تاريخ النشر: 2026-09-14 | 07:39
تاريخ النشر: 2026-09-14 | 07:39
تل أبيب: كشف وزير الثقافة في دولة الاحتلال ميكي زوهر عن أنه سيعمل على سحب الجنسية من صنّاع فيلم "نازا" بتهمة الخيانة، وذلك بعد فوز الفيلم للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا.
وكتب زوهر في منشور على إكس "سوف أتّخذ التدابير اللازمة على الفور لسحب الجنسية الإسرائيلية" من يوفال أبراهام وراحيل تسور اللذين فازا السبت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي عن "نازا" وقد سبق لهما أن نالا جائزة أوسكار.
لدى تسلمه جائزة مهرجان البندقية، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، "قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة".
وحسب تقارير إعلامية؛ فإن الفيلم يستند إلى شهادات 24 عسكريا وعنصر استخبارات إسرائيليا مجهولي الهوية بشأن آليات الاستهداف في غزة واستخدام أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وخاطب الحضور قائلا: "أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم".
تُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة كل عام تقديراً لعمل مميز، لكنها في مرتبة أدنى من جائزتي "الأسد الذهبي" و"الأسد الفضي" من حيث الأهمية.
استند أبراهام وتسور في عملهما إلى أحاديث مع 24 مصدراً مختلفاً داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم كشف هوياتهم.
ورفض جيش الاحتلال الاتهامات الواردة فيه وشكك في إمكانية التحقق من هوية أصحاب الشهادات.
وهاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت فيلم "نازا"، متهماً إياه بترويج رواية تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ووصفه بأنه "فرية دم"؛ وهو تعبير ارتبط تاريخياً باتهامات كاذبة لليهود بقتل مسيحيين لأغراض دينية.
وأضاف: إن ما يزيد الأمر إيلاماً بالنسبة إليه أن الفيلم من صنع إسرائيليين، وأن روايته تنتشر حول العالم.
وزعم أن سقوط المدنيين لا يعني استهدافهم عمداً، ومتهماً حماس باستخدامهم دروعاً بشرية.
وشارك بييني غانتس وزير جيش الاحتلال الأسبق في الرحب على صناع الفيلم، وقال في منصة إكس: "
لم تطأ أقدام القائمين على هذا الفيلم ساحة المعركة قط، ولا أتمنى أن يضطروا لذلك يوماً ما، أما من يفتقر إلى هذا الفهم الأساسي، فمن الأجدر به أن يكتفي بصناعة الأعمال الخيالية!".
وكشف الفيلم الوثائقي شهادات لضباط مخابرات وجنود شاركوا في حرب غزة، قالوا فيها إن الخسائر الكبيرة المتوقعة بين المدنيين كانت تُدرج بصورة روتينية ضمن قرارات الاستهداف، وقال أحد الضباط: "كان هناك قتل جماعي بصورة ممنهجة".
وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصا أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في "مصنع" للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة أثناء استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة.
ووصفت مجلة "سكرين" (Screen) السينمائية الفيلم بأنه عمل "مؤلم للغاية ويترك أثرا عميقا في النفس"، بينما ذكرت مجلة "هوليوود ريبورتر" (The Hollywood Reporter) أنه يثير "الغضب... والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي".
وأضاف أبراهام "كان مهما للغاية بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم" مؤكداً أن "بلدنا هو من يرتكب هذه الجرائم".