تاريخ النشر: 2015-06-24 | 22:26
تاريخ النشر: 2015-06-24 | 22:26
امد/ جنيف - وكالات: تم الكشف اليوم عن وثيقة سرية تشير الى أن الولايات المتحدة والدول المفاوضة مع إيران حول ملفها النووي عرضت على إيران تقديم أجهزة تكنولوجية متطورة جدا تخدم المفاعل النووية الإيرانية في حال وافقت إيران على الشرط التي تضعها الدول الكبرى معها من أجل ضمان برنامج نووي سلمي لإيران.
ومسودة الوثيقة هذه التي كشف عنها اليوم هي واحدة من عدة ملحقات تقنية سيتم إرفاقها الى جانب النص الرئيسي لأي اتفاق مع إيران – فيما تم الإشارة الى أن العديد من المسودات الموجودة لطرحها كبديل في حال لم يتم الاتفاق على هذه المسودة، فيما يتوقع أن تثير قضية التعاون التقني مع إيران في النووي جدلا واسعا في المحادثات التي تنتهي المهلة المحددة لها بعد أيام.
ورغم اقتراب الموعد النهائي المحدد لإنجاز اتفاق حول الملف النووي الإيراني وهو 30 حزيران/يونيو الحالي، رفض المرشد الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي تجميد مجال البحوث النووية كما وأيد قانون إيراني الذي يحظر على المفتشين الدوليين من الوصول إلى مواقع عسكرية في إيران. في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، قال خامنئي ايضا ان إيران لن توقع على اتفاق نهائي لا يضمن إزالة جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وتنفي إيران باستمرار مساعيها الحصول على أسلحة نووية مؤكدة أنها مستعدة لتقديم تنازلات مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. إلا أن الولايات المتحدة تعمل على صياغة اتفاق نووي يضمن عدم وجود قدرة لدى إيران على صنع سلاح نووي لمدة 10 سنوات على الأقل مستقبلا، كما وتفاوض الولايات المتحدة وشريكاتها لانتزاع اتفاق يحمل أملا للقضاء على أي أساس قد يكون عند إيران للحصول على سلاح نووي.
وتحقيقا لهذه الغاية، جاء مشروع يحمل عنوان "التعاون النووي المدني،" ويتضمن وعودا لتزويد إيران مفاعلات الماء الخفيف النووية بدلا من استكمال بناء منشأة للماء الثقيل في مفاعل اراك الذي من شأنه أن يسرّع من إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع عدة قنابل نووية في السنة إذا أنجز المشروع كما هو مخطط له. وخفض انتاج البلوتونيوم لمفاعل اراك في كان واحدا من الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة.
فرنسا تعبر عن القلق بشأن المحادثات النووية بعد تصريحات خامنئي
وحول آخر المستجدات في الملف النووي الإيراني، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء إن التصريحات التي أدلى بها قادة إيرانيون مؤخرا لا تبدو محبذة لإبرام اتفاق دولي بشأن البرنامج النووي. وكان الزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي قد استبعد في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي أمس الثلاثاء تجميد الأنشطة الحساسة في البرنامج النووي لبلاده لمدة طويلة وقال ان العقوبات التي فرضت يجب ان ترفع بمجرد التوصل الى اتفاق نهائي مع القوى الكبرى.
وقال فابيوس في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير "فرنسا تريد التوصل إلى اتفاق لكنها تريده أن يكون راسخا، اتفاقا جيدا وليس اتفاقا سيئا." وأضاف "الادلاء بعدد من التصريحات لا يبدو انه يصب في ذلك الاتجاه. فرنسا تؤكد مجددا انها تريد اتفاقا راسخا لكن في نفس الوقت يجب ان تؤكد على صلابة مواقفها."
وأشار فابيوس الى ما اعتبره عناصر رئيسية في أي اتفاق وهي تقييد قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم واجراء الابحاث ووجود نظم تحقق صارمة تشمل المواقع العسكرية وإعادة فرض العقوبات فورا اذا تراجعت طهران عن التزاماتها.
وتعد فرنسا من أكثر الاطراف تشددا في السعي لفرض قيود تمنع إيران من امتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية. وتنفي طهران السعى لصنع أسلحة نووية. وانتقدت اسرائيل والدول العربية الخليجية الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه باعتباره لا يضمن بشكل كاف عدم حصول طهران على قنبلة نووية. وقال الجبير انه يؤيد تماما موقف فرنسا في المحادثات.
ظريف: توجد فرصة جيدة للتوصل لاتفاق نووي
وفي تصريحات سابقة، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الاثنين إنه يرى فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى الدولية الست بشأن برنامج إيران النووي بحلول الموعد النهائي في 30 حزيران/يونيو أو بعده ببضعة أيام بشرط توفر إرادة سياسية.
وقال ظريف بعد محادثات مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني ووزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا "أعتقد أنه إذا توفرت إرادة سياسية لقبول الواقع والتحرك للأمام على أساس ما اتفقنا عليه في لوزان، حينها سيكون هناك احتمال جيد بأن ننجز هذا الأمر بحلول الموعد النهائي أو بعده بأيام قليلة."
وكان ظريف يشير إلى اتفاق الإطار الذي توصلت اليه إيران مع الدول الست في لوزان بسويسرا في ابريل نيسان الماضي. وعقد ظريف محادثات منفصلة في لوكسمبورج مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبعدها التقى الجميع مع موجريني. وقال الوزير الإيراني "ناقشنا كيفية الإسراع بالمناقشات في فيينا خلال الأيام القليلة الصعبة المقبلة."