تاريخ النشر: 2025-11-16 | 14:30
تاريخ النشر: 2025-11-16 | 14:30
متابعة: في منعطف جديد يعكس تعقيدات المشهد في قطاع غزة بعد الحرب، تكشف وثائق عسكرية أمريكية توجهًا نحو إبقاء غزة مقسمة على المدى الطويل بين منطقتين، خضراء مخصصة لإعادة الإعمار تخضع لسيطرة إسرائيلية ودولية، ومنطقة حمراء تترك مدمرة بلا خطط لإحيائها.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية فإن الوثائق الأمريكية التي اطلعت عليها تبرز تصورًا عسكريًّا سياسيًّا يجري تداوله داخل الإدارة الأمريكية، يقوم على تثبيت خط فاصل هو "الخط الأصفر"، تحت السيطرة الإسرائيلية، ليقسم القطاع فعليًّا إلى شطرين.
فعلى الجانب الشرقي من "الخط الأصفر" تُقام المنطقة الخضراء، حيث تنتشر قوات إسرائيلية وأجنبية، وتباشر شركات دولية أعمال إعادة الإعمار، أما إلى الغرب من الخط نفسه، فيتكدس الفلسطينيون بعد عمليات تهجير واسعة، لتتحول المنطقة إلى منطقة حمراء بلا خدمات أساسية ولا خطط للبناء.
ووفقًا لصحيفة "الغارديان"، يعكس هذا التوجه حالة اضطراب واضحة في سياسات واشنطن، وتقلبات متسارعة في رؤيتها لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار المؤقت.
يأتي ذلك وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني؛ ما يطرح أسئلة جوهرية حول توجهات واشنطن، وحول ما إذا كانت الخطة مجرد إدارة أزمة جديدة أم محاولة هندسة واقع سياسي أمني يبقي القطاع في حالة لا حرب ولا سلام.
هذه التطورات تأتي أيضًا في ظل أزمة إنسانية هائلة ونزوح غير مسبوق، جعل من إعادة الإعمار أولوية ملحة للمجتمع الدولي، لكن واشنطن وفق الصحيفة، تتجه لتقديم تصور يقيّد الإعمار بالمنطقة الخضراء فقط، ويجعل منه أداة جذب للمدنيين للانتقال شرقًا، بينما تبقى المنطقة الحمراء مهملة، بلا موارد أو خدمات.
وتعد إقامة قوة الاستقرار الدولية الأساس العملي لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا، التي تسعى للحصول على تفويض من مجلس الأمن لنشر قوات أجنبية في غزة.