تاريخ النشر: 2016-07-15 | 21:59
تاريخ النشر: 2016-07-15 | 21:59
أمد/ لندن: نشر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون مقالا له في صحيفة الـ"التليغراف" البريطانية بعنوان "برافو للأسد، هو طاغية حقير لكنه أنقذ تدمر من داعش"، اعتبر فيه أنه من الغريب أن يشعر بمثل هذه البهجة على نجاح عسكري على يد أشنع الأنظمة على وجه الأرض، مشيرا الى أنه لا يستطيع أن يخفي الغبطة التي يشعر بها بسبب الأخبار التي تأتي من تدمر وتفيد بأن الجيش السوري سيطر على موقع تدمر الأثري بالكامل.
ورأى جونسون أنه قد يكون بين الخراب عددا من الأفخاج لكن على الأقل الارهابيين يهربون، مضيفا: "نعم اعرف أن الرئيس السوري بشار الأسد هو وحش وديكتاتور وقصف شعبه بالبراميل كما أن سجونه مليئة بالمعارضين المعذبين".
ولفت الى أن "الأسد ووالده حكموا لأجيال عبر تطبيق الإرهاب والعنف، ولكن هناك سببين على الأقل حتى يشعر أي انسان عاقل بالارتياح لما أنجزته قوات الأسد"، موضحا أن "السبب الأول هو أنه مهما كان نظام الأسد منفر، الا أن خصمه وهو "تنظيم داعش" أسوأ بكثير"، مشيرا الى أن "داعش" يتسند على مبررات دينية لما يقوم به من قتل لمئات المدنيين الأبرياء".
واعتبر أن "نظام الأسد قد يكون وحشي وظالم وقاس، الا أن "داعش" أسوأ بكثير من نظام الأسد، فعناصر التنظيم يحرقون الناس وهم على قيد الحياة لأنهم ليسوا مسلمين، ويرمون المثليين جنسيين عن المنحدرات أو من النوافذ كما قاموا بوضع خصومهم داخل الأقفاص ورموهم في برك السباحة. وكل هذه الأفعال موثقة في أفلام تترافق مع تعليقات ومؤثرات صوتية".
وأوضح جونسون أن "السبب الآخر الذي يجعله فرحا بالأخبار التي تأتي من تدمر، هو أن انتصار الأسد هو انتصار لعلم الأثار، وانتصار لكل من يهتم بالآثار القديمة وأحد أهم المواقع الثقافية المدهشة على الأرض"، لافتا الى أن "وحوش داعش لم تهتم فقط بقتل البشر الذين يرفضون بقبول النسخة البربرية من الاسلام، بل أن فهمهم الضئيل أدى بهم الى تدمير أي بناء من العصر الجاهلي أو أي هيكل دون الاهتمام بجماليته. فقام عناصر التنظيم بقصف وهدم أرقى المباني في العالم، وأعدموا عالم الآثار خالد الأسد،" بعدما اعتقلوه لمدة شهر واتهموه بأنه يشغل منصب مدير "الأصنام" في مدينة تدمر، وتواصله مع النظام السوري.