تاريخ النشر: 2026-11-05 | 19:41
تاريخ النشر: 2026-11-05 | 19:41
تل أبيب: أبلغت وزارة العدل الإسرائيلية جهاز الأمن العام (الشاباك) بأن رئيسه دافيد زيني ممنوع من التعامل مع ملف عمليات التهريب إلى قطاع غزة، وذلك بسبب اتهام شقيقه بالتورط فيها، غير أن زيني يواصل منع نقل الرأي المهني للجهاز بشأن هذه العمليات، بحسب ما كشفته صحيفة «هآرتس» العبرية يوم الخميس.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على التفاصيل قوله إن رئيس الشاباك «يستخف بالقانون». وقال مصدر آخر مطّلع على القضية إنه «ما دام شقيق زيني متهماً بالتهريب، فلا يجوز له الاقتراب من هذه الملفات، حتى باستخدام عصا».
خلفية القضية
وكانت النيابة العامة قدمت في فبراير/شباط لائحة اتهام ضد بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك، تنسب إليه تهريب السجائر وبضائع أخرى إلى القطاع مستغلاً منصبه في قوات الاحتياط، وتلقي أموال نقدية مقابل ذلك.
ووصفت النيابة القضية بأنها «خطيرة»، وتتضمن تهريباً «منظماً ومنهجياً ومتطوراً» مقابل مكاسب مالية، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي نشاطه العسكري في غزة حتى بعد وقف إطلاق النار، وفي ظل احتجاز حركة حماس رهائن داخل القطاع.
ووُجّهت إلى بتسلئيل زيني ومتهمين آخرين تهمة مساعدة العدو في زمن الحرب، وهو قرار أثار خلافاً حاداً حتى داخل النيابة العامة. وفي مارس/آذار، أمرت المحكمة المركزية في بئر السبع بالإفراج عنه إلى الحبس المنزلي، معتبرة أن ثمة صعوبات إثباتية في إثبات هذه التهمة. كما انتقدت قاضية المحكمة العليا غيلا كنافي شتاينيتس استخدام هذه المادة القانونية في لائحة الاتهام. ورغم ذلك، أعلن المدعي العام للدولة عميت إيسمان مؤخراً الإبقاء على التهمة في لوائح الاتهام المقدمة بحق المتورطين.
دفوع التطبيق الانتقائي
وادّعى عدد من المتهمين أن القانون يُطبّق بشكل انتقائي، مشيرين إلى أن مهربين آخرين خضعوا للتحقيق من جانب الشرطة والجمارك، وليس الشاباك، ولم تُوجّه إليهم تهم أمنية.
وعلى خلفية هذه الادعاءات، طلبت النيابة العامة من الشاباك توضيح سياسته بشأن عمليات التهريب وإبداء رأيه في تداعياتها الأمنية. لكن الرأي المهني المطلوب لم يُسلَّم حتى الآن، وكان المبرر المقدم أن رئيس الجهاز يؤخر تسليمه.
وكان زيني يتعامل مع التهريب باعتباره مسألة خطيرة قبل ارتباط اسم شقيقه به، إذ بادر الجهاز إلى اقتراح تعديل قانوني يجعل التهريب جريمة أمنية، وطلب صلاحية التحقيق في عمليات التهريب عبر الحدود حتى عندما يتعلق الأمر ببضائع مدنية، بحجة أن كل عملية تهريب تنطوي على مخاطر أمنية.
توتر مع المستشارة القضائية
في سياق متصل، بلغ التوتر بين المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا وزيني ذروته هذا الأسبوع، على خلفية تحقيق الشاباك في شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات.
وبحسب «هآرتس»، اتهم زيني المستشارة القضائية بالانحياز السياسي، قائلاً إنها تقيّد يديه في مواجهة ما وصفه بتهديد وجودي لإسرائيل، بينما وافقت من جهة أخرى على إجراء تحقيقات ضد شخصيات عامة ومحيطها استناداً إلى «معلومات مجهرية». وأفاد حاضرون بأنهم فهموا أن زيني يشير أيضاً إلى قضيتي «بيلد» و«قطر»، اللتين يتورط فيهما مقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.