بددت المعطيات الجديدة التي فرضتها المقاومة على أرض غزة هاشم بددت ذلك الوهم في أسرائيل الجيش الأسرائيلي اليوم في مأزق حقيقي ان البعد الحقيقي للمعارك البرية الدائرة في قطاع غزة يتجاوز لحظتها الراهنة ويطال البعد الأستراتيجي لجيشها الذي تم وضعه في صورة الجيش الذي لا يقهر في العقلية الأسرائيلية والعربية والدولية وتم تقديمه أمام الرأي العالمي على أنه الجيش الذي لايقهر وأنه العصا التي تهدد بها أسرائيل وأمريكيا كل الدول والمنظمات المناضلة وكل الأصوات المعترضة على سياستهما العدوانية غير أن هذا الواقع اليوم في حي التفاح والسجاعية وبيت لاهيا وخانيونس وعلى كل أرض قطاع غزة الحبيب الذي فرضته المقاومة البطلة في حربها ضد الجيش الأسرائيلي ولقد تمرغ بالوحل الصورة النمطية لجيش النخبة وتحول الى سراب أمام الأرادة الصلبة لرجال المقاومة الذين ننحني أجلالا وأكبارا لأهؤلاء الرجال الرجال الذين يخوضون اليوم أكبر وأشرس الحروب في القرن الواحد والعشرون وكان رئيس وزراء أسرائيل ووزير دفاعه ورئيس أركانه وقائد النخبة في لواء جولاني أول ضحايا التغيير الذي فقد 89 جنديا وضابطا قتيلا وجريحا وأسر الجندي شاؤول أرون هولاء كانوا أول ضحايا التغيير الذي فرضته المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة فقد تم تهميش وتحويل جيش النخبة الى سراب وهباء منثورا أمام أبطال المقاومة في غزة العزة أن قادة العدو الأسرائيلي جميعا اليوم يعترفون أمام شاشات التلفزيون وأمام الرأي العام العالمي ورجال ألأعلام أنهم يعترفون بالفشل ووصل أقرارهم بصعوبة الحرب والمغامرة العسكرية لجيشهم وبأنهم يخوضون أول حرب طاحنة يواجهونها في كل حروبهم مع العرب منذ عام 1948 وسمعنا قادتهم يعترفون أمام بأنهم يخوضون أعنف المعارك في تاريخ جيشهم وهذا أقرار ينم عن سعي القيادة ألأسرائيلية السياسية والعسكرية الى تخفيف تداعيات الفشل والخسائر الكبيرة التي لحقت بجيشهم كوابيس مرعبة عن حجم الخسائر الذي يواجهونه في قطاع غزة أن مشاهدة وجوه جنودهم المرعوبه ودباباتهم المحترقة التي يخرج المقاتلون من الأنفاق ويلتحموا مع جنود ألحتلال وجها لوجه بالصواريخ والقنابل اليدوية ويسطروا أروع مقاومة في العصر الحديث رغم الألام التي تعرض لها شعبنا في قطاع غزة 454شهيدا وأكثر من 3000جريحا والاف المنازل التي دمرت.
أن هذه البطولة للمقاومين في قطاع غزة والخسائر التي مني بها الجيش الأسرائيلي هي أول عوامل النصر لأنهم يثقوا بالله أولا ويثقوا بالنصر ويثقوا بعدالة قضيتهم ويقاتلوا دفاعا عن شعبهم الصامد الذي يحمي المقاومة .
ان الأنتصارات التي يصنعها الأبطال في قطاع غزة يقولون للواقعيين والمترددين أن زمن الهزائم قد ولى وقد جاء زمن الأنتصارات .