولكن كما تشاهدون الفقر الذي تعاني منه أسرتي هو السبب ، متسائلا:" في ظل هذا الجو ماذا تتوقعون من منزل متهالك مغطى بالواح الصفيح على السطح عليه خزان مياه كبير؟"
ويسترسل والد الطفلة:" انا أعاني من ظروف اقتصادية في غاية الصعوبة، ولا يوجد لي شقة، وأسكن فيها عند عائلتي ، أرغمتني الظروف أن اسكن بالإيجار ،لكن لعدم مقدرتي على دفع اجرته وتراكم الديون والوضع الصعب ، عدت للسكن عند أهلي وبناء غرفة ومطبخ وحمام مغطاة بألواح الصفيح حتى استريح من دفع الأجرة، ولكي لا أصبح نصابا مع علمي أن هذا المنزل أيل للسقوط في أي لحظة!!
ويشير المواطن أبو شمالة الى خزان المياه الذي سقط على أطفاله قائلا لو أن هذا الخزان موجود على سقف باطون لما سقط ؟ ولكنه الفقر الفقر !!! فلقد غادرت طفلتي دعاء الدنيا لتستريح من الفقر الى القبر؟
ويستذكر المواطن أبو شمالة طفلته دعاء والدموع تتساقط من عينيه كانت متفوقة دائما في المدرسة ، ونالت عدة جوائز".
وفي ختام حديثه وجه المواطن أبو شمالة رسالة إلى الرئيس محمود عباس ، ورئيس الوزراء و المسؤولين والوزارات المعنية في حكومة رام الله ووكالة الغوث والمؤسسات الخيرية، ان يقفوا الى جانبه وان يخففوا من مصابه الجلل ويساعدوه ببناء منزله ، حتى لا تتكرر المأساة واو تسليمه شقه والتكفل بتبني أسرته.