تاريخ النشر: 2018-01-04 | 17:00
تاريخ النشر: 2018-01-04 | 17:00
أمد/ عمان: قال وزير المياه والري حازم الناصر إن حادث السفارة الإسرائيلية لا علاقة له بتعطل مشروع ناقل البحرين، وإن خلافات مالية و فنية عطلت محادثات المشروع قبل ذلك.
وأضاف في حديث أمس الأربعاء أن محادثات كانت جارية لحل الخلافات المالية والفنية لكن ما حصل في «حادث السفارة» أوقف المحادثات التي كانت جارية من جانبنا لحين التوصل إلى حل.
و كان الأردن وقع اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحر الأحمر – الميت مع الجانب الإسرائيلي في شباط من عام 2015، لتأمين احتياجات المملكة المتزايدة من المياه من خلال تنفيذ وإنشاء مأخذ على البحر الأحمر لسحب 300 مليون م3/ سنويا في المرحلة الأولى، ولتصل إلى 2مليار م3/سنويا بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع، مع إنشاء محطة ضخ على الشاطىء الشمالي للعقبة، وخطوط المياه مع إنشاء مبنى لاستيعاب كافة المضخات التي سيتم تركيبها في المراحل المختلفة.
كما سيتم إنشاء خط مياه لنقل مياه البحر إلى محطة التنقية والتحلية بطول حوالي 23 كم التي ستكون طاقتها حوالي (65-85 ) مليون م3 من المياه المحلاه سنويا.الراي
ويشار الى ان مشروع ناقل البحرين هو مشروع مقتـرح لشق قناة تربط بين البحر الميت وأحد البحار الـمفتوحة (البحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط)، مستفيدا من 400 متر الفرق في منسوب المياه بيـن البحار.
و قد تعوض المياه المتدفقة عبر القناة انخفاض مستوى البحر الميت بسبب تحويل المياه إلى إسرائيل بواسطة سد دغانيا المقام على نقطة الاتصال بين بحيرة طبريا ونهر الأردن، وسحب المياه الحلوة المتدفقة طبيعيا إلى البحر الميت إلى أجهزة الري الإسرائيلية والفلسطينية والأردنية.
كما يستهدف المشروع استخدام القناة لتوليد الطاقة الكهرمائية التي قد تستخدم لتشغيل منشآت لتحلية المياه مما يزيد في كمية المياه المتوفرة للشرب والزراعة.
طرحت فكرة شق قناة البحر الميت مرات عديدة منذ منتصف القرن الـ20 ولكن الخبراء رفضوها خشية من تداعيات غير متوقعة على البيئة وتركيب مياه البحر الميت. أما الحكومات في الدول المعنية فرفضته لأسباب سياسية واقتصادية خشية من تكاليف المشروع من دون ثقة كاملة بنجاحه.
وتم إحياء الفكرة في ثمانينات القرن العشرين لأغراض توليد الطاقة في أعقاب أزمة النفط عام 1973.
وفي كانون الثاني \ يناير 2013، اعلن البنك الدولي ان ربط البحر الميت بالبحر الأحمر هو امر ممكن ومجدي ويمكن خفض المخاطر البيئية والسيطرة عليها معتبرا ان أفضل طريقة لنقل مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت ستكون عبر انابيب ولمسافة 180 كيلو متر.
واعلنت خمس جهات دولية مانحة التزامها بتقديم الدعم المالي للمباشرة بمشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت) خلال مؤتمر "المانحين الدوليين للمشروع، الذي أنهى أعماله الخميس الماضي، وبمبلغ إجمالي قدره 283 مليون دينار.
وتوزعت المساعدات بين منح وقروض ميسرة، ودعم على شكل معدات لتشغيل المشروع، وتأسيس صندوق للمانحين لدعم تنفيذ المشروع.
وجاءت تعهدات الدول المانحة من خلال تأكيد الحكومة الأميركية، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، التزامهما بتقديم 100 مليون دولار أميركي كمنحة للمشروع، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم 40 مليون يورو.
وكشف عن الاتفاق مع بعض الجهات المانحة الدولية التي تدرس تقديم الدعم، للمشاركة في اللقاء المزمع عقده الصيف المقبل، مضيفا ان الاجتماع يشكل "فرصة لإطلاع الجهات المشاركة على احتياجات الجانب الفلسطيني من المشاريع المائية ومشاريع الصرف الصحي التي يحتاجها في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة".
من جانبها، أكدت رئيسة وفد البنك الدولي جوتي شوكلر، التزام البنك بتقديم كافة أشكال الدعم لإصلاح قطاع المياه في الأردن وتحسين الاستدامة المائية وكذلك الطاقة، والالتزام بحشد كل دعم دولي ممكن لهذا المشروع عبر تقديم ضمانات للقطاع الخاص، لتوفير التغطية المالية والتنفيذ،
بطلب من الأردن، اضافة للالتزام بتحويلات مباشرة لأي نقص في تكلفة الخط الناقل من خلال حشد موارد إضافية من جهات اخرى، مشددة على اهتمام البنك بسرعة تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.