تاريخ النشر: 2018-02-16 | 19:05
تاريخ النشر: 2018-02-16 | 19:05
أمد/برلين- أ ش أ: اعتبرت وزيرتا الدفاع الفرنسية والألمانية اليوم الجمعة أنه يتوجب على أوروبا أن تملك "استقلالية استراتيجية" في مجال الدفاع مع الابقاء على انخراطها في الحلف الاطلسي، في حين تبدي واشنطن قلقها من مشروع دفاع اوروبي.
وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي اثناء مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن والذي يعتبر الأبرز في العالم، "عندما نكون مهددين على مستوى جوارنا المباشر خصوصا جنوبا، يجب أن نكون قادرين على مواجهة الامر، حتى عندما تكون الولايات المتحدة او الحلف (الاطلسي) يحبذان انخراطا أقل".
وأضافت "ولذلك يتعين أن تكون لنا استقلاليتنا الاستراتيجية (..) دون اجبار الولايات المتحدة على ان تأتي لمساعدتنا ودون تحويل وسائلها (الاستخبارات والمراقبة) أو تموينها عن مهام أخرى".
وأطلق الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ ديسمبر 2017 "تعاونا" عسكريا غير مسبوق (تعاونا بنيويا دائما) لتطوير تجهيزات وتسليحا او تسهيل عمليات خارجية.
وكان الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون قد عرض رؤيته حول "تحول عميق" للاتحاد الاوروبي في نهاية أيلول/ سبتمبر المنصرم وكشف عن سلسلة مقترحات تعزز التكتل سياسيا وترسي قوانين مشتركة في مختلف انحاء القارة. وقال ماكرون في الخطاب الذي القاه في جامعة السوربون في باريس وكان موضع ترقب شديد ان "أوروبا التي نعرفها ضعيفة جدا وبطيئة جدا وغير فاعلة".
كما اقترح الرئيس الفرنسي تعزيز الدفاع والامن الاوروبيين عبر انشاء "قوة تدخل مشتركة" اوروبية واعتماد موازنة دفاع مشتركة و"عقيدة مشتركة" للتحرك. وطلب ايضا انشاء اكاديمية اوروبية للاستخبارات ونيابة اوروبية لمكافحة الارهاب وقوة مشتركة للدفاع المدني لمواجهة الكوارث الطبيعية الى جانب مكتب أوروبي للجوء وشرطة اوروبية للحدود.
وأشارت الوزيرة الفرنسية الى أن هذه المبادرة الاوروبية للتدخل ستتيح "بروز ثقافة استراتيجية مشتركة بين الأوروبيين" واصفة الحديث عن "تعارض بين الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي" بأنه "نقاش خاطىء".
من جانبها أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين "نريد الحفاظ على العلاقات عبر الاطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح أوروبيين اكثر".
وأضافت "المر يتعلق بأوروبا قادرة على ان تزن اكثر من وجهة نظر عسكرية ويمكنها أن تكون أكثر استقلالية وتحمل مسؤوليات أكبر داخل الحلف الأطلسي خصوصا. هذا تحدي يتعلق بالمستقبل الأوروبي".
وافتتح الجمعة، مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الـ 54 بحضور دولي كبير، مع تحذير من رئيس مؤتمر ميونخ للأمن، فولغانغ إشينغير، الذي حذّر الجمعة، من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين قوى عظمى لم يحددها.