أمد/ طرابلس ـ ذكرت مصادر ليبية مطلعة أن وزراء في حكومة عمر الحاسي التي تخضع لسيطرة جماعة الإخوان وميليشياتها في العاصمة طرابلس يمارسون فسادا ماليا على نطاق واسع.
ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية عن مصادر لم تسمها تأكيدها لتورط عدد كبير من الوزراء في ما يُعرف بحكومة "الإنقاذ الوطني" التي تُسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، في قضايا اختلاس مالي كبير.
وأشارت المصادر إلى وجود وثائق وبيانات بنكية تؤكد تورط أكثر من وزير ومسؤول كبير في حكومة عمر الحاسي الموالية للإخوان وغير المعترف بها دوليا، في قضايا فساد إداري ومالي بينها اختلاسات مالية ضخمة وغسيل أموال.
وقالت نفس المصادر إن عددا من قادة الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان متورطون أيضا في قضايا الفساد، وأن البعض منهم حاول ابتزاز بعض الوزراء، بهدف تحويل أموال قيمتها ملايين الدولارات للخارج.
وكان المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته قد نظم الأسبوع الماضي جلسة مغلقة لمساءلة عدد من وزراء عمر الحاسي.
وبحسب مصادر مقربة من المؤتمر الذي يخضع لجماعة الإخوان، فإن اتهامات صريحة وُجهت لعدد من الوزراء باختلاس مبالغ تقدر بملايين الدولارات.
وتؤكد تقارير ليبية أن حكومة الحاسي استولت على أموال الوزارات في العاصمة طرابلس، وتلاعبت بها رغم أنها غير شرعية، وقد فرضت نفسها على غرب ليبيا بقوة سلاح الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان.
ولم تستبعد التقارير أن تنتهي هذه الفضيحة بسقوط حكومة عمر الحاسي التي تُوصف بأنها "حكومة ورقية"، وبانهيار تحالف الميليشيات المسلحة و"أمراء الحرب" الذين يحظون بدعم تركيا وقطر.