تاريخ النشر: 2018-11-14 | 20:02
تاريخ النشر: 2018-11-14 | 20:02
مقدمة :
تملك الدولة العبرية (إسرائيل) ثلاثة أجهزة استخبارية:
أولها شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة باسم "آمان" التابعة لهيئة أركان الجيش، وهي أكبر الأجهزة الاستخبارية وأكثرها كلفة لموازنة الدولة.
جهاز الموساد وهو جهاز الاستخبارات للعمليات الخارجية، وله العديد من المهام، أهمها التجسس على الدول العربية، ويعتبر ثاني الأجهزة الاستخبارية من حيث الحجم والكلفة المالية.
جهاز "الشاباك" الذي يعتبر أصغر الأجهزة الاستخبارية ويتكون من بضعة آلاف من العناصر، ويتخصص في محاربة حركات المقاومة الفلسطينية والسعي لإحباط عملياتها ضد إسرائيل بالإضافة للشأن الأمني الداخلي، وكلا من "الموساد" و"الشاباك" يتبعان مباشرة مكتب رئيس الوزراء، وهو صاحب صلاحية تعيين رئيس كل جهاز منهما.
أما بخصوص الوحدة 504 هي منظمة استخبارية فريدة من نوعها معرفة وتدريبا ولياقة واختيارا، وهي فرع من فيلق استخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي، شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وهو فصيل مهم جدا في ضمان أمن المحتل داخليا وخارجيا، وهو مكون أساسي في شبكة استخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي، يتكون الأفراد منه من المستعربين (مستعرب : أجنبي عالم بآداب العرب ولغتهم وعلومهم وتاريخهم ونحوها)، من الدروز والبدو والعرب المتصهينون بجانب من خدم من الاحتياط من اليهود، أعمارهم وفق الاختيار بين العشرين والثلاثين وخدموا في وحدات قتالية مختلفة في الجيش الإسرائيلي ويملكون لياقة بدنية وتركيز ذهني وتحمل الضغط النفسي والبدني والتحقيق على أعلى المستويات.
الوحدة لا تحرص على تجنيد العملاء فقط من أجل معرفة ما يدور خلف الحدود "بل أيضاً على توفير معلومات يمكن أن تترجم إلى عمليات ميدانية في عمق أرض العدو كما يزعمون ".
أما المجال الثاني من عمل "وحدة 504"، فيتمثل في مهمة التحقيق مع الأسرى العرب وقد أتاح لها هذا الأمر الفرصة لارتكاب فظائع ضد هؤلاء الأسرى من دون أي مستوى من الرقابة القانونية.
تأسست الوحدة 504، التي تم إطلاقها عام 1949 ، في القسم العربي من البلماح ( البلماح أو البلماخ، هي كانت القوة المتحركة الضاربة التابعة للهاجاناه، الجيش الغير الرسمي لليشوف أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، تأسس البلماح في 15 مايو 1941، ونمى حتى حرب 1948 إلى ثلاث ألوية قتالية بالإضافة إلى وحدات جوية وبحرية واستخباراتية).
كان أول قائد للوحدة هو الليفتنانت كولونيل (RES) ديفيد كارون، وقد تم تصنيف الوحدة لأول مرة على أنها "استخبارات 10" ، وتم تسميتها فيما بعد برقم الوحدة 154 ، ثم تبعتها بعد توحيدها مع الوحدة 560 ، التي تعاملت مع استجوابات السجناء العرب ، وتم منحها الرقم 504.
ضباط الوحدة 504، المسمى باسم Katamim (ضباط دور خاص في العبرية) ، وتعمل وتوجه وكلائها الذين يتم زرعهم في البلدان العربية المجاورة ، وكذلك في أراضي السلطة الفلسطينية وغزة.
تقوم بدور الاغتيالات والخطف والتحقيق الفوري.
في حين يمكن تصنيف الوحدة 504 كمدرسة كلاسيكية قديمة للممارسة في الحصول على المعلومات من الناس (Human Intelligence-Humint) ، تستمر الوحدة في التقدم والمعرفة والتطور وفقًا لمعايير وممارسات مجتمع الاستخبارات في يومنا هذا، من أجل توفير معرفة مطلقة مناسبة لتحديات الاستخبارات المستمرة، ومهام جيش الدفاع الإسرائيلي وجيش المخابرات ،كل هذا مع الحفاظ على الطابع الفريد والقدرات الخاصة للوحدة، والتي تطورت على مدى سنوات وجودها وتقاليدها المجيدة.
تختلف طبيعة الوحدة ووظائفها الأساسية عن طبيعة أي مجموعة أخرى معروفة في جيش الدفاع الإسرائيلي ، كل من ينتسب لها يأخذ دورة مدتها خمس أسابيع مكثفة لتوفير تدريب ومعرفة أنواع وأساليب التحقيق، ناهيك عن دورات أخرى قتالية وأمنية وتقنية.
في تشرين الثاني 2013، حصلت الوحدة على تقدير من الجنرال آيف كوخافي ، قائد فيلق الاستخبارات، لعملية تم تعريفها بأنها "الأولى من نوعها، بارزة ترمز إلى الإبداع والجرأة وعبور حدود الخيال".
ويعتقد من نفذ عملية اغتيال مساء الأحد الموافق 11/12/2018 قياديين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، و5 آخرون , والقياديان هما: الشهيد القيادي في كتائب القسام نور الدين محمد سلامة بركة 37 عاما، الشهيد محمد ماجد موسى القرا 23 عاما ,قوة عسكرية استخباراتية أمنية من وحدة 504.
مواجهة وحدة 504:
أسس المواجهة خارجيا تصعب لسهولة التحرك لهم بجنسيات وجوازات ودعم لوجيستي وفيز وخلافه ، لكن فى غزة مواجهتهم تكمن في عدة نقاط احتياطية لكشفهم بسهولة :
أولا : مراقبة طول الحدود وخصوصا البوابات والمداخل للحدود والمعابر والبحر.
ثانيا : أنظمة محوسبة لمعرفة أصحاب لوحات السيارات والسكن والعمر والوظيفة.
ثالثا : عمل حواجز إغلاق جاهزة لكل مربع امنى بتقنية متطورة سهلة من إغلاق وفتح ومحاصرة وخلافه.
رابعا : عمل وحدات قنص داخلية للمربعات السكانية.
خامسا : متابعة ومراقبة الحدود والمراكز والمفترقات بتقنية كمرات متطورة ووضع كشكات بيع لشباب الرصد وإبلاغ أي تحرك مشبوه.
سادسا : التعامل معهم ومعرفتهم تكون وفق اساس قدومهم، الذي يحدد وفق المهام ، إما اغتيال أو خطف أو الحصول على معلومات أمنية عسكرية استخباراتية من خلال مراقبة خطوط الاتصالات الأرضية للمقاومة في أماكن تجمعات سلكية، كما حصل مؤخرا واصطياد عملائهم من خلال شبهات وجودهم في أماكن أمنية حساسة للحصول على معلومات.