الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وحدة الموقف الفلسطيني وتداعيات العدوان على غزة

إن توجه الوفد الفلسطيني إلى مصر لمباحثات التهدئة رسمت الصورة المشرفة لنضال الشعب الفلسطيني، فهذا العدوان اختلف اختلافا كلياً وواضحاً عما سبقه وحققنا أول انجاز ونصر تاريخي قبل أن ينتهي وهو وحدة الموقف الفلسطيني وتبني الكل الفلسطيني للمقاومة الفلسطينية ومطالبها والحدث الأهم والأبرز هو تبني السلطة الوطنية بقيادة الرئيس أبو مازن لمطالب المقاومة بل عزز مطالبها وزاد من حجمها إيمانا منه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه كرئيس للشعب الفلسطيني وهذا أمر بديهي أن يقف الرئيس مع شعبه والفصائل المقاومة لاسيما أن طريق المفاوضات لم يعد يلبي طموحات شعبنا الفلسطيني بالرغم أنه ما زال موارياً لم يغلق بسبب التعنت الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل.

وإدراك الفصائل الفلسطينية بان هناك أطراف إقليمية أرادت بأن تكون دماء شهدائنا وجرحانا وعذابات شعبنا ثمناً لخلافاتها وتجاذباتها السياسية أبوا إلا أن يكونوا جسد واحد وكلمة واحدة بموقف واحد ضمن وفد واحد عزم على تحقيق أهداف المقاومة ومطالبها واحتياجات الشعب الفلسطيني وكرامته تثميناُ لأرواح الشهداء، فزيارة الفصائل الفلسطينية إلى مصر ضمن وفد مشترك تحت علم فلسطين لا تحت علم ذاك الفصيل أو ذاك فهذه هي بوادر الانتصار وإفشال المؤامرة الإسرائيلية التي أرادت وراهنت على شق الصف الفلسطيني بمعاونة بعض أطراف دولية وعربية. فوجود الوفد الفلسطيني في القاهرة الآن لما هو إلا فخر لهم بصمود أهل غزة وفصائل المقاومة التي جمعها ووحدها ميدان المعركة مع العدو, فلا يجوز إلا أن يحققوا مطالب الشعب الفلسطيني وان ينتصروا لهذا الشعب المنكوب.

إن حجم التأييد الأمريكي للعدوان على غزة يجب أن يعزز الصمود الفلسطيني ووحدة الموقف ودعم المقاومة في وجه العدوان الهمجي الإسرائيلي، وقد قرأنا قرار الكابينت الإسرائيلي بالانسحاب من جاب واحد وهي خديعة عسكرية أرادوا بها تضليل الرأي العام العالمي وما هي إلا تكتيك عسكري إسرائيلي له عدة أسباب وهي إخفاق قواته في تحقيق أهداف ملموسة على الأرض سوى قتل المدنيين وتدمير البيوت على السكان الأبرياء، والاستهتار بالدول العربية وموقفهم المخزي تجاه الشعب الفلسطيني والذي شكل غطاءً للعدوان الإسرائيلي، والدعم الأمريكي ووصفه العدوان بالدفاع عن النفس وتصوير العدو الإسرائيلي بالمعتدى عليه، وتملص حكومة نتياهو من اتفاق تهدئة، والظهور أمام الجمهور الإسرائيلي بدور المنتصر, وفي الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي قد إرتابه الخوف من التقدم في عمق الأراضي الفلسطينية بل أصبح في موقع الدفاع وأصبح موقع الهجوم لديه من خلال الجو فقط.

إن قرار الكابينت الانسحاب من طرف واحد مراد منه تفويت الفرصة على المقاومة من إعلان النصر على الجيش الذي لا يقهر، ومن ناحية أخرى أرادت إسرائيل توجيه رسالة إلى العالم والأمم المتحدة بأنها صاحبة القرار في الميدان وهي التي تحدد متى يمكن أن تقف المعركة وهذا ما لاحظناه بعد أن خرقت الهدنة التي تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف بقرار أممي أعلنه بان كي مون وجون كيري ، حيث شنت هجومها المسعور على محافظة رفح متحججة باختطاف ضابط إسرائيلي وما نفته المقاومة على الفور وارتكبت على أثرها مجازر بشعة بحق سكان رفح لم يتم حصر أعدادهم حتى اللحظة، باعتقادي ومن المنظور السياسي للنتائج المرتقبة للعدوان فإن نتياهو يخشى من مصير سياسي سيء بل كارثة سياسية ربما تصل إلى فقدانه منصبه كرئيس للحكومة الإسرائيلية ناهيك عن المساءلات حول تحقيق الأهداف التي شن العدوان لإحرازها.

لم يجد نتياهو إجابات شافية لحجم التساؤلات التي تعرض لها حول الأهداف التي أحرزها من خلال العدوان على غزة وعن عدم تقدم قواته براً في عمق غزة، لذا نجد أن نتياهو قد اتخذ قراراً بالانسحاب من جانب واحد لقطع الطريق أمام تلك التساؤلات وتبريره الانسحاب بتدمير الأنفاق في غزة وتدمير البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية والتي مازالت صامدة في وجه الترسانة الإسرائيلية ومواصلتها قصف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، ولكن من ناحية إحراز انجازات سياسية فإن نتياهو قد حقق مكاسب سياسية تتلخص في عدم تأثر العلاقات الإسرائيلية العربية بفعل العدوان على غزة بل زادت متانة ودليل على ذلك صمت الدول العربية على جرائم الاحتلال وبالمقابل تدهور العلاقات الدبلوماسية مع معظم دول أمريكا اللاتينية التي قطعت سحبت سفرائها وطردت السفراء الإسرائيليين من بلدانها.

فالمطلوب فلسطينياً بعد انتهاء العدوان على غزة هو تعزيز الوحدة الفلسطينية وتكثيف التحرك الدبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية والتوجه الى محكمة الجنايات الدولية لرفع قضايا ضد الحكومة الإسرائيلية والمطالبة بعقد مؤتمر دولي حول العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعقد مؤتمر دولي للمانحين لإعادة اعمار غزة كما هو مطلب من أهم مطالب وقف إطلاق النار.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط