أمد/ القاهرة- ولاء أحمد: أطلع وزير حقوق الانسان اليمني عز الدين الاصبحي اليوم الامين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي على تطورات الاوضاع في اليمن سياسيا ووعسكريا وأمنيا بالاضافة الى ملف انتهاكات حقوق الانسان والاوضاع الانسانية المأساوية التي تعانيها العديد من المدن اليمنية خاصة مدينة تعز .
وقال الاصبحي في مؤتمر صحفي عقب محادثات اجراها مع الامين العام للجامعة العربية أن هناك استغاثات من قبل مدينة تعز التي تعاني من الحصار منذ ستة أشهر في ظل حالة الانتهاكات الممنهجة بعمليات القصف للمدنيين العزل من قبل ميليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح ، ولهذا كان من الضروري اطلاع الجامعة العربية على كل هذه التطورات .
واعلن الوزير اليمني أن الجامعة العربية ستتخذ خلال اليومين القادمين عددا من الخطوات ، لتشكل موقفا عربيا قويا نأمل أن يؤدي لوقف الانتهاكات الحوثية الممنهجة ، بالاضافة الى اتخاذ موقف عربي سياسي يوضح خطورة العملية التي تقوم بها هذه الميليشيات لتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني وجر البلاد الى حرب ذات بعد مناطقي ومذهبي وهو ما يشكل خطورة كبيرة على مستقبل اليمن .
وكشف الاصبحي النقاب عن ان الامين العام للجامعة العربية سيدعو خلال الايام القليلة المقبلة لعقد اجتماع لبحث تطورات الاوضاع في اليمن ، خاصة وان الجامعة العربية لها دور ريادي ولها دور مهم لاحلال السلام في اليمن ودعم الشرعية واعادة المؤسسات الرسمية والوطنية اليها .
وردا على سؤال حول مستقبل العملية العسكرية التي تقودها قوات التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لاعادة الامل الى اليمن قال الاصبحي انه على الصعيد العسكري الميداني هناك تطورات كبيرة ولم تعد الميليشيات المتمردة للحوثيين وصالح تسيطر على مساحات واسعة من اليمن بل اصبحت متواجدة في مساحات محدودة وتحاول الحاق ضرر حقيقي بالمواطنين اليمنيين العزل اما على صعيد الجبهات في مأرب فقد حسمت والطريق الى صنعاء جيد لكن المعركة الاساسية والفاصلة هي تعز والتي تشكل جسر تواصل مع كافة اطراف اليمن ، وعلى مستوى القصف الممنهج الذي تشهده المدينة يعكس تماما مدى الافلاس الانساني التام الذي تعاني منه هذه الميليشيات لانها تقصف المناطق السكانية للمواطنين العزل .
واضاف ان هناك تطورات ايجابية جدا على الجبهات اليمنية خاصة في جبهة باب المندب التي تم الآن استعادة كافة المواقع الاستراتيجية بها من قبل الشرعية والجيش الوطني ، كما أن الميليشيات تتراجع من كافة المواقع المختلفة ، معربا عن أمله في ان تعي هذه الميليشيات – ودون حرب – خلال الايام المقبلة انهم يقومون بعبث ولن يكون لهم انتصار حقيقي ، ولا يستطيعون السيطرة على محافظات بكاملها تلفظهم على الصعيد السياسي فهذه المحافظات تشكل بيئة طاردة لهم ، معتبرا انهم تمكنوا من السلاح في لحظة غفلة من الزمن مما جعلهم يلحقون الاذى بالمواطنين ولا تسمى انتصارات عسكرية .
واضاف انه على صعيد الانتصارات العسكرية فان الجيش الوطني اليمني التابع للحكومة الشرعية والمقاومة الشرعية المدعومة بقوات التحالف العربية يتمكن يوما بعد يوم ليس فقط من تحقيق الانتصار العسكري بل من اعادة الاستقرار الى اليمن .
وردا على سؤال حول متى سيتم استعادة صنعاء من سيطرة الحوثيين ، توقع الاصبحي ان يتم ذلك في أسرع وقت ممكن ، مستبعدا ان تشهد العاصمة صنعاء حرب مدن كما يتوقع البعض حيث ستثور من الداخل، باعتبارها عاصمة كل اليمنيين و لانها غير قابلة بان تكون مختطفة من قبل تلك الميليشيات .
واوضح الوزير اليمني أنه عندما يتم تأمين كل الموانيء والمنافذ الاستراتيجية للجمهورية اليمنية ستصبح صنعاء مجرد مرحلة لكيفية تسليمها للسلطة الشرعية حتى تكون بعيدة عن الاختطاف الذي تعانيه حاليا .
وردا على سؤال حول مدى تعاطي الحكومة اليمنية مع الحل السياسي الذي دعت اليه الامم المتحدة في القرار 2216 ، قال ان الحكومة اليمنية هي حكومة سلام بالاساس وليست حكومة حرب ، مضيفا اننا لم نقم بالاعتداء على الاخرين ، بل هناك اعتداء ممنهج من قبل ميليشيات قامت بانقلاب عسكري في 21 سبتمبر 2014 ، وهذه الميليشيات هي من قامت بالحرب والاعتداء ومن ثم فان الحكومة الشرعية تدافع عن المواطنين اليمنيين العزل وتعمل على استعادة المؤسسات الوطنية وبالتالي فان المعادلة واضحة في هذا الشأن ، ولذلك فان من يبحث عن السلام ويحققه فهي الحكومة الشرعية وليست الميليشيات المتمردة .
ونبه الاصبحي الى ان القرار الاممي 2216 سيظل القاعدة الاساسية للحل السياسي معربا عن امله في ان تقوم الامم المتحدة بالعمل على تنفيذ هذه القرار كخارطة طريق واضحة للحل السياسي ، مشيرا الى انه حتى الان لا توجد غير رسائل اعلامية وليست مشاورات سياسية حقيقية يمكن ان تمثل موقفا حقيقيا يمكن الرد عليه .
وجدد موقف الحكومة اليمنية من الحل السياسي القائم على تنفيذ القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني