تاريخ النشر: 2023-09-06 | 15:00
تاريخ النشر: 2023-09-06 | 15:00
القاهرة: انطلقت، يوم الأربعاء، أعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورته العادية 160 برئاسة المغرب، ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وعدد من الأمناء العامين المساعدين بالجامعة العربية، والمفوض العام لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ووزير خارجية أرمينيا كضيف شرف.
وترأس وفد فلسطين وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، بحضور مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية السفير مهند العكلوك، ومساعد وزير الخارجية والمغتربين للشؤون العربية السفير فايز أبو الرب، والمستشار أول تامر الطيب، والمستشار أول رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
وعقد وزراء الخارجية العرب إجتماعا تشاوريا قبيل إنطلاق الدورة لمناقشة القضايا الرئيسة المعروضة على جدول الأعمال، خاصة خطورة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة والانتهاكات المتواصلة والخطوات التصعيدية الخطيرة الأحادية للحكومة الإسرائيلية الحالية بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
ويتضمن مشروع جدول الأعمال 9 بنود رئيسية تتناول المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإجتماعية والمالية والإدارة، والبند المتعلق بالقضية الفلسطينية، ويشمل على عدد من الموضوعات المرتبطة بمستجدات القضية الفلسطينية والإنتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، وقضية الأمن المائي العربي، وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة، ودعم موازنة دولة فلسطين والوضع في الجولان العربي السوري المحتل.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن القضية الفلسطينية قضيتنا جميعاً، وتواجه تحديات خطيرة على رأسها المواقف التي تتبناها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، مشيرا إلى أنها حكومة يقوم برنامجها على الاستيطان لا السلام، وتسعى لضم الأراضي لا لحل الدولتين، وأنها جزء من المشكلة لا الحل، وهي تخلق، كل يوم، بسياساتها الاستفزازية، ما يزيد الموقف في الأراضي المحتلة اشتعالاً.
وأكد أبو الغيط، أن على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة نحو وقف هذا الوضع المتدهور، والذي يُنذر بانفجار لا يتمناه أي طرف، فلا ينبغي أن يُسمح لحكومة الاحتلال بتصدير أزماتها الداخلية إلى الساحة الفلسطينية، ويتعين مواجهة العناصر المتطرفة في هذه الحكومة وعدم التسامح مع خطابها العنصري وعنف المستوطنين الذي يحرضون عليه، وسياسات الفصل العنصري التي يروجون لها، ويباشرون تنفيذها في المدن والبلدات والقرى الفلسطينية كل يوم. من جانبه، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري، من المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس المحتلة.
وأكد أن المساس بالمسجد الأقصى، بمساحته الكاملة، ومحاولة تقسيمه زمانيًا أو مكانيًا هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، فهو كان وسيظل مكان عبادة مخصص للمسلمين.
وأشار شكري للموقف العربي المتسق مع الشرعية الدولية، وبأن حل القضية الفلسطينية إنما يستوجب إنهاء الاحتلال، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للعيش والنماء وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف شكري، إن الجامعة حذرت من أن اللجوء للعنف، وإراقة دماء الفلسطينيين لن تفضي إلا إلى المزيد من تأجيج العنف والمزيد من التوتر في المنطقة بأكملها.
وجدد شكري التمسك بمبادرة السلام العربية ومحدداتها كأساس لمساعي إيجاد حل عادل ومستدام، وحجر الزاوية من أجل التوصل للسلام والتعايش في الشرق الأوسط.
من جهته، قال المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) فيليب لازاريني، إن جامعة الدول العربية وأعضاءها، خاصة الأعضاء المضيفين للاجئين، هم شركاء رئيسيون، وحلفاء في جهود حشد الأموال وضمان استمرار قوة التضامن العالمي مع اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أن الأونروا تحتاج اليوم إلى ما بين 170 إلى 190 مليون دولار للحفاظ على الخدمات الأساسية حتى نهاية هذا العام، بالإضافة إلى 75 مليون دولار أخرى لمواصلة إمدادات الغذاء المنقذة لحياة أكثر من نصف السكان في غزة.
واستدرك "لكن مع اقترابنا من 75 عاما على إنشاء الأونروا، يتطلع لاجئو فلسطين صوب الدول العربية للحصول على أكثر من التمويل الفوري للوكالة".
وقال إن الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، بحاجة إلى أن تكون الدول العربية في الطليعة لإحداث تحول من الوضع الراهن الذي انتهى أمده إلى مسار جديد، يكون للاجئ الفلسطيني فيه سبب ملموس ليأمل في التوصل إلى حل طويل الأمد.
وأوضح، أنه لا يزال هناك 180,000 لاجئ فلسطيني في الأردن، ممّن فروا من سوريا أو من غزة عام 1967 يعيشون في فقر وديون متزايدة.
كما أكد المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعوة جميع الدول والمنظمات والصناديق العربية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى ترجمة الدعم العربي لمدينة القدس إلى تدخلات عملية تشمل توفير الدعم والتمويل اللازم في مجالي التنمية والاستثمار، لتنفـيذ المشـروعات الواردة في إطار خطة التدخلات التنموية 2023-2025 التي قدّمـتها دولـة فلسطين لمؤتمر القدس رفيع المستوى، وفق خطتها التنموية القطاعية التي تهدف لإنقاذ المدينة المقدسة وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها ومؤسساتها، في مواجهة الخطط والممارسات الإسرائيلية لتهويد المدينة وتهجير أهلها.
وطالب، الأمانة العامة، بالتنسيق مع دولة فلسطين، لإنشاء آلية تنسيقية طوعية في إطار جامعة الدول العربية من الهيئات والمؤسسات الخيرية الرسمية وصناديق الاستثمار وشركات القطاع الخاص التي تسميها الدول الأعضاء، ومؤسسات القدس، بهدف دعم المشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة الهادفة إلى تعزيز صمود أهل القدس، وذلك استناداً إلى قرار قمة جدة الدورة 32 رقم (817 - فقرة 22).
كما دعا الدول الأعضاء إلى وضع الآليات اللازمة لتنفيذ الفقرة (7) من قرار الدورة 110 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 2350، بشأن تعزيز صمود مدينة القدس من خلال التبرع بقيمة أصغر عُملة نقدية محلية تُضاف على فاتورة الهاتف الثابت والمحمول لمشتركي الخدمة في الدول العربية، وتفويض البنك الإسلامي للتنمية بإدارة هذه التبرعات بنفس آلية عمل صندوقي الأقصى والقدس.
وثمن مجلس الجامعة، الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية للملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية. وتثمين دور لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، وتثمين الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس التابعة لها، وكذلك توجيه التقدير للجهود التي تبذلها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، دعما للقضية الفلسطينية، من خلال المواقف السياسية التاريخية والدعم المالي المستمر لموازنة دولة فلسطين، وتقديم المنح التعليمية للطلبة الفلسطينيين.
ووجه التقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وما تقدمه من دعم للأوقاف الإسلامية بمدينة القدس، وتوجيه التقدير لجمهورية مصر العربية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، وتوجيه التقدير لكل الجهود العربية الهادفة للحفاظ على مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين، وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، ومقدساتها وتراثها الثقافي والإنساني، ودعم مؤسساتها في مواجهة سياسات الاستيطان والتهويد والتزوير الإسرائيلية الممنهجة.
وطالب، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من أجل عدم عرقلة الانتخابات العامة الفلسطينية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا المجلس، إلى دعم وزيارة مدينة القدس، والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، والتشديد على زيارة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف لكسر الحصار المفروض عليه، وشد الرحال إليه لحمايته من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة.
كما دعا الدول والمنظمات والهيئات والمرجعيات الدينية، بما فيها الأزهر الشريف، إلى عقد المؤتمرات وتنظيم الفعاليات الهادفة إلى الحفاظ على الوعي والإنتماء والذاكرة العربية والإسلامية والإنسانية لمدينة القدس ومقدساتها، وتوجيه الشعوب للقيام بواجباتها نحوها.
ودعا، العواصم العربية مجددا للتوأمة مع مدينة القدس، ودعوة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، للتوأمة مع المؤسسات المقدسية المماثلة دعما لمدينة القدس المحتلة وتعزيزاً لصمود أهلها ومؤسساتها.
وأكد أهمية دور الإعلام في دعم وحماية مدينة القدس المحتلة في مواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تهويد المدينة ومقدساتها وتشويه هويتها وتركيبتها الديموجرافية، ودعوة الوزارات والمؤسسات المعنية بالإعلام في الدول الأعضاء إلى تسليط الضوء على الرواية العربية الفلسطينية حول المدينة المقدسة وثقافتها وهويتها والممارسات الإسرائيلية العدوانية ضدها، وتنفيذ الخطة الإعلامية الدولية بشأن القدس، والتي أقرها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في قراره رقم 8228 د.ع (149)، وكذلك تنفيذ قرارات مجلس وزراء الإعلام العرب بشأن القضية الفلسطينية وآخرها القرار رقم (508) الصادر عن الدورة العادية (52) وما تمخض عنه من تكليف مجموعة رفيعة المستوى مفتوحة العضوية لدراسة الخطة الإعلامية حول مدينة القدس.
وثمن مجلس الجامعة جهود البرلمان العربي لدعم القضية الفلسطينية وحماية المكانة القانونية والروحية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة، ودعوة البرلمانات العربية إلى تحركات مماثلة مع البرلمانات حول العالم.
وطالب بتكليف المجموعة العربية في نيويورك بمواصلة تحركاتها لكشف خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات وممارسات إسرائيلية تهويدية خطيرة، وذات انعكاسات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.
وطالب المجلس، الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأنه إلى الدورة العادية المقبلة للمجلس.
وأدان المجلس بشدة السياسة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية بمختلف مظاهرها، على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والتأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية باطلة ولاغية ولن تشكل أمراً واقعاً مقبولاً، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب وفق نظام روما الأساسي، وتحدياً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر بتاريخ 9/7/2004، وتهدف إلى تقسيم الأرض الفلسطينية وتقويض تواصلها الجغرافي.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأجهزة والمنظمات الدولية ذات الصلة، بالتنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، الذي أكد على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، كما طالب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وأكد أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في خطوط 4/6/1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات، وكذلك التأكيد على تنفيذ القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة، القاضية بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها قراري مجلس الأمن رقم 465 (1980) ورقم 497 (1981).
وأدان بشدة، جرائم المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم، بما فيها جرائم قتل المدنيين وحرق وتدمير البيوت والمزارع والممتلكات، تحت حماية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الجرائم العنصرية التي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع، وغيرها من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تكفل سلام وأمن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
ودعا، إلى إدراج مجموعات وعصابات المستوطنين التي ترتكب هذه الجرائم والمسؤولين عنها، على قوائم الإرهاب، واتخاذ التدابير القانونية بحقهم.
وطالب مجلس الجامعة، باستمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة ومقاطعتها، بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي، وبما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين إلى الدول.
وأدان، كافة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الهادفة للسيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الخليل وحرمان السكان الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي ومنازلهم ومدارسهم وأعمالهم، ودعوة سكرتير عام الأمم المتحدة إلى إيجاد البدائل الفعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل.
كما أدان المجلس، بناء جدار الفصل والتوسع العنصري داخل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، واعتبار هذا الجدار شكلا من أشكال الفصل العنصري وجزءا من منظومة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني، ومطالبة جميع الدول والمنظمات الدولية ومجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لإرغام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على إزالة ما تم بناؤه من هذا الجدار، والتعويض عن الأضرار الناتجة عنه، التزاما بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 9/7/2004.
ودعا، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير لأبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية وأيضاً إلى تحمل مسؤولياته في تفعيل فتوى محكمة العدل الدولية بشأن إقامة جدار الفصل العنصري، وإحالة ملف الجدار إلى المحكمة الجنائية الدولية تمهيداً لإدراجه ضمن جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي.
وأكد مجلس الجامعة، حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقا لأحكام القانون الدولي، بما في ذلك المقاومة الشعبية السلمية، وتسخير الطاقات العربية الممكنة لدعمها.
وأدان، الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق ضد أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، والتي تصنف جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها العدوان والحصار الإسرائيلي الغاشم والمستمر على القدس ونابلس وجنين وأريحا، والعدوان المتكرر على قطاع غزة، والذي يستهدف حياة أبناء الشعب الفلسطيني وبنيته التحتية المدنية والاقتصادية، وإدانة الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع برا وبحرا وجوا.
ووجه مجلس الجامعة، الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على جهودها التاريخية والدؤوبة والمستمرة لرعاية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، بناءً على التفويض العربي الصادر عن مجلس الجامعة بموجب القرار رقم 7365 بتاريخ 31/5/2011، والتي كان آخرها استضافة اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين المصرية بتاريخ 30/7/2023، حرصا على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وثمن المجلس، الجهود المخلصة التي قامت بها جمهورية مصر العربية في 2021 و2022 وفي مايو/أيار 2023 من أجل التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة واستمرار العمل على تثبيته بما يحقن دماء الشعب الفلسطيني استكمالا للجهود المصرية لبناء قدرات الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة، في إطار التعهد الكريم الذي قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية بقيمة 500 مليون دولار، وبما يشمل تقديم المساعدات في مجالات الصحة والتعليم وبناء القدرات.
كما رحب، بالجهود الحثيثة التي تبذلها كل من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، بهدف إعادة القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي وحثه على ممارسة الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للانخراط بمفاوضات سلام جادة، وخلق أفق سياسي على أساس المرجعيات الدولية المتفق عليها، ودعم تلك الجهود من منطلق مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للدول العربية.
كما أشاد المجلس، بمبادرة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد المجيد تبون، لتوحيد الصف الفلسطيني، والترحيب بالتوقيع بتاريخ 13/10/2022 على "إعلان الجزائر المنبثق عن مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية"، والإعراب عن الارتياح لإعلان الأطراف الفلسطينية عزمها التنفيذ الكامل لبنود الإعلان وفق الآجال المحددة.
كما ثمن، المجلس جهود العضو العربي غير الدائم في مجلس الأمن، دولة الإمارات العربية المتحدة، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، وفي دعم طلب حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأدان مجلس الجامعة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالإعدامات الميدانية والاعتقالات للأطفال والفتيات والشباب الفلسطينيين، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية وباقي آليات العدالة الدولية بالتحقيق في هذه الجرائم، وإحالة مرتكبيها إلى المحاكمة، وإدانة سياسة سلطات الإحتلال باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وهدم بيوت ذويهم.
وطالب، المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات ذات الصلة بحماية المدنيين الفلسطينيين، لاسيما قراري مجلس الأمن رقم 904 (1994) ورقم 605 (1987)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية المدنيين الفلسطينيين رقم 20/10-ES/RES/A (2018)، وحث دول ومؤسسات المجتمع الدولي للمشاركة في حماية المدنيين الفلسطينيين وتشكيل آلية عملية وفعالة لتنفيذ ما جاء في قرار الجمعية العامة وتقرير السكرتير العام للأمم المتحدة، والذي تضمن خيارات قابلة للتطبيق لحماية المدنيين الفلسطينيين.
وأدان بشدة قيام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بانتهاج سياسات وإجراءات عنصرية غير مسبوقة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بما فيها الإمعان في إقرار تشريعات عنصرية باطلة لإنزال عقوبة الإعدام بحق بعض الأسرى، وإجراءات عنصرية أخرى أقرتها حكومة الاحتلال المتطرفة تشمل حرمان الأسرى من العلاج الطبي المناسب، وتقليص استخدامهم للمياه والطعام المناسب، وزيادة حملات التفتيش والعزل الانفرادي، وإجراء تنقلات متواصلة لقيادات الحركة الأسيرة، والإبعاد بعد الخروج من الأسر.
وأدان مجلس الجامعة، سياسة سلطات الاحتلال الممنهجة للاستهتار بحياة الأسرى الفلسطينيين، والإهمال الطبي المتعمد لصحتهم، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد الشهداء من الأسرى.
ودعا، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مراقبة إجراءات سلطات الاحتلال بخصوص تفشي الأمراض بين الأسرى، وممارسة الضغط عليها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وخاصة المرضى وكبار السن، وتحميل سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تتعلق بحياة وصحة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسـرائيلية.
وأدان المجلس، سياسة الاعتقال الإداري التعسفي غير الشرعية التي تمارسها إسرائيل بحق مئات الأسرى الفلسطينيين، والتعبير عن التضامن والدعم لنضال الأسرى المضربين عن الطعام بهدف تحقيق حريتهم.
وحمل المجلس، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الفلسطيني خضر عدنان، الذي قضى مضربا عن الطعام لمدة 86 يوما، تعمدت خلالها سلطات السجون الإسرائيلية ممارسة الإهمال الطبي القاتل تجاهه، رافضة اتخاذ أي محاكمة عادلة له ومتجاهلة طلبه المشروع بالحرية.
ودعا، المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على إسرائيل، للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة قدامى الأسرى والمرضى والأطفال وكبار السن والنواب السابقين، والمعتقلين الإداريين وجثامين الشهداء المُحتجزة في الثلاجات ومقابر الأرقام الإسرائيلية، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي والفردي الذي يتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والدعوة لإرسال لجنة تحقيق إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى.
كما أدان، عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي تم التصديق عليه من قبل الكنيست الإسرائيلية في 2/7/2018 والذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، واعتبار ذلك ابتزازا غير شرعي وتشريعا صريحا لسرقة أموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، ومخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وانتهاكاً للقانون الدولي، بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة.
ودعا المجلس، المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإعادة هذه الأموال فوراً، وتأييد الإجراءات التي تقوم بها دولة فلسطين لمواجهة هذه القرصنة العلنية.
كما دعا، الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة د.ع (24) بالقرار رقم 574 فقرة (19) بتاريخ 26/3/2013.
وأكد المجلس، التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني لمناسبة الذكرى الـ75 للنكبة، والتأكيد على تعريف النكبة كمأساة وكارثة إنسانية تاريخية وُلدت في سياق مخطط استعماري بدأ من إعلان بلفور عام 1917، وشمل الهجرة اليهودية الممنهجة إلى فلسطين، وجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري التي قامت بها العصابات الصهيونية والمتواطئين معها منذ عام 1947، ضد الشعب العربي الفلسطيني وعلى أرضه، من خلال عدوان منهجي وواسع النطاق، ارتكبت خلاله عشرات المجازر المروعة، وقصد منه إرهاب الشعب العربي الفلسطيني وطرده من أرضه ومحو هويته العربية والسطو على ممتلكاته وروايته وإرثه الحضاري، وأسفر عن تهجير ما يقارب مليون عربي فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، وتدمير مئات البلدات والقرى الفلسطينية، وتتواصل النكبة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري العنصري، والعدوان على الشعب الفلسطيني وإنكار حقوقه المشروعة، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير.
وأدان، إنكار النكبة بالأشكال كافة، بما فيها التشكيك في وجود وتاريخ الشعب العربي الفلسطيني على أرضه والتقليل من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحقه، وأدت إلى تهجيره قسرا من وطنه وتبرئة العصابات الصهيونية والمتواطئين معها من مسؤولياتها عن تلك الجرائم.
ودعا، لاعتماد يوم 15 مايو/ أيار من كل عام، يوما عربيا ودوليا لاستذكار النكبة، واتخاذ تدابير على مستوى الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لإحياء هذه الذكرى الأليمة، كأساس يمهد الطريق لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وممارسة لاجئيه لحقهم في العودة والتعويض وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948.
ودعا المجلس، الأمم المتحدة وأمينها العام وكافة أطراف المجتمع الدولي إلى العمل بجد ومسؤولية على تنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948) والذي نص على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وإدانة ورفض أي تحرك من أي طرف، لإسقاط حق العودة أو تشويه قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال محاولات التوطين، أو تصفية وكالة الأونروا ووقف تمويلها، أو ما يسمى بإعادة تعريف الوضع القانوني للاجئ الفلسطيني بهدف حرمان أجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم من حق العودة، ودعوة الدول الأعضاء والأمانة العامة إلى مواصلة وتكثيف جهودهم على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، للتصدي لمثل هذه المحاولات غير القانونية.
ودعا، لتوفير مقومات الصمود والحياة الكريمة والتنـقل للاجئين الفلسطينيين، مع الحفاظ على وضعهم كلاجئين فلسطينيين إلى حين ممارستهم لحقهم في العودة والتعويض وتوجيه التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لاسيما لبنان والأردن وسوريا.
وأكد التفويض الممنوح لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949)، ورفض أي تغيير على ولاية الوكالة وصلاحياتها أو أي انتقاص أو تجيير لخدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، والتأكيد على أن تقديم هذه الخدمات هي مسؤولية حصرية للوكالة بموجب ولايتها الأممية وعلى أن صلاحياتها ومسؤوليتها غير قابلة للتفويض، وكذلك التأكيد على ضـرورة استمرار الأونروا بتحمل مسـؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها الخمس، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194 لعام (1948).
كما رفض، وأدان الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضد وكالة الأونروا، بما في ذلك السعي لإغلاق كافة مراكز ومدارس الوكالة في مدينة القدس المحتلة وإحلال مؤسسات احتلالية إسرائيلية بدلا منها، ورفض أي قرار بوقف تمويل الأونروا أو تخفيضه والتحذير من خطـورة ذلك بما يعرض أجيالا من اللاجئين الفلسطينيين لخسارة الخدمات الصحـية والتعليمـية والخدمـاتية، ويشـكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءا لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي".
كما رحب المجلس بإشادة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/77/122 (ديسمبر/كانون أول 2022)، الخاص بتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات (2023 – 2026)، وفق قرار إنشائها رقم 302 عام 1949، وتوجيه الشكر والتقدير لكل الدول التي دعمت هذا القرار وصوتت لصالحه.
وأعرب عن القلق إزاء العجز السنوي في موازنة الأونروا، ودعوة المجتمع الدولي إلى تأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو كافٍ مستدام يمكنها من مواصلة القيام بتفويضها ودورها، ودعوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة الاتصال مع الدول المانحة، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة، مع التأكيد على أن المطالبة بذلك لا تعني بأي شكل من الأشكال إعفاء إسرائيل، من تحمل مسؤولياتها بمقتضى القانون الدولي تجاه محنة كافة أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل القضية الفلسطينية بشكل عادل ودائم وضمان حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين.
وحث المجلس، الدول الأعضاء على تسديد مساهماتها المُقرّرة بنسبة 7.8% من الميزانية العامة للأونروا، تفعيلا للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987، وتشجيع الدول الأعضاء على عقد إتفاقيات دعم وتمويل ثنائية متعددة السنوات مع الأونروا.
وطالب المجلس، الأمين العام لجامعة الدول العربية الإستمرار بالتنسيق مع المفوض العام لوكالة الأونروا لحشد الدعم المالي لميزانية الوكالة، بما في ذلك من خلال إرسال رسائل والقيام بزيارات مشتركة لهذا الغرض، ودعوة الأونروا إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص أي من الخدمات التي تقدمها الوكالة وفقاً لقرار إنشائها، والاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين، والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في مناطق العمليات الخمس بإعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة في تمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أحوال اللاجئين في مناطق العمليات الخمس على ألا يكون ذلك بديلا لالتزامات الدول المانحة تجاه الأونروا.
ودعا، الدول والجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية التي قدمتها في المؤتمرات الدولية لدعم وكالة الأونروا، من أجل تمكينها من أداء مهامها الإنسانية وتفويضها السياسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتقديم الشكر للدول الشقيقة والصديقة التي تقدم الدعم للأونروا، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت.
كما ثمن استمرار الجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية، بالشراكة مع مملكة السويد والمجتمع الدولي وبتنسيق مع دولة فلسطين، لضمان استمرار تدفق الدعم الذي تحتاجه الوكالة، والعمل على وضع سياسات واستراتيجيات من شأنها ضمان إستدامة تمويل برامج عمل الوكالة لتمكينها من تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
ودعا، المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من أجل إعطاء الضمانات اللازمة وإزالة العراقيل أمام جهود دولة فلسطين لاستغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك استخراج الغاز الطبيعي من حقل غزة مارين Gaza Marine الواقع قبالة شواطئ قطاع غزة، والذي اكُتشِف فيه الغاز منذ أكثر من عشرين عاما.
ودعا المجلس، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ومواصلة إلتزامه بتقديم المساعدات لتعزيز وتمكين بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.
كما دعا الدول العربية للاستمرار بدعم الاقتصاد الفلسطيني وفق الترتيبات الثنائية مع دولة فلسطين، وفتح أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات فلسطينية المنشأ، عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذاً للقرارات السابقة الصادرة بهذا الشأن.
ودعا مجلس الجامعة، مؤسسات القطاع الخاص بالدول العربية للمشاركة الفعالة في الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.
وأكد، دعوة الدول العربية للالتزام بمقررات جامعة الدول العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مئة مليون دولار أميركي شهريا دعما لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها، بما فيها استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب وسرقة جزء كبير منها، بما فيها السرقات الأخيرة التي أعلن عنها وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين.
ووجه المجلس الشكر إلى الدول العربية التي تفي بالتزاماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، خاصة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة التي قدمت مؤخرا مبلغ 152.8 مليون دولار، وجمهورية مصر العربية التي تسدد جزء من مساهماتها في موازنة دولة فلسطين من خلال علاج الفلسطينيين في المشافي المصرية، ودعوة الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن وبالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة ممكنة، والتأكيد على أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.
ودعا الدول الأعضاء لتنفيذ قرار قمة عمان رقم 677 د.ع (28) بتاريخ 29/3/2017، بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار أميركي، وتوجيه الشكر للمملكة المغربية وللدول الأعضاء التي قامت بدفع أجزاء من مساهماتهم في هذه الزيادة، والدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها السابقة في دعم موارد الصندوقين وفقا لقرارات القمم العربية ذات الصلة، ودعوة الدول العربية التي لم تفِ بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها.
ودعا، البرلمان العربي، والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية، إلى بذل الجهود لتعزيز موارد صندوقي الأقصى والقدس، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني.
وطالب، من الدول الأعضاء الالتزام بتنفيذ قرار قمة جدة الدورة العادية (32) رقم 819 بتاريخ 19/5/2023، بشأن دعم موازنة دولة فلسطين وفقا للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002 ولمدة تبدأ من 1/6/2023 وتستمر حتى انعقاد الدورة المقبلة للقمة العربية.