تاريخ النشر: 2021-06-28 | 08:56
تاريخ النشر: 2021-06-28 | 08:56
رام الله: أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم الاثنين، على أن المقدسيون اسقطوا قرار الضم وقرارات إدارة ترامب.
وفي ذكرى ضم القدس والبدء بفرض القانون الإسرائيلي عليها، نشرت الوزارة بيان وصل "أمد للإعلام" قالت فيه:" ٥٤ عاماً مرت على قرار دولة الاحتلال " ضم القدس"، والبدء بفرض القانون الاسرائيلي عليها والشروع في عمليات الاستيطان والتهويد والاسرلة واسعة النطاق في المدينة المقدسة، فيما يعكس حرب الاحتلال المفتوحة ضد القدس ومقدساتها ومواطنيها، وفيما يشبه عملية اختطاف حقيقية للقدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني ومحاولة ربطها بالعمق الاسرائيلي، بحيث تعرضت جميع نواحي الحياة الفلسطينية في القدس لعملية تطهير عرقي ومحاولات طمس وتغيير واقع المدينة، ارضها وما في باطنها وسمائها، هويتها الحضارية والثقافية والسياسية والدينية، تفريغها من مواطنيها المقدسيين، خنقها بكتل استيطانية ضخمة من جميع الجهات، عزلها بجدار فصل عنصري، خنق اقتصاديات المواطنين المقدسيين وضرب مقومات صمودهم في المدينة المقدسة لدفعهم للبحث عن مصادر لرزقهم خارج المدينة. ان قرار ضم القدس هو قرار احتلالي احلالي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، واعتداءً فظاً على اتفاقيات جنيڤ، وتقويضاً ممنهجاً لفرص تحقيق السلام وفقاً للمرجعيات الدولية.
ان قرار الادارة الامريكية السابقة الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الامريكية اليها يندرج ايضاً في اطار محاولات الاحتلال وحلفائه لتكريس عملية ضم القدس واخراجها من سياقها الفلسطيني الوطني كجزء لا يتجزأ من المشروع الاستعماري التوسعي في الارض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، هذه العملية تتواصل حلقاتها لاستكمال تهويد وأسرلة القدس وتهجير المواطنين المقدسيين والسيطرة على منازلهم كما يحدث حالياً في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان، واستهداف المقدسات المسيحية والاسلامية واستباحتها بهدف السيطرة عليها، خاصة ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من اقتحامات يومية وعدوان شرس بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانياً، والاستهداف المتواصل لضرب الاوقاف الاسلامية والتضييق عليها لمنعها من ممارسة مهامها الدينية تجاه الاقصى.
منذ احتلالها، وشعبنا يخوض معركة الدفاع عن القدس، والمقدسيون طليعة الامة في التصدي لهذا القرار المشؤوم ولمخططات التهويد والاسرلة المستمرة، وبالرغم من جبروت الاحتلال وامكانياته التي يوظفها في حربه ضد القدس الا ان صمود المقدسيين وثباتهم في مدينتهم اكثر بلاغةً واعظم حضوراً من وحشية الاحتلال وعدوانه على القدس، ففي كل مواجهة وفي كل معركة جزئية تُجبر اسرائيل على اعادة احتلال المدينة من جديد مستخدمةً شرطتها وجيشها واجهزتها القمعية المختلفة التي لم تستطع بعد ٥٤ عاماً من اسكات صوت المقدسيين، صوت الحق الفلسطيني في القدس بصفتها عاصمة دولة فلسطين الابدية. من جهة اخرى ٥٤ عاماً والقدس تدفع اثماناً باهظة من واقعها وحياة مواطنيها وابنائها واجيالهم، ليس فقط ثمناً لجرائم وانتهاكات الاحتلال، وانما ايضاً ثمناً لعجز وتخاذل المجتمع الدولي، عجز وتخاذل الامم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي، خاصة فيما يتعلق باحترام القرارات الاممية المختلفة بشأن القدس وفشله في تنفيذها، تاركاً القدس فريسةً للاحتلال في تخلٍ سافر عن مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه معاناة شعبنا وقضايانا الوطنية وحقوقنا القانونية العادلة والمشروعة. ما زالت القدس تدفع يوميا ثمن غياب المجتمع الدولي وفشله في توفير الحماية الدولية لها، وثمن سياسة الكيل بمكيالين والازدواجية في المعايير الدولية. تؤكد الوزارة ان قرار ضم القدس وقرار ادارة ترامب غير قانونية وغير شرعية وباطلة وهي خروجاً فجاً عن القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وان جميع اجراءات الاحتلال وتدابيره التهويدية في القدس لن تنشأ حقاً للاحتلال، ولن تنجح في النيل من ارادة شعبنا وارادة المقدسيين المرابطين دفاعاً عن القدس".