الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وثنية السلوك في ثقافة المقاومة

وثنية السلوك في ثقافة المقاومة

تاريخ النشر: 2018-10-11 | 19:05

لا نُريد أن نطِيل في هَذا الموضوع إنما المطلوب الوصول للفكرة التي عنون بها هذا المقال وما يصيب الأيقونة الفلسطينية من خلط بين الوسِيلة والغاية وعندما تصبح الوسيلة هي الغاية أي ميكافيلية التفكير التي انتقلت من الفرد إلى فكر الجماعة وهنا نقول الحزب أو الفصيل.
الوثنية بشكل عام مورست وما زالت تمارس في بعض البلدان بخلاف الديانات الابراهيمية، الإسلام والمسيحية واليهودية، وهي عبادة الأصنام أو الأشياء بعيدًا عن أيقُونة خَلق هذا الكَون، ولكِن قد تكُون الوثنيّة أيضًا في مفهومنا الحَالي هي وضع الفصِيل بمثابَة الشّيء المُقدس وهُو مُخالف للفِكر الموضُوعي والفِكر الثّوري والفِكر الوَطني أي بما يعادِل الانحِياز دائمًا للفصِيل أو للوسِيلة وإن أخطَأت هدفَها وأخطأت غَايتها. وجدت الفصائل في الساحة الفلسطينية كوسيلة في عملية تحول في الصراع من النظرية الكلاسيكية والمواجهة القومية للعدو الإسرائيلي إلى فكر الثورة بمعطياتها جميعًا العسكرية والثقافية والتكتيكية والإستراتيجية والاجتماعية أيضًا، وبالتّالي كان فكر أن يكون هناك فصائل أو ثورة أو تعددية للفصائل في بوتقة منظمة التحرير هو حالة ثورية بجميع متجهاتها لتحرير الأرض الفلسطينية ولكن قد نجد غير ذلك، وخاصة أن تلك الفصائل فشلت في مهمتها وفي وسيلتها لتحقيق الغاية، بل انحدرت إلى برامج ووسائل أخرى، حيث أصبحت الوسيلة والوجود هي الغاية مع تلاشي الغاية الأساسية أو المنظور الإستراتيجي لوجود تلك الفصائل.
كانت هناك ثورات حقّقت غايتها فلم نجد هناك تحزّب أو عصبوية تنظيمية أو وثنية التفكير والإنصياع لقادة تلك الثورات مثل هوشي منا وماو تسيتونج وجياب وستالين ولينين الذين قادوا الثورات العنفية، وكذلك هناك ثورات التي اعتمدت على المقاومة الشعبية ما بين العنف والحالة السلمية العنيفة مثل مانديلا وغاندي ومارتن لوثر كنج، قد يكون العامل الثقافي والوعي الذي قاد هذه الشعوب والجماهير لكي تكون تلك القيادات طليعة للتنفيذ وليس لوثنية العبادة والتقديس، أما في الحالة الفلسطينية فأصبحت الحالة الفصائلية بوثنية الدفاع عنها ووصف الحالة النضالية هي الوفاء للفصيل هي الحالة التي يلقن فيها الأبناء وجيل الشباب والقوى الفاعلة في المجتمع، وأعتقد أن هذا سلوك تخريبي للحالة الوطنية برمتها، فهو يؤدي إلى التغييب الثقافي بل التشويه الثقافي للشعب والإنقسام العمودي والأفقي للمجتمع الفلسطيني الذي يعاني من الكثير، تلك القيادات التي لا تعيش إلا على هذا النوع من التغذية لعناصرها لكي تضمن وجودها، فمازال الشعب الفلسطيني يزداد فقرًا بعد فقر، ولازالت أهدافه تبتعد أكثر فأكثر، ولازالت أحلامه التي كان يحلم بها بالعودة عند بزوغ تلك الفصائل تقريبًا قد تلاشت، إذًا على ماذا ينجرف هؤلاء المنتمون لحالة خاطئة في المجتمع، فهل يقف التاريخ للشعوب على مثل تلك الحالة، أم يجب التفكير بالحالة البديلة لتلاشي الخطأ والإنحراف، نقول مرة أخرى أن الحالة الثقافية التي تم تغييب أجيال بكاملها فيها لن يستفيد منها إلا تلك القيادة التي مازالت تنحرف أكثر فأكثر ولن تجد إلا وثنية الإنصياع والإنضباط للحالة الخاطئة.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط