تاريخ النشر: 2016-03-15 | 00:23
تاريخ النشر: 2016-03-15 | 00:23
أمد/ رام الله : أعلن مسؤول في السلطة الفلسطينية امس الاثنين، أنها بصدد "توفير خدمة إنترنت آمنة للأسر والأطفال" عبر تنظيم خدمة مفلترة تستثني المواقع "الضارة" لتلك الفئات قريبا.
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى في مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا"، إن هذه الخطة تستهدف تفعيل دور الحكومة في "الحفاظ على العادات والتقاليد والهوية الحضارية للمجتمع والحفاظ على السلم الأهلي".
وذكر موسى، أنه سيتم "تقنين وتنظيم استخدام الانترنت من أجل الحصول على انترنت آمن، عبر حجب المواقع الضارة مثل المواقع الإباحية، وذات الصلة بالإرهاب والجريمة مع مراعاة الحريات العامة".
وأوضح أن "الهدف هو حماية الأسر والأطفال والفئات الهشة في المجتمع، من دون حرمان من يريد بعض المواقع من الوصول إليها على قاعدة احترام الخصوصية والحريات الشخصية".
وتأتي هذه التوجهات مع شروع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تنظيم استخدام المواقع الإلكترونية داخل المؤسسات الحكومية للسلطة الفلسطينية كمرحلة أولى من الخطة المذكورة.
وقال موسى، إن هذا التنظيم "أمر حيوي يستهدف تعظيم الاستفادة من الانترنت ومن البريد الإليكتروني في المؤسسات الحكومية باعتبار ذلك رافعة من روافع العمل في المؤسسات الحكومية".
وأشار إلى أن "استخدامات الانترنت من أهم موارد إنجاز العمل من حيث زيادة السرعة والجودة والاطلاع على المعارف والمهارات، لكن في نفس الوقت يمكن استخدام الانترنت في أمور غير متعلقة بالعمل، مثل التجارة والترفيه، وهو ما استلزم تدخلا حكوميا لتوجه الانترنت في المؤسسات الحكومية".
وبناء عليه أكد موسى، أنه تم اعتماد تقنين استخدام الانترنت في المؤسسات العامة بإغلاق "كل ما هو ضار" من مواقع ليس لها صلة مباشرة بالعمل، مثل المواقع الإباحية أو القمار أو الخاصة بالجريمة أو مواقع الترفية أو المواقع التي يمكن أن تؤدي لتخريب أجهزة المؤسسات الحكومية والقرصنة.
وتتضمن الإجراءات المتخذة تقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ساعتين من الدوام الحكومي، على أن يكون لرئيس الهرم في كل مؤسسة الصلاحية في السماح بوصول الموظف لأي من المواقع المذكورة حسب طبيعة العمل، بحسب موسى.
في الوقت ذاته، نفى موسى أن تكون هذه الإجراءات "شبهة قيود" على عمل الموظفين الحكوميين، معتبرا أنها "تستهدف التنظيم، خاصة أن هناك مؤسسات حكومية تطبق هذه الإجراءات بالفعل منذ فترات طويلة، وما تم هو اعتماد سياسات محددة لتعميمها ".
وتأتي هذه الإجراءات وسط ترقب لتشغيل ترددات الجيل الثالث للهواتف الخلوية المتطورة في الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى بعد طول انتظار ومباحثات معقدة مع إسرائيل بهذا الصدد.
وأعلنت السلطة الفلسطينية وإسرائيل في منتصف تشرين ثاني/نوفمبر الماضي عن التوقيع على مذكرة تفاهم ثنائية لبدء تشغيل ترددات الجيل الثالث من الاتصالات الفلسطينية وذلك بعد أعوام من المفاوضات بينهما.
وفي هذا الصدد، قال موسى إن نص المذكرة مع إسرائيل تضمن تحديد الترددات الحصرية ومن ثم تحديد الترددات التشاركية، مشيرا إلى أن الحصول على الترددات الحصرية تم فعلا لكنها غير كافية للبدء بتشغيل خدمات الجيل الثالث.
وأضاف "ما زال لدينا وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع إسرائيل حتى نهاية العام الجاري فرصة الاتفاق على الحصول على الترددات التشاركية حتى يتمكن المشغلون الفلسطينيون من إتاحة الاستفادة من ترددات الجيل الثالث ".
وأكد أنه "من أجل أن تنطلق هذه الخدمة لا بد من إنهاء خطوات الاتفاق كاملة مع إسرائيل من أجل إدخال الأجهزة والمعدات والترددات التشاركية وهو أمر قيد البحث مع إسرائيل حاليا لإنهاء أي قيود تعترض ذلك".