تاريخ النشر: 2015-12-28 | 19:40
تاريخ النشر: 2015-12-28 | 19:40
أمد / الخليل : أوصت ورشة عمل احتضنتها غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل، اليوم الاثنين، بضرورة تحديد الاحتياجات البحثية للصناعة، والتواصل الفعال وتكثيف الزيارات الميدانية بين أرباب الصناعة والجامعات، وتفعيل الاتحادات الصناعية، والتركيز على مثلث الوعي 'الصناعة والثقة وتوفير الدعم المالي'.
وتطرقت الورشة التي جاءت بعنوان 'تعزيز العلاقة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي' وعقدت بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني وجامعة بوليتكنك فلسطين والتجمع العنقودي لصناعة الأحذية 'شغل الخليل'، وبتمويل من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، إلى العلاقة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي بشكل عام، والتركيز على صناعة الاحذية والجلود كحالة واقعية، مع استعراض بعض قصص النجاح.
واكد رئيس الغرفة التجارية محمد غازي الحرباوي، دعم الغرفة التجارية للتكامل بين مختلف القطاعات، وتحدث عن أهمية التعاون والتكامل بين القطاعات التعليمية والبحثية من جانب والصناعية من جانب آخر، وتعزيز ثقافة القطاع الخاص لتقبل هذا التعاون، متطرقاً إلى النتائج الإيجابية للتجمعات العنقودية التي أثبتت أهمية مشاركة البحوث العلمية والشراكة بين القطاع العام والخاص لدعم الصناعة.
واقترح، إنشاء صندوق خاص للبحث العلمي، مطالباً الحكومة بخصم المبالغ المالية التي تدفع لصالح الصندوق من الضرائب، مع أهمية عقد ورش عمل لتوعية الناس وتثقيفهم بأهمية هذا الصندوق وأهدافه ومردوده على الصناعة والاقتصاد، والمجتمع بشكل عام.
وأثنت مدير عام الصناعة في وزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان، على عقد هذه الورشة وشكرت الشركاء والممولين، وعرجت على رؤية الحكومة للسنوات العشرة القادمة من خلال تطبيق استراتيجية وطنية بالتعاون مع القطاع الخاص، للنهوض بالصناعة الوطنية لتصبح حصتها في الاقتصاد 25% بدلاً من 15% حالياً، وذلك من خلال تعزيز الانتاجية والتشريعات والبحث العلمي، وذلك بدعم سيادة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء رامي الحمد لله.
وقدم الأستاذ المشارك في كلية الهندسة بجامعة بوليتكنك فلسطين ماهر الجعبري، عرضاً عن العلاقة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي تطرق فيه لمفهوم البحث العلمي، ومنهجيته، ومجالاته، وأساليبه، معتبراً أن منهجية البحث العلمي ترتكز على عدة جوانب أبرزها تحديد المشكلة، واقتراح الحلول، والإجراءات والأدوات، والنتائج، وتقويم الحل، وصولاً إلى حل المشكلة.
كما ركز على العلاقة البحثية مع الصناعة من منظور أصحاب العمل وأهمية وجود علاقة بحثية وتطويرية واضحة، وتجارب سابقة، إضافة إلى وجود الدوافع وتحديد المعيقات، معتبراً أن قراءة الواقع واستقراء المعوقات واستكشاف المعارف من أهم محاور البحث العلي.
أما عن الاتجاهات البحثية لخدمة الصناعة فلخص الجعبري ذلك بالدراسات الوصفية التي ترتكز إلى تحديد الاحتياجات والبحثية، والأبحاث التجريبية مثل تدوير مخلفات الدباغة وتحسين ظروف الانتاج.
وتحدث نائب رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين لشؤون التخطيط والتنمية أيمن سلطان، عن التكامل بين القطاع الصناعي وجامعة بوليتكنك فلسطين من حيث المشاريع الريادية وتعزيز المراكز البحثية واستغلالها للتكامل مع القطاع الصناعي والاستثمار التجاري فيها.
وقدم أمين سر اتحاد الصناعات الجلدية ومركز تطوير الأحذية والجلود رفيق ابو داود، معلومات إحصائية عن صناعة الأحذية عالمياً ومحلياً، مبينا أن إجمالي الانتاج العالمي من صناعة الأحذية يبلغ 20 مليار حذاء سنوياً، أما على الصعيد المحلي فتطرق إلى وضع الصناعة المحلية خلال السنوات السابقة والتطور الذي وصلت إليه حالياً، حيث نبه إلى وجود نمو بسيط رغم الظروف الصعبة التي تواجهها الصناعة، موضحاً أن صناعة الأحذية لا تتجاوز 20% من حاجة السوق المحلية بواقع نحو 6 مليون حذاء سنوياً، يتم تسويق ما يقارب 50% منهم محلياً.
وفي نهاية الورشة عرض فيلم قصير عن صناعة الأحذية والجلود في الخليل ودور التجمع العنقودي في تطويرها ودعمها من خلال الشراكة مع غرفة الخليل وجامعة البوليتكنك ووزارة الاقتصاد الوطني واتحاد الصناعات الجلدية.