تاريخ النشر: 2015-03-24 | 11:02
تاريخ النشر: 2015-03-24 | 11:02
امد/ واشنطن – وكالات: وجه وزير الخارجية الأمريكي في عهد الرئيس جورج بوش الاب خلال مؤتمر "جي ستريت" السنوي انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا فيها إنه "يتخذ خطوات تتناقض مع خطابه".
ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر الذي شغل منصبه هذا في حقبة الرئيس الأمريكي جورج بوش الاب، كان من المتحدثين الرئيسيين في مؤتمر اللوبي الليبرالي السنوي "جي ستريت" المقام في واشنطن.
واتهم الدبلوماسي الكبير السابق نتنياهو بأنه "يرتكب أخطاء دبلوماسية ويقوم بألاعيب سياسية"، ملمحا بذلك الى التحالف بين نتنياهو والجمهوريين في الولايات المتحدة الأمريكية والتحريض المتواصل ضد ابرام اتفاق مع إيران، بالإضافة الى سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وقال بيكر إنه "وبصراحة يشعر بخيبة أمل لبعض الوقت بسبب عدم إحراز التقدم بكل ما يتعلق بعملية السلام والتوصل الى اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين، خاصة وأن فرص التوصل الى السلام أصبحت قليلة جدا بعد فوزه لفترة رئاسية جديدة وهذا له انعكاس على ملف السلام".
كما وتطرق بيكر الى ادعاء الجمهوريين الذين قالوا ان "التوتّر الذي يظهر مؤخرا بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل يقوض الدعم الأمريكي لإسرائيل"، معلقا على ذلك قائلا "يجب ألا نسمح في المستقبل لأي أحد حول العالم كله بأن يشكك في التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل"، مشيرا الى أنّ موقف إدارة أوباما من نتنياهو مؤخرا هو "انعكاس لإنكار نتنياهو خلال حملته الانتخابية في فكرة مبدأ حل الدولتين".
وأضاف أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه اليميني مع أحزاب الوسط في الدورة البرلمانية السابقة عارضوا مبدأ حل الدولتين، رغم أنه منذ سنوات طويلة بعد عام 1967 اعتمدت عملية المفاوضات على نهج الأرض مقابل السلام، وحظي بدعم كبير هذا المبدأ من الحكومات الإسرائيلية السابقة ومن معظم الدول حول العالم".
وحذر من أن المعايير التي تنتقد فيها القيادة في إسرائيل للخطوط العريضة لاتفاق محتمل بين الدول العظمى وإيران حول الملف النووي الإيراني "هي غير واقعية"، مضيفا "إذا كان الاتفاق الذي تحاول الأطراف المتفاوضة التوصل له ينص على منع إيران من تخصيب اليورانيوم فقط، فإنّه عندها لن يكون أي اتفاق".
وأكّد في كلمته أيضا أن الخيار العسكري غير وارد في الملف النووي الإيراني، و"أي ضربة إسرائيلية لإيران ستفتقر للدعم الأمريكي"، مضيفا "إن أي هجوم مسلح على إيران سيؤدي فقط إلى تعزيز الدعم الشعبي في إيران للنظام في طهران".