تاريخ النشر: 2021-03-03 | 13:55
تاريخ النشر: 2021-03-03 | 13:55
القاهرة: بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريًا مغلقًا، يوم الأربعاء، بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط؛ وذلك قبيل انطلاق الدورة (155) لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
ويأتي الاجتماع التشاوري المغلق لوزراء الخارجية العرب لتنسيق المواقف بشأن القضايا المدرجة على جدول أعمال الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية.
ويناقش المجلس تعيين الأمين العام لجامعة الدول العربية، وإعداد مشروع جدول أعمال القمة العربية العادية المقبلة في دورتها (31)، المقرر عقدها في الجزائر إلى جانب عدد من قضايا العمل العربى المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية وحقوق الإنسان والشؤون المالية والإدارية.
وقدم سامح شكري، وزير الخارجية المصري، التهنئة لقطر على توليها رئاسة مجلس جامعة الدول العربية الدورة الحالية.
وقال سامح شكري، خلال الجلسة الافتتاحية، لأعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إن الوضع العربي إجمالًا ليس في أفضل حالاته، فالعدو لم يعد قاصرًا على ما يأتي من الخارج ويهدد حدودنا، بل إن العدو أصبح يأتي من بين صفوفنا، في صورة أفكار شاذة ومتطرفة، حيث وجدت من يغذيها إلى أن أصبحت المعارك تدور داخل شوارعنا وبيوتنا وعلى الحدود.
وتابع شكري: "لعل هذه الظروف المستجدة تدعو لتكاتف الدول وتلاحمها لمواجهة هذه المصاعب والمخاطر، وقد أصبحت منطقتنا مسرحا لصراعات لا تنتهي، ولا سبيل لمواجهتها إلا بنص الصف العربي".
وأكد سامح شكرى وزير الخارجية المصرية، أن وحدة الصف العربى هو السبيل لمواجهة التحديات التى لا تنتهي بالمنطقة.
وأشار إلى ترحيب مصر بقرار السلطة الفلسطينية بإجراء الانتخابات خلال العام الجارى، لإنهاء الانقسام، موضحًا أن الاجتماع أجمع على رفض التدخلات التركية بالمنطقة.
وأعرب الوزير شكري عن دعم مصر لكافة الخطوات المبذولة من قِبل القيادة الفلسطينية لإنجاح الحوار الفلسطيني، والتطلُع لأن تُسهم الانتخابات المُقبلة في إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني.
وبدوره، قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، "إننا متفائلون أكثر من أي وقت مضى بإنهاء حالة الانقسام التي استمرت 14 عاما من خلال العمل الجاد نحو الانتخابات، الباب الذي فتح لنا للولوج عبره نحو المصالحة ولم شمل العائلة الفلسطينية الكبيرة".
وأكد المالكي في كلمته أمام أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته الـ 155 الذي عقد بمقر الأمانة العامة برئاسة قطر اليوم الأربعاء، رفضه تدخل أي جهة في هذه الانتخابات سياسيا أو تمويلا، بشكل مباشر أو غير مباشر، آملا دعم الجميع في تحفيز كل القوى الفلسطينية على العمل لصالح انتخابات ديمقراطية، شفافة، تعكس رغبة الناخب الفلسطيني لمواجهة تحديات المرحلة، وفي منع دولة الاحتلال من التعرض لهذه الانتخابات بمنعها او التأثير فيها، خاصة في مدينة القدس انتخابا وترشيحا مع حرية الدعاية الانتخابية والحركة قبل الانتخابات وخلالها، شاكرا مصر التي رعت هذه الجهود الأخيرة، التي ستستمر حتى استكمال هذا العرس الديمقراطي بعناوينه الثلاثة.
وقال: إن قوة الاحتلال إسرائيل تستمر بارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات اليومية على شعبنا الأعزل، غير آبهة بالتزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي، والقرارات الأممية او حتى الاتفاقيات الثنائية الموقعة، مشيرا إلى أنه بالأمس أعلنت بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في رد على تصريحات الناطق بلسان الخارجية الاميركية الذي طالبها بوقف الاستيطان أو وقف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، كما هدمت خربة الحمصة الفوقا للمرة الثالثة، وشردت أهلها واعلنتها منطقة عسكرية مغلقة ومنعت سكانها من العودة اليها، وهدمت العديد من المباني السكنية في مدينة سلوان المتاخمة للبلدة القديمة في القدس واسوارها، إضافة إلى استيلائها على آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة للمواطنين.
وأعرب الملكي عن تفاؤله حيال انعقاد المؤتمر الدولي للسلام الذي دعا اليه الرئيس محمود عباس، خاصة بعد الاستماع الى عديد المداخلات للدول الأعضاء في مجلس الأمن، وقال: لا زلنا بانتظار خطوات تصحيحية من قبل إدارة بايدن فيما يخص القضية الفلسطينية، وإلغاء ما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات غير قانونية من قبل إدارة ترمب.
ومن ناحيته، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن المنطقة العربية مازالت تعيش في بؤره تهديدات خطيرة محيطة بها وستظل تبعاتها واثارها مخيمة على الأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية.
وأضاف أبو الغيط أن المنافسة بين الأقطاب اشتدت، وبدون شك التطورات العالمية لها انعكاس على المنطقة ولابد من الاستمرار فى الدفاع عن قضايانا العادلة.
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى أنه لابد من التعبير عن المصالح العربية بصوت واحد يعكس وحده الإرادة واجتماع الكلمة.
وأكد أحمد أبو الغيط، أن الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، أثبت لمن يهمه الأمر ان فلسطين تقع في قلب الأولويات العربية.
وشدد أبو الغيط، على أن هناك اجماعا عربيا حول الحق الفلسطينى الذي لا يقبل المساومة وإقامة الدولة ذات السيادة على حدود 67 وعاصمة القدس الشرقية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تعرضت لاختبارات عدة خلال السنوات الماضية.
ومن جهته، شدد الصفدي على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وأن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب اساساً إنصاف الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته المشروعة، وفي مقدمها حقه بالحرية والدولة المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الصفدي استمرار عملية التنسيق بين الدول الثلاثة ومع كل الأشقاء من أجل إسناد الفلسطينيين، وإيجاد أفق حقيقي لاستئناف مفاوضات تستهدف تحقيق السلام العادل والشامل الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وبحث الاجتماع، الذي يأتي على هامش اجتماعات الدورة العادية (155) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الجهود الإقليمية والدولية المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اسس تضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين واستنادا على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية
وأكد وزراء الخارجية على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولية بممارسة الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لحملها لوقف الإجراءات الأحادية اللاشرعية واللاقانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين، وكذلك الانتهاكات المستمرة للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مجددين التأكيد على أهمية دور الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، في حمايتها ورعايتها و الحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والوضع القانوني والتاريخي فيها.
وشدد الوزراء على ضرورة مواصلة الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة الأمريكية، دورهم في رعاية وإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب تفعيل عمل اللجنة الرباعية الدولية، وإطلاق مفاوضات جادة على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام والمرجعيات الدولية المعتمدة تفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين.
كما حثّ الوزراء المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته تجاه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأنروا”، بهدف تمكينها من تجاوز العجز المالي الكبير الذي تعاني منه، والوفاء بخدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفقا تكليفها الأممي.
وجدد الوزراء، في ختام اجتماعهم، التأكيد على أهمية الاستمرار في العمل وإدامة التشاور المشترك في الفترة المقبلة، وبما يخدم توفير المناخ المواتي لإعادة إحياء مفاوضات جادة وبنّاءة، تنهي الجمود الراهن، وتعزز مسيرة العملية السلمية وصولاً إلى حل عادلٍ وشامل للقضية الفلسطينية.