تاريخ النشر: 2023-10-02 | 09:10
تاريخ النشر: 2023-10-02 | 09:10
بيروت - سبوتنيك: رأى وزير الثقافة اللبناني محمد وسام المرتضى أن ما يجمع بين الشعبين الروسي واللبناني هي أواصر صداقة لا خلفية لها سوى العلاقة الإنسانية الحميدة المنزهة عن أي خلفيات أخرى.
وقال أن "روسيا لم تقدم للبنان إلا كل خير واحتضنت لبنانيين على مستوى التعليم وصناعة مستقبل لائق لهم كما انها لم تغذّ أي تحريض أو انشقاق بين المكونات في سبيل لبنان متعاف وحرّ".
ولفت المرتضى إلى أن لبنان خرج إلى رحاب أن قوة لبنان تكمن في اقتداره وحرية ووعي شعبه لقدرته على صناعة مستقبله.
وأضاف المرتضى: "نريد رئيسا حرا يساهم في بناء لبنان الحافظ للتنوع، والحاضن للمقاومة، والحريص على تحرير أرضه وحماية سيادته، لكن يبدو أن هناك من لا يريد لنا تحقيق هذا الهدف المحق بسهولة، وبالتالي كل هذه التعقيدات تحول مرحليا دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وردا على سؤال، أوضح المرتضى أن رئيس مجلس النواب "نبيه بري" لم ينه أو ينعي الحوار، بل يؤكد دائما أنه لا يمكن الخروج من هذا النفق من دون التحاور كما أن الرئيس بري يعول اليوم على مبادرة قطر لمحاولة إنجاح الحوار.
هذا ورأى المرتضى أن "الأمور بشكلها الراهن لا تسمح بانتخاب رئيس في ظل ارتباط بعض الجهات بالأجندة الغربية الرافضة لمبدأ الحوار، وزرع فكرة أن هذا النموذج اللبناني ميؤوس منه، مما يستوجب البحث عن شكل آخر للبنان".
واستطرد: "بالنتيجة سيكون هناك رئيس للجمهورية اللبنانية المحكومة بالتنوع وبالقيم الجامعة بين اللبنانيين".
واعتبر المرتضى أن الحراك القطري يندرج في خانة المحاولات الصادقة التي تحاول القيام بخرق ملوب في ملف الرئاسة، متمنيا التوفيق لها في مهمتها، لكنه شكك في السماح لهذه المبادرة بالنجاح.
أما عن الموقف الروسي، فأشار المرتضى إلى أن "روسيا لطالما دعمت أي توافق لبناني داخلي، وهي تسعى لعلاقات حيادية مع جميع المكونات اللبنانية".
بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي اللبناني حسن الدر، أن المبادرة الفرنسية لحل الأزمة السياسية في لبنان "تم إفشالها"، وهو ما أكدته تصريحات مبعوث الرئاسة الفرنسية جان إيف لودريان منذ عدة أيام، والتي دعا فيها إلى البحث عن خيار ثالث.
وأوضح الدر أن حراك قطر على خط الملف الرئاسي اللبناني ما زال في طور الاستطلاع الذي سيستمر حتى زيارة رئيس الوزراء القطري إلى لبنان.
ولفت إلى إن" المبادرة الفرنسية التي تتوافق مع رؤية ثنائي حركة أمل وحزب الله تم إفشالها بعد اصطدامها بتعنّت المعارضة والتيار الوطني الحر، وحديث لودريان يؤكد أنه تخلى عن نظرية رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية مقابل الرئيس نواف سلام رئيسًا للحكومة أي من الطرف المقابل".
وأضاف الدر "أن ملامح الحراك القطري ظهرت منذ اليوم الأول، وهي البحث في خيار ثالث، ما يعني تأييد وجهة نظر خصوم الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله)، وقد كشفت مصادر رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لوسائل الإعلام اللبنانية، عن عرض قدمته له قطر للانسحاب من السباق الرئاسي ورفضه فرنجية بشكلٍ قاطع".
ولفت المحلل السياسي اللبناني إلى أن أنه "حتى يستطيع الجانب القطري تحقيق تقدم على الملف الرئاسي اللبناني، يجب أن يتبين حقيقة الموقف السعودي والموقف الأمربكي، وهل نضج أي تفاهم أو موقف جديد في المنطقة تعمل الدوحة على تسويقه".
ورأى الخبير اللبناني أن "الحل طالما أُفشلت كل الحلول الداخلية يجب أن يكون إيراني سعودي، أو إيراني أمريكي أو سعودي أمريكي أو أمريكي مع حزب الله بطريقة غير مباشرة ".
وأشار الدر إلى أن" الضغط السياسي والإعلامي الذي يُمارس على فرنجية للانسحاب من المعركة الرئاسية يكشف مدى قوة وجدية ترشيحه، لأن الأكيد أن فرنجية لن يخذل الثنائي ولا الثنائي سيتخلى عنه، والمسألة أبعد وأعقد وأعمق من ذلك".
واختتم الدر قائلا إن "العناد والكيدية وغياب المشروع والرؤية لدى القوات والتيار يدفع بالفراغ إلى مزيد من التمدد وقد قارب عامه الأوّل، وكما ذكر الرئيس بري بأن المشكلة لدى سياسيي الموارنة فيما بينهم وعلى رأسهم جعجع وباسيل، وليس صحيحاً بأن المشكلة مارونيّة شيعيّة كما حاول بعض الإعلام الترويج سابقًا".
يذكر أن زيارة الممثل الشخصي للرئيس الفرنسي، جان إيف لودريان الرابعة إلى لبنان ستكون قريبة في إطار مهمته المتمثلة في المساعي التي استهلت في شهر تموز/ يوليو الماضي بالتنسيق مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر، بهدف إنهاء الشغور الرئاسي الذي قارب العام.
وأكد الرّئيس برّي أن الدعوة إلى الحوار انتهت، حيث قال في تصريح له لوسائل الإعلام "أدّيت قسطي للعلى وليتفضّل مَن رفض الحوار أن يقدِّم لنا بديلًا".
من جهته رد رئيس حزب القوات اللبنانية على تصريح بري بقوله "أنا أقدِّم لكم البديل من صلب موقفكم بالذّات، حيث جاء على لسانكم حرفيًّا "كان في مقدورنا أن نجتمع، فإن توافقنا فهذا خير للبلد، وإن لم نتوافق، فلا يعني ذلك نهاية الطريق، بل في كلا الحالتين ننزل إلى مجلس النواب ونَحتَكم إلى صندوق الاقتراع في جلسات انتخاب متتالية ومفتوحة حتى نتمكّن من انتخاب رئيس للجمهوريّة، وليربح مَن يربح"، وبالتالي لماذا لا تعتبر بكل بساطة، أنّنا لم نتوافق فيصار بعدها الانتقال مباشرة إلى الشقّ الثاني من مبادرتكم عبر الدعوة إلى جلسة بدورات متتالية".